رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:01 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

منظمة الصحة العالمية تطلق تجربة PARTNERS في الكونغو لاختبار علاجات ضد إيبولا بونديبوغيو

تجربة PARTNERS تبدأ بتسجيل أول مريض وسط تفش مستمر في عدة مقاطعات.

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية تتابع تجربة PARTNERS لعلاج الإيبولا - Illustration

    ملخص

    انطلقت في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجربة سريرية دولية لتقييم علاجات محتملة لمرض الإيبولا الناجم عن سلالة بونديبوغيو، مع تسجيل أول مريض يوم الخميس 2 يوليو 2026. تختبر تجربة PARTNERS الجسم المضاد MBP134 وعقار ريمديسيفير، منفردين أو مجتمعين، لتحسين فرص البقاء على قيد الحياة وسط تفش سجل أكثر من 1400 حالة تشخيص ونحو 440 وفاة. وتشمل التجربة أربع مجموعات علاجية، مع رعاية داعمة ومتابعة لا تقل عن 28 يوماً. وقد تمتد لعدة أشهر أو إلى العام المقبل، وقد تحتاج إلى نحو ألف مريض للوصول إلى إجابة نهائية.

    تجربة دولية تختبر علاجات إيبولا في الكونغو الديمقراطية - Illustration
    تجربة دولية تختبر علاجات إيبولا في الكونغو الديمقراطية - Illustration

    بدأت تجربة PARTNERS في وحدات علاج الإيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل أول مريض يوم الخميس 2 يوليو 2026. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن التجربة تستهدف تقييم فعالية جسم مضاد وحيد النسيلة يحمل اسم MBP134، وعقار ريمديسيفير، كل منهما على حدة أو معاً.

    يركز الاختبار على المرضى المصابين بمرض الإيبولا الناجم عن سلالة بونديبوغيو، في وقت يستمر فيه التفشي داخل البلاد. وحتى الآن، سُجل أكثر من 1400 حالة تشخيص ونحو 440 وفاة، وسط غياب علاجات أو لقاحات معتمدة لهذه السلالة تحديداً.

    تصميم تجربة PARTNERS والرعاية المقدمة

     

    بحسب منظمة الصحة العالمية، انطلقت التجربة داخل وحدات علاج الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخصوصاً في مقاطعة إيتوري التي تشهد الجزء الأكبر من الحالات. وتُجرى التجربة تحت رعاية المنظمة، وتنسقها المؤسسة الوطنية للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو الديمقراطية، ومعهد الطب الاستوائي في بلجيكا، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة.

    وتشارك في تنفيذ التجربة جهات دولية بحثية وسريرية وإنسانية، مع دعم من مركز مكافحة الأمراض في أفريقيا. ويمنح هذا التعاون تجربة PARTNERS طابعاً دولياً، مع ربطها المباشر بالاستجابة الجارية داخل مناطق التفشي.

    تُعد تجربة PARTNERS منصة تكيفية عشوائية محكومة، وتضم أربع مجموعات علاجية. تتلقى المجموعة الأولى الجسم المضاد MBP134، وتتلقى الثانية ريمديسيفير، بينما تحصل الثالثة على الجمع بين العلاجين، وتتلقى الرابعة الرعاية الداعمة المثلى وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية.

    وتشمل الرعاية المقدمة لجميع المشاركين السوائل الفموية أو الوريدية، وتعويض الشوارد الكهربائية، ودعم الأكسجين، وضبط ضغط الدم، والسيطرة على الألم. ويجري تسجيل المرضى من جميع الأعمار ممن تأكدت إصابتهم بسلالة بونديبوغيو، مع متابعة دقيقة لمدة لا تقل عن 28 يوماً.

    تصريحات منظمة الصحة العالمية وجامعة أكسفورد

     

    قال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «حتى بدون علاجات معتمدة، يتعافى الناس من هذا المرض، لكننا بالطبع نستطيع إنقاذ المزيد من الأرواح بوجود علاجات آمنة وفعالة في مجموعة أدواتنا». وأضاف: «لقد أُنشئت تجربة PARTNERS بالتعاون مع السلطات الوطنية والشركاء العلميين في وقت قياسي، وهي تقدم أملاً حقيقياً في تحقيق نتائج ملموسة للمجتمعات التي تقع في قلب التفشي ومعها».

