أوكرانيا تضرب موسكو بـ194 مسيرة وتهدد بيلاروسيا بعد دعم بريطاني بـ752 مليون إسترليني
تصريح مثير للجدل: ترامب يؤكد أن روسيا تستحق العودة إلى مجموعة الثماني
ملخص
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية في يونيو 2026 مرحلة أكثر خطورة مع تصعيد أوكراني على أكثر من جبهة، إذ منح فولوديمير زيلينسكي الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو مهلة أسبوع واحد لإزالة معدات حدودية تتهمها كييف بتوجيه المسيرات الروسية، ملوحاً بتحرك عسكري مباشر إذا لم يتم تفكيكها. بالتزامن، نفذت أوكرانيا هجوماً واسعاً على موسكو بـ194 طائرة مسيرة استهدف البنية النفطية واللوجستية الروسية. وفي موازاة ذلك، أعلنت بريطانيا حزمة عسكرية بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني تشمل 150 ألف مسيرة وصواريخ دفاع جوي ورادارات ممولة من عوائد الأصول الروسية المجمدة. وبين خطر توسع الحرب شمالاً عبر بيلاروسيا، وتصريحات ترامب بشأن خطأ عزل روسيا عن مجموعة الثماني، تبدو الحرب مقبلة على مرحلة أشد تعقيداً في عامها الخامس.

في تطورات ميدانية وسياسية متسارعة خلال يونيو 2026، شهدت الحرب الروسية-الأوكرانية منعطفاً خطيراً مع تنفيذ أوكرانيا لأضخم هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية موسكو، بالتزامن مع إعلان بريطاني عن حزمة مساعدات عسكرية ضخمة. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات على الحدود الشمالية مع بيلاروسيا، وتبرز فيه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول جدوى عودة روسيا للمنتديات الدولية كركيزة لمنع الصراعات، مما يفتح الباب أمام قراءات جيوسياسية جديدة لمسار الحرب في عامها الخامس.
الإنذار الأوكراني لبيلاروسيا: إما الإزالة أو التحرك العسكري
وجه الرئيس زيلينسكي تحذيراً مباشراً وحازماً إلى مينسك، مطالباً ألكسندر لوكاشينكو بإزالة أجهزة التقوية والإرسال المثبتة على أبراج المراقبة الحدودية، والتي تتهمها كييف بتوجيه المسيرات الروسية لاستهداف المدنيين. أوضح زيلينسكي أن بيلاروسيا، رغم ادعاءات لوكاشينكو بالرغبة في النأي بالنفس عن الحرب، تساهم عملياً في إدامة الاستهداف الروسي لأوكرانيا. وقد حدد زيلينسكي مهلة زمنية بأسبوع واحد، مؤكداً أن أوكرانيا ستتخذ إجراءات عسكرية لتحييد هذه التهديدات إذا لم يتم إيقاف تشغيل تلك المعدات وتفكيكها.
أسطول المسيرات: الدعم البريطاني الاستراتيجي
في خطوة تعزز من حرب المسيرات لصالح أوكرانيا، أعلن وزير الدفاع البريطاني دان جارفيس عن حزمة مساعدات عسكرية ب 752 مليون جنيه إسترليني. تتضمن هذه الصفقة توريد 150 ألف طائرة مسيرة بحلول نهاية 2026، إلى جانب أكثر من 350 صاروخاً للدفاع الجوي ورادارات متطورة. يتميز هذا التمويل بكونه مستمداً من عوائد الأصول الروسية المجمدة، مما يمثل تحولاً نوعياً في كيفية استخدام الغرب للموارد المالية الروسية لتمويل الدفاع عن أوكرانيا، وتطوير قدراتها على الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة.
التوترات الحدودية: الاستراتيجية الأوكرانية شمالاً
لا يأتي الإنذار الأوكراني من فراغ؛ فقد رصدت الاستخبارات الأوكرانية تكرار استخدام البنية التحتية الحدودية البيلاروسية لتوجيه ضربات صاروخية ومسيرات استهدفت مناطق مدنية. يرى زيلينسكي أن بقاء هذه التكنولوجيا تحت السيطرة الروسية-البيلاروسية يشكل خطراً لا يمكن التغاضي عنه. هذا التهديد بشن ضربات وقائية ضد البنية التحتية في بيلاروسيا يفتح جبهة جديدة محتملة.

