رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:01 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

بيتر ماجيار يفرض تعديلاً دستورياً يعزل رئيس المجر ويعيد تشكيل المحكمة الدستورية

البرلمان المجري يقر التعديل السابع عشر وسط مقاطعة فيدس واعتراضات سياسية واسعة.

بيتر ماجيار يقود
بيتر ماجيار يقود إصلاحات دستورية ضمن برنامج حزب تيسا - Illustration

    ملخص

    أقر البرلمان المجري التعديل السابع عشر للقانون الأساسي يوم 13 تموز/يوليو 2026 بأغلبية 139 صوتاً مقابل ستة، لينهي ولاية الرئيس تاماس سوليوك بعد دخول التعديل حيز التنفيذ ويفرض انتخاب رئيس جديد خلال 30 يوماً. يأتي القرار ضمن برنامج رئيس الوزراء بيتر ماجيار وحزب تيسا، بعد فوز الحزب بـ141 مقعداً من أصل 199 وبنسبة 53.2% في انتخابات 12 نيسان/أبريل 2026، منهياً حكم فيكتور أوربان الذي استمر 16 عاماً. وتشمل الحزمة تغييرات في المحكمة الدستورية، وحدوداً لمدة عضوية البرلمانيين، وإنشاء مكتب لاسترداد الأصول العامة، وسط مقاطعة فيدس واعتراضات من سوليوك وغيرغلي غولياش.

    المجر تناقش التعديل الدستوري وتأثيره على الرئاسة - Illustration
    المجر تناقش التعديل الدستوري وتأثيره على الرئاسة - Illustration

    دخلت المجر مرحلة سياسية جديدة بعد تصويت البرلمان المجري، المعروف أيضاً باسم الجمعية الوطنية، يوم الاثنين 13 تموز/يوليو 2026 على التعديل السابع عشر للقانون الأساسي، أي الدستور. وحصل التعديل على تأييد 139 نائباً مقابل ستة أصوات معارضة، في جلسة قاطعها نواب حزب فيدس الحاكم سابقاً.

    يقضي التعديل بإنهاء ولاية الرئيس تاماس سوليوك في اليوم التالي لدخوله حيز التنفيذ، مع إلزام البرلمان بانتخاب رئيس جديد خلال 30 يوماً. كما يمنح البرلمان مساراً إضافياً في حال رفض سوليوك التوقيع على التعديل خلال خمسة أيام، إذ يتيح اللجوء إلى إجراءات العزل الدستورية ضده.

    حزب تيسا وبرنامج بيتر ماجيار

     

    يمثل التصويت الخطوة الأبرز حتى الآن في برنامج حكومة رئيس الوزراء بيتر ماجيار وحزب تيسا. وكان الحزب قد فاز بأغلبية الثلثين في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 12 نيسان/أبريل 2026، بعدما حصل على 141 مقعداً من أصل 199 وبنسبة تصويت بلغت نحو 53.2%.

    أنهت تلك النتيجة حكم فيكتور أوربان الذي استمر 16 عاماً، ومنحت حزب تيسا أغلبية دستورية تسمح بتعديل الدستور من دون الحاجة إلى دعم أحزاب أخرى. وكان ماجيار قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإزالة "دمى أوربان" من المناصب الرئيسية.

    صلاحيات الرئيس وحدود المنصب

     

    يأتي إنهاء ولاية تاماس سوليوك رغم أن منصب الرئيس في المجر يحمل طابعاً احتفالياً في الغالب. وتشمل صلاحياته المحدودة حق النقض المؤقت لبعض التشريعات، أو إحالتها إلى المحكمة الدستورية.

    رفض سوليوك، الذي عُيّن في منصبه عام 2024 خلفاً لكاتالين نوفاك، الاستقالة رغم مطالب متكررة من الحكومة الجديدة. ووصف الرئيس الإجراءات بأنها "غير مفهومة وغير دستورية"، مؤكداً أنه لا يملك أجندة سياسية.

    المحكمة الدستورية ضمن حزمة الإصلاحات

     

    جاء التعديل ضمن حزمة أوسع أطلق عليها رئيس الوزراء بيتر ماجيار اسم "عملية التطهير الناري". وتشمل الحزمة إعادة سن التقاعد الإلزامي البالغ 70 عاماً لقضاة المحكمة الدستورية، ما ينهي ولاية رئيس المحكمة بيتر بولت وثلاثة قضاة آخرين تجاوزوا هذا السن خلال شهرين من دخول التعديل حيز التنفيذ.

    كما يحد التعديل مدة ولاية قضاة المحكمة الدستورية بتسع سنوات بدلاً من 12، ويعيد للمحكمة صلاحية مراجعة بعض القوانين المتعلقة بالميزانية والضرائب التي كانت قد قُيدت سابقاً. وتمتد الحزمة أيضاً إلى فرض حد أقصى لمدة عضوية البرلمانيين يبلغ 12 عاماً أو ثلاث دورات انتخابية، وإنشاء مكتب وطني لاسترداد الأصول العامة وحمايتها، وتضييق نطاق القوانين التي تتطلب أغلبية الثلثين.

    تصريحات بيتر ماجيار وغيرغلي غولياش

     

    قال رئيس الوزراء بيتر ماجيار أمام البرلمان قبل التصويت: "سيكون خيانة للأمة المجرية إذا لم نلمس هذا الدستور". وأضاف أن حزب تيسا حصل على "تفويض واضح وكبير بالثلثين لتفكيك هذا النظام"، مشيراً إلى أن الدستور الحالي "أُسس على إرادة رجل واحد".

    في المقابل، وصف غيرغلي غولياش، رئيس الكتلة البرلمانية السابق لحزب فيدس، القرار بأنه "نهاية الديمقراطية الدستورية وبداية الاستبداد في المجر". وكان غولياش قد استقال احتجاجاً على التعديل بسبب تأثيره على أهليته للترشح مستقبلاً، وقال إن التعديل "يزيل الرئيس لأسباب سياسية، ويفكك المحكمة الدستورية، ويقيد الانتخابات الديمقراطية".

    مقاطعة فيدس وتصويت حزب وطننا

     

    أعلن حزب فيدس مقاطعة جلسة التصويت، ووصف التعديل بأنه "الانقلاب الدستوري". وجاء موقف الحزب في سياق معارضته لحزمة التغييرات التي تستهدف مؤسسات تشكلت خلال فترة حكم فيكتور أوربان السابقة.

    أما نواب حزب "وطننا" أو مي هازانك، اليميني المتطرف، فشاركوا في التصويت ضد التعديل. وبذلك جاءت المعارضة المسجلة داخل الجلسة من ستة أصوات فقط، في مقابل الأغلبية الكبيرة التي امتلكها حزب تيسا داخل البرلمان المجري.

    يملك الرئيس تاماس سوليوك الآن خمسة أيام للتوقيع على التعديل. وفي حال رفضه، أعلنت الحكومة عزمها المضي قدماً في إجراءات العزل، بينما يُتوقع أن ينتخب البرلمان رئيساً جديداً خلال الثلاثين يوماً التالية لدخول التعديل حيز التنفيذ.

    وأعلن بيتر ماجيار أن