حكومة الكونغو الديمقراطية تحظر التجمعات مع ارتفاع إصابات إيبولا إلى 1307 ووفاة 377
1307 إصابات و377 وفاة تدفع الكونغو الديمقراطية لتشديد قيود إيبولا بسبب سلالة نادرة.
ملخص
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً للوباء السابع عشر للإيبولا، بسلالة "بونديبوجيو" النادرة، حيث سجلت السلطات الصحية حتى 30 يونيو 2026 نحو 1307 إصابات مؤكدة و377 وفاة. يتركز الوباء في مقاطعات شرق البلاد مع تسجيل حالات محدودة في أوغندا. ورداً على ذلك، أصدرت وزارة الداخلية الكونغولية قرارات بحظر التجمعات العامة في كينشاسا ومناطق أخرى كإجراء احترازي، وسط تحديات إنسانية وأمنية تعيق جهود الاستجابة الدولية والمحلية، بينما تستمر التجارب السريرية على علاجات محتملة في ظل غياب لقاحات معتمدة لهذه السلالة.

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعاً في أعداد الإصابات بوباء الإيبولا، حيث وصلت الحالات المؤكدة إلى 1307 إصابات بحلول 30 يونيو 2026، وفقاً لتقارير وزارة الإعلام والتواصل. يأتي هذا الانتشار ضمن الوباء السابع عشر في تاريخ البلاد، وسط إجراءات حكومية احترازية شملت حظر التجمعات العامة في عدة مقاطعات للحد من انتقال العدوى، في وقت تواصل فيه الفرق الصحية جهودها لاحتواء سلالة "بونديبوجيو" النادرة التي لا يتوفر لها حالياً لقاحات معتمدة.
مؤشرات الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية وأوغندا
أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الوباء بلغ 377 حالة، بمعدل إماتة وصل إلى 28.8%، بينما تعافى 180 شخصاً من المرض. ولا يزال 615 مريضاً يتلقون الرعاية في مراكز العزل والمستشفيات. وتتركز الإصابات بشكل أساسي في شرق البلاد، حيث تعد مقاطعة "إيتوري" الأكثر تضرراً بوجود حالات في 23 منطقة صحية، تليها "كيفو الشمالية" بـ 11 منطقة تحت المراقبة، و"كيفو الجنوبية" التي سجلت 3 حالات. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أوغندا 20 حالة مؤكدة ووفاتين، مع تعافي 15 شخصاً. ووصلت معدلات تتبع الاتصال للمخالطين إلى 81.3% في المقاطعات الكونغولية الثلاث المتضررة.
الإجراءات الحكومية للحد من انتشار الوباء
أصدر وزير الداخلية الكونغولي، جاكمان شاباني، توجيهاً رسمياً في 27 يونيو بحظر التجمعات العامة في العاصمة كينشاسا، ومقاطعات تشوبو، وهوت-أويلي، وباس-أويلي، كإجراء استباقي رغم عدم تسجيل حالات إصابة فيها. يشمل القرار منع الفعاليات السياسية والمسيرات والتجمعات الكبيرة. بالتزامن، فرضت السلطات في مدينة غوما حظراً مشابهاً على التجمعات والاحتفالات الرياضية. من جهتها، وصفت المعارضة السياسية هذه القرارات بأنها وسيلة لعرقلة احتجاجات مقررة في 8 يوليو ضد تعديلات دستورية محتملة، وهو ما يأتي في ظل استمرار جهود المراقبة الصحية اليومية.

طبيعة السلالة والتحديات الإنسانية
يُسبب الوباء الحالي سلالة "بونديبوجيو" (Bundibugyo)، وهي سلالة نادرة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات نوعية، رغم استمرار التجارب السريرية على مضادات فيروسات. أُعلن تفشي الوباء رسمياً في 15 مايو 2026، وصنفته منظمة الصحة العالمية طوارئ صحية عامة ذات أهمية دولية في 17 مايو. وتواجه جهود الاستجابة تحديات ميدانية كبيرة، منها النزاعات المسلحة المستمرة، والهجمات التي استهدفت العاملين في القطاع الصحي وأسفرت عن مقتل 17 فرداً وإصابة 75 آخرين، بالإضافة إلى الاكتظاظ في مخيمات النازحين التي تثير مخاوف من تسارع وتيرة انتقال العدوى.
الدعم الدولي والتطورات الخارجية
تلقت جمهورية الكونغو الديمقراطية مساعدات دولية لدعم عمليات الاستجابة، شملت دعماً من الولايات المتحدة ومنظمة مراكز السيطرة على الأمراض في أفريقيا (Africa CDC). وعلى المستوى الدولي، أكدت فرنسا تسجيل أول حالة إصابة لديها لطبيب عائد من الكونغو. وتتضمن الإجراءات الوقائية الحالية قيوداً على السفر الداخلي والدولي، وتطبيق إجراءات الحجر الصحي، وسط دعوات من الجهات الصحية بضرورة الالتزام بمعايير النظافة الشخصية، وتجنب الاتصال المباشر بالمرضى أو الجثث، والإبلاغ الفوري عن أعراض الحمى والإسهال والنزيف.
تواصل وزارة الصحة الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية تحديث البيانات المتعلقة بالحالات بشكل دوري. وتظل الإجراءات الاحترازية، بما فيها حظر التجمعات في المناطق المحددة، سارية المفعول حتى إشعار آخر، مع ترقب لنتائج تجارب مضادات الفيروسات الجارية حالياً. وتعتمد الخطوات القادمة على تقارير المراقبة الميدانية اليومية التي ترفعها السلطات الصحية المحلية للمنظمات الدولية المختصة لتقييم الحاجة إلى تعديل التدابير الوقائية أو زيادة المساعدات الطبية.
##ما هي سلالة "بونديبوجيو" التي يتم تداولها؟
هي سلالة نادرة من فيروس الإيبولا، تختلف عن سلالة "زائير" الأكثر شيوعاً. تشير التقارير الصحية إلى أنه لا تتوفر حالياً لقاحات معتمدة أو علاجات مستهدفة ومحددة لهذه السلالة تحديداً، مما يجعل جهود الاستجابة تعتمد بشكل أساسي على الرعاية الداعمة وتتبع المخالطين، في حين تستمر التجارب السريرية على مضادات فيروسات محتملة.
##كيف يتم التعامل مع مخاوف انتقال العدوى إلى المناطق غير المتضررة؟
اتخذت وزارة الداخلية الكونغولية إجراءات احترازية استباقية، شملت حظر التجمعات العامة والفعاليات السياسية والرياضية في العاصمة كينشاسا ومقاطعات أخرى كإجراء وقائي. كما تطلب السلطات من السكان في هذه المناطق مراقبة ظهور أي أعراض صحية مرتبطة بالوباء وتقديم تقارير يومية عن حالة المراقبة الصحية للمساهمة في رصد أي تفشٍ محتمل مبكراً.
##ما هي الإجراءات الوقائية الموصى بها للأفراد في المناطق المتأثرة؟
تؤكد المنظمات الصحية الدولية والوطنية على ضرورة اتباع تدابير النظافة العامة، وفي مقدمتها غسل اليدين بانتظام، وتجنب الاتصال المباشر مع المرضى أو الجثث أو سوائل الجسم، مع ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات الصحية عن أي أعراض مرتبطة بالمرض مثل الحمى الشديدة، الإسهال، أو النزيف غير المبرر للحصول على الرعاية الطبية اللازمة ومنع الانتشار.