    من جانبها، قالت البروفيسورة أماندا روجيك، المسؤولة عن عمليات التجربة وأستاذة مشاركة في معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد: «نحتاج بشكل عاجل إلى علاجات تساعد المصابين بمرض فيروس بونديبوغيو. ومن الدروس الرئيسية المستفادة من التفشيات الأخيرة أن البحث يجب أن يجري جنباً إلى جنب مع الاستجابة، لا بعدها». وأكدت أن التجربة تتيح تقييم العلاجات المحتملة أثناء التفشي نفسه، بما يسمح باستخدام الأدلة المتولدة لتوجيه رعاية المرضى خلال أشهر بدلاً من سنوات.

    البحث السريري داخل الرعاية الميدانية ومراقبة السلامة

     

    قال البروفيسور جان جاك موييمبي تامفوم، المدير العام للمؤسسة الوطنية للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو الديمقراطية، إن دمج التجربة في الرعاية السريرية يمنح المرضى إمكانية الوصول إلى علاجات واعدة قيد التجربة، مع توليد الأدلة اللازمة لتحسين الرعاية في التفشيات الحالية والمستقبلية.

    وأكد الدكتور صامويل روجر كامبا، وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التزام بلاده بالعلم والبحث. وأشار إلى أن إطلاق التجربة يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، ويوفر أملاً متجدداً للمرضى وعائلاتهم والمجتمعات المتضررة، وقد تساعد نتائجها في تحديد خيارات علاجية أكثر فعالية لإنقاذ الأرواح خلال التفشي الحالي وتعزيز الاستعداد العالمي للأوبئة المستقبلية.

    اختارت مجموعة الاستشارات الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية علاجي MBP134 وريمديسيفير بعد مراجعة شاملة للأدلة العلمية. وشملت المراجعة البحوث قبل السريرية، وبيانات السلامة، والخبرات المستمدة من الاستجابات السابقة للتفشيات.

    وتسمح الطبيعة التكيفية للتجربة بإضافة علاجات أخرى مستقبلاً بعد تقييمها من المجموعة نفسها. وستخضع بيانات الدراسة لمراجعة منتظمة من لجنة مستقلة لمراقبة البيانات والسلامة، بما يضمن متابعة مسار التجربة أثناء تنفيذها.

    انتشار التفشي ومسار النتائج المتوقعة

     

    يأتي بدء التجربة مع استمرار انتشار التفشي في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، حيث سُجلت الغالبية العظمى من الحالات. وتوفر وحدات العلاج رعاية داعمة مكثفة، بالتوازي مع استمرار تتبع المخالطين وتعزيز القدرات المخبرية.

    ومن المتوقع أن تستغرق تجربة PARTNERS عدة أشهر، وقد تمتد إلى العام المقبل. وقد تحتاج التجربة إلى تسجيل نحو ألف مريض للحصول على إجابة نهائية، مع إمكانية الوصول إلى نتائج أسرع إذا أظهرت العلاجات فعالية عالية.

    تجري مناقشات مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي قدمت إمدادات من عقار MBP134، ومع شركة غيلياد ساينسز المنتجة لريمديسيفير، لضمان توافر العلاجات للمرضى في الكونغو الديمقراطية إذا ثبتت سلامتها وفعاليتها.

    وتُعد هذه التجربة الأولى من نوعها المخصصة لسلالة بونديبوغيو، التي تختلف عن سلالة زائير التي توفرت لها علاجات معتمدة سابقاً. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن المرضى المشاركين سيحصلون على رعاية شاملة ومتابعة دقيقة، مع إجراء البحوث بالتوازي مع الاستجابة الوبائية لتسريع الوصول إلى أدوات فعالة.

    ##لماذا تُعد تجربة PARTNERS مهمة في تفشي إيبولا بونديبوغيو داخل الكونغو الديمقراطية؟

    لأن سلالة بونديبوغيو لا تملك حتى الآن علاجات أو لقاحات معتمدة، رغم تسجيل أكثر من 1400 إصابة ونحو 440 وفاة. وتهدف التجربة إلى معرفة ما إذا كان الجسم المضاد MBP134 أو ريمديسيفير، منفردين أو معاً، قادرين على تحسين فرص النجاة أثناء التفشي الحالي.

    ##ما العلاجات التي تختبرها منظمة الصحة العالمية، وكيف سيُتابع المرضى المشاركون؟

    تختبر التجربة الجسم المضاد MBP134 وعقار ريمديسيفير، كل علاج بمفرده أو ضمن علاج مشترك، مقارنة بالرعاية الداعمة المثلى. وسيحصل جميع المشاركين على سوائل، وتعويض للشوارد، ودعم للأكسجين وضغط الدم والسيطرة على الألم، مع متابعة طبية دقيقة لمدة لا تقل عن 28 يوماً.

    تم نسخ الرابط