الهجوم على موسكو: "أكبر عملية" في عامين
شنت القوات الأوكرانية في ليلة 18-19 يونيو 2026 هجوماً واسع النطاق استهدف العاصمة موسكو باستخدام 194 طائرة مسيرة) تم اعتراض معظمها(، مما أدى لاندلاع حرائق في مصفاة "كابوتنيا" النفطية وتوقف حركة الطيران. يمثل الهجوم الذي نفذته القوات المسلحة الأوكرانية الأكبر من نوعه منذ عامين، حيث اخترقت 194 مسيرة الأجواء الروسية مستهدفة البنية التحتية الاستراتيجية. لم يقتصر تأثير الهجوم على مصفاة "كابوتنيا" فحسب، بل طال أهدافاً لوجستية وعسكرية في مناطق محتلة مثل دونيتسك والقرم. وتأتي هذه العملية في إطار استراتيجية كييف الرامية إلى استنزاف القدرات النفطية الروسية وتقريب نيران الحرب إلى العاصمة الروسية، مما يقلص "المناطق المحصنة" التي كان يعتقد الروس أنها بعيدة عن متناول الهجمات.
وجهات نظر ترامب: الجدل حول الـ G8
في تصريحات أثارت ردود فعل متباينة خلال قمة مجموعة السبع، اعتبر الرئيس دونالد ترامب أن إخراج روسيا من مجموعة الثماني في عام 2014 كان خطأً تاريخياً أدى إلى عزل بوتين ودفعه نحو التصعيد العسكري. يروج ترامب لفكرة أن بقاء روسيا ضمن الأطر الدولية كان سيوفر صمامات أمان دبلوماسية حالت دون اندلاع الصراع الواسع في 2022. في المقابل، ترى دول الاتحاد الأوروبي أن هذه التصريحات تفتقر للواقعية، مؤكدة أن روسيا اختارت مسار العزلة بنفسها من خلال سياساتها التوسعية ولا يمكن مكافأتها بالعودة للمحافل الدولية دون تغيير سياساتها.
انعكاسات استراتيجية: تغيير قواعد الاشتباك
تضع هذه الأحداث الحرب في أوكرانيا أمام مرحلة جديدة تتسم بزيادة "معدل الاستنزاف المتبادل". فمن ناحية، تحاول روسيا الرد على الهجمات الأوكرانية بضربات واسعة النطاق لأهداف حساسة، بينما تحاول أوكرانيا -بدعم غربي- رفع تكلفة الحرب على الداخل الروسي. ومع احتمالات دخول بيلاروسيا طرفاً مباشراً أو غير مباشر، وتذبذب المواقف السياسية الغربية حيال روسيا، تظل المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات العسكرية والسياسية، مما يجعل من عام 2026 عاماً حاسماً لمستقبل التوازن الأمني في أوروبا.
##ما هي طبيعة المعدات التي طالب زيلينسكي بإزالتها من بيلاروسيا؟
هي أجهزة إرسال ومعدات تقوية إشارات مثبتة على أبراج مراقبة حدودية، تقول كييف إنها تُستخدم لتوجيه الضربات الروسية وتعديل مسارات المسيرات التي تستهدف المدنيين الأوكرانيين.
##هل قدمت بريطانيا مساعدات عسكرية من ميزانيتها الخاصة فقط؟
لا، الحزمة البريطانية ممولة بشكل رئيسي من عوائد الأصول السيادية الروسية التي جمدتها الدول الغربية، وهو ما يمثل استخداماً سياسياً واقتصادياً للأموال الروسية.
##ما الذي سيحدث إذا انتهت مهلة الأسبوع دون استجابة من مينسك؟
أعلن زيلينسكي بوضوح أن أوكرانيا ستتخذ إجراءات عسكرية لتفكيك هذه المعدات بنفسها، مما يعني احتمالية وقوع ضربات أو عمليات خاصة أوكرانية داخل الأراضي الحدودية البيلاروسية.
##هل تتوقع الدول الغربية أن يغير لوكاشينكو موقفه بعد الإنذار؟
الوضع معقد؛ حيث تحاول مينسك موازنة ضغوط موسكو والحاجة لتجنب الانخراط في حرب مباشرة مع أوكرانيا، والإنذار الأوكراني يضع لوكاشينكو في مأزق سياسي وعسكري صعب.




