هجوم روسي واسع على كييف يقتل 22 شخصاً ويكشف عجز أوكرانيا أمام الصواريخ الباليستية
هجوم روسي واسع يوقع 22 قتيلاً على الأقل ويكشف أزمة الدفاع الجوي.
ملخص
قتل هجوم روسي واسع على كييف ومنطقتها فجر الاثنين 6 يوليو 2026 ما لا يقل عن 22 شخصاً، وأصاب أكثر من 80 آخرين، بعدما أطلقت روسيا 68 صاروخاً و351 طائرة مسيرة هجومية. تعاملت الدفاعات الأوكرانية مع 37 صاروخاً و326 مسيرة، لكنها لم تسقط أيّاً من 23 صاروخاً باليستياً استهدفت المنطقة. وأعاد الهجوم ملف نقص صواريخ الاعتراض إلى الواجهة، مع اعتماد كييف على أنظمة باتريوت لمواجهة الصواريخ الباليستية. ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي الحلفاء إلى قرارات قوية في قمة الناتو بأنقرة يومي 7 و8 يوليو لدعم الدفاع الجوي بعد الهجوم.

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها فجر الاثنين 6 يوليو 2026 لهجوم روسي واسع النطاق أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 80 آخرين. وتركزت الخسائر، بحسب ما ورد في المعلومات الأوكرانية، في مناطق سكنية تضررت فيها مبان عدة بعد فشل الدفاعات الجوية في إسقاط أي من الصواريخ الباليستية التي استهدفت المنطقة.
وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت خلال الهجوم 68 صاروخاً من أنواع مختلفة و351 طائرة مسيرة هجومية. وتمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط أو تحييد 37 صاروخاً و326 طائرة مسيرة، لكنها لم تتمكن من التعامل مع أي من الصواريخ الباليستية الـ23 التي أطلقتها روسيا نحو منطقة كييف.
نقص صواريخ الاعتراض في أوكرانيا
قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، العقيد يوري إهنات، خلال بث تلفزيوني وطني، إن هناك "نقصاً خطيراً" في صواريخ الاعتراض، وربط ذلك بعدم إسقاط أي صاروخ باليستي. وأوضح أن "القوات تمكنت من تحقيق نتائج جيدة في التعامل مع الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة، لكن للأسف ليس الأمر كذلك مع الصواريخ الباليستية الروسية".
وأضاف إهنات أن روسيا تستغل هذا النقص عمداً، قائلاً إن "هناك نقصاً خطيراً في صواريخ الاعتراض في أوكرانيا وفي العالم أيضاً". وتابع: "لإسقاط الصواريخ الباليستية نحتاج إلى الوسائل اللازمة لذلك. لدينا ما يكفي من الأنظمة، لكن ما نحتاجه هو إمداد مستمر بالصواريخ".
أضرار سكنية وعمليات إنقاذ
خلّف الهجوم أضراراً واسعة في مبان سكنية داخل العاصمة، بينها انهيار أجزاء من كتل سكنية وظهور ثقوب كبيرة أحدثتها الصواريخ في بعض المباني. كما اندلعت حرائق في عدة مواقع، بينما دفعت فرق الإنقاذ بكلاب الكشف والرافعات للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
واستمرت عمليات إزالة الركام في مناطق منها بوديلسكي ودارنيتسكي. وبلغ عدد القتلى 15 شخصاً في مدينة كييف، بينهم إصابات بين الأطفال، إضافة إلى سبعة قتلى في المنطقة المحيطة بها. وأصيب 56 شخصاً في كييف، من بينهم سبعة أطفال، بينما أصيب 29 آخرون في المنطقة المحيطة، من بينهم أربعة من رجال الإنقاذ.
هجوم ثان خلال أسبوع على العاصمة
جاء الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم روسي كبير آخر على كييف يوم الخميس السابق، أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل. وبذلك أصبح الهجوم الذي وقع فجر الاثنين الثاني الكبير على العاصمة الأوكرانية خلال أسبوع واحد.
