بولندا ترفع جاهزيتها بعد تحذيرات أمريكية من ضربات روسية محتملة بطائرات مسيرة أو صواريخ
بولندا تستعد لسيناريوهات محتملة بعد تقارير عن تحذيرات أمريكية بشأن استفزاز روسي.
ملخص
حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن الأشهر المقبلة قد تكون حرجة بسبب التهديد الروسي، خلال مؤتمر صحفي في وارسو يوم الجمعة 3 تموز/يوليو 2026. وتأتي تصريحاته بعد تقارير عن إبلاغ الولايات المتحدة وارسو باحتمال استفزاز مسلح داخل الأراضي البولندية خلال الأشهر المقبلة لاختبار عزم حلف شمال الأطلسي. وتشمل السيناريوهات المحتملة ضربات بطائرات مسيرة أو صواريخ ضد بنى تحتية حيوية، أو هجمات محاكاة، أو توغلاً محدوداً من قوات روسية أو بيلاروسية. وتستعد بولندا، الواقعة على الجناح الشرقي للحلف، لعدة احتمالات بالتنسيق مع حلفائها، وسط استمرار الحرب في أوكرانيا.

في وارسو، وضع رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك التحذيرات الأمنية الأخيرة في إطار استعدادات أوسع داخل بولندا، وقال خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، الثالث من تموز/يوليو 2026، إن الأشهر القادمة قد تكون حرجة حقاً بسبب التهديد الروسي. وأكد أن بلاده تستعد لمختلف السيناريوهات بناءً على معلومات واردة من حلفائها.
وجاء موقف توسك رداً على تقارير إعلامية تفيد بأن الولايات المتحدة أبلغت وارسو باحتمال قيام روسيا باستفزاز مسلح في الأراضي البولندية خلال الأشهر المقبلة، بهدف اختبار عزم حلف شمال الأطلسي. وقال توسك: «لا أقصد إثارة الذعر لدى أحد، لكن الأشهر القادمة قد تكون حرجة حقاً، وذلك أيضاً بسبب الطبيعة المتغيرة للحرب».
تحذيرات أمريكية لوراسو من سيناريوهات روسية
نقلت صحيفة «ذا تلغراف» البريطانية وموقع «أونيت» البولندي تقارير تستند إلى مصادر قريبة من الرئيس البولندي كارول نافروكي ومعلومات استخباراتية أمريكية. وبحسب هذه التقارير، أصدرت واشنطن عدة تحذيرات إلى وارسو بشأن خطط روسية محتملة لتنفيذ استفزاز مسلح على الأراضي البولندية في غضون الأشهر المقبلة.
وتشمل السيناريوهات التي أوردتها التقارير ضربات بطائرات مسيرة أو صواريخ تستهدف بنى تحتية حيوية مثل محطات الطاقة، أو هجمات محاكاة تهدف إلى تفعيل الدفاعات الجوية البولندية. كما تحدثت عن توغل بري محدود من قوات روسية أو بيلاروسية انطلاقاً من منطقة كالينينغراد أو بيلاروسيا، مع احتمال صياغة بعض التحركات على أنها حوادث أو تحميل أطراف أخرى المسؤولية عنها.
حلف شمال الأطلسي والمادة الخامسة
وفق التقارير، يهدف الاستفزاز المحتمل إلى اختبار قدرة حلف شمال الأطلسي على الرد بموجب المادة الخامسة من ميثاقه، وتقسيم صفوف الحلف، والضغط على الدول الغربية لتقليص أو تعليق المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا. وتأتي هذه المخاوف في سياق الحرب الروسية المستمرة منذ شباط/فبراير 2022.
وأكد توسك أن بولندا على دراية كاملة بمستوى التهديد بفضل التنسيق مع الحلفاء، وأنها تستعد بشكل مكثف لمختلف الاحتمالات. وأضاف: «هذه المخاوف ملموسة بشكل خاص في دول البلطيق». وقال أيضاً: «لا ينبغي أن نخاف، فنحن نستعد لمختلف السيناريوهات، لكن لا يمكننا تجاهلها... نحن على علم بالتهديدات، وذلك أيضاً بفضل المعلومات الواردة من حلفائنا».
بولندا والجناح الشرقي للحلف
تأتي تصريحات دونالد توسك وسط قلق متزايد على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، ولا سيما في دول البلطيق. وفي هذا السياق، نفذت القوات البولندية والليتوانية مناورات عسكرية مشتركة في أواخر حزيران/يونيو 2026.
وكان توسك قد أطلق تحذيرات مشابهة في نيسان/أبريل 2026 خلال مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»، حين أشار إلى إمكانية وقوع هجوم روسي على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي خلال أشهر وليس سنوات. كما تساءل وقتها عن جاهزية الحلف سياسياً ولوجستياً للرد.
أوكرانيا والتهديدات الهجينة في المنطقة
تعد بولندا، الواقعة على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي وذات الحدود مع بيلاروسيا ومنطقة كالينينغراد الروسية، من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الكامل. كما تخصص بولندا نسبة مرتفعة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي مقارنة بباقي أعضاء الحلف.
ولم تصدر تعليقات رسمية فورية من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن التقارير المتعلقة بالتحذيرات الاستخباراتية. وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية في أوكرانيا، مع تزايد الحديث عن أشكال التهديدات الهجينة والاستفزازات المحتملة في المنطقة.
##لماذا تخشى بولندا من استفزاز روسي محتمل خلال الأشهر المقبلة؟
تخشى بولندا أن تنفذ روسيا استفزازاً مسلحاً على أراضيها لاختبار قدرة حلف شمال الأطلسي على الرد، خصوصاً بموجب المادة الخامسة، ومحاولة شق صفوف الحلف والضغط على الغرب لتقليص الدعم العسكري لأوكرانيا.
##ما السيناريوهات التي حذرت منها التقارير الاستخباراتية الأمريكية؟
تحدثت التقارير عن ضربات بطائرات مسيرة أو صواريخ ضد بنى تحتية حيوية، وهجمات محاكاة لتفعيل الدفاعات الجوية البولندية، واحتمال توغل بري محدود من كالينينغراد أو بيلاروسيا مع تصويره كحادث أو تحميل أطراف أخرى المسؤولية.