ويأتي التصعيد فيما تعتمد كييف في مواجهة الصواريخ الباليستية بصورة أساسية على أنظمة باتريوت الأمريكية. وتواجه هذه الأنظمة نقصاً حاداً في صواريخ الاعتراض من نوع PAC-2 وPAC-3، وفق ما أكدته مصادر عسكرية أوكرانية بشأن محدودية المخزون المتخصص في التعامل مع هذا النوع من الصواريخ.
زيلينسكي يضغط قبل قمة الناتو
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء إلى اتخاذ "قرارات قوية" خلال قمة حلف شمال الأطلسي، الناتو، المقرر عقدها في أنقرة بتركيا يومي السابع والثامن من يوليو الجاري. ويستهدف الطلب، بحسب دعوته، تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بعد الهجمات الأخيرة.
وكان زيلينسكي قد كتب على منصة إكس قبل الهجوم بساعات محذراً من استعداد روسيا لهجوم "ضخم" جديد. وبعد الهجوم، قال إنه "من الأهمية الحيوية أن يأتي الولايات المتحدة وشركاء أوروبا إلى القمة بقرارات قوية تدعم دفاعنا الجوي، وبالتالي حماية حياة الناس العاديين".
وأضاف الرئيس الأوكراني: "أي تأخير في توفير صواريخ الدفاع الجوي، وخاصة صواريخ باتريوت، يعني فقدان أرواح، ويشجع روسيا على الاستمرار في الحرب". كما قال إن "الولايات المتحدة وأوروبا تمتلكان القوة الكافية لوقف هذا الإرهاب"، محذراً من أن موسكو "ستواصل ضرب المباني السكنية طالما بقيت صواريخ باتريوت الدفاعية في مخازن الحلفاء".
باتريوت والحرب المستمرة منذ 2022
أكدت مصادر عسكرية أوكرانية أن معدل الاعتراض الإجمالي للأسلحة الروسية لا يزال مرتفعاً أمام الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة، لكنه ينخفض بوضوح أمام الصواريخ الباليستية بسبب محدودية مخزون صواريخ الاعتراض المتخصصة. ولذلك تسعى أوكرانيا إلى الحصول على إمدادات إضافية من صواريخ الاعتراض من الشركاء الدوليين، إلى جانب تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت محلياً.
وتندرج هذه التطورات ضمن الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، والتي تسيطر فيها روسيا على نحو خمس الأراضي الأوكرانية. ويزيد نقص عالمي في هذه الذخائر من صعوبة تلبية الاحتياجات، بسبب ارتفاع الطلب العالمي ودورات الإنتاج الطويلة التي تستغرق سنوات. وتستمر عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار في المناطق المتضررة، بينما يترقب المراقبون نتائج المناقشات المتعلقة بالدعم الدفاعي لأوكرانيا خلال قمة الناتو المقبلة.
##لماذا فشلت الدفاعات الأوكرانية في إسقاط الصواريخ الباليستية التي استهدفت كييف؟
فشلت الدفاعات الأوكرانية بسبب نقص خطير في صواريخ الاعتراض المتخصصة، خصوصاً صواريخ باتريوت PAC-2 وPAC-3 القادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية. ورغم أن أوكرانيا أسقطت أو حيّدت معظم الطائرات المسيرة والصواريخ الأخرى، فإنها لم تتمكن من إسقاط أي من الصواريخ الباليستية الـ23 التي أطلقتها روسيا نحو منطقة كييف.
##ما الذي يطالب به زيلينسكي من الناتو والولايات المتحدة بعد الهجوم الروسي على كييف؟
يطالب زيلينسكي بقرارات قوية وسريعة لتعزيز الدفاع الجوي الأوكراني، خصوصاً عبر تزويد كييف بإمدادات مستمرة من صواريخ باتريوت ومنحها دعماً أكبر لمواجهة الصواريخ الباليستية. ويؤكد أن أي تأخير في توفير هذه الصواريخ يعني سقوط مزيد من الضحايا ويشجع روسيا على مواصلة استهداف المباني السكنية.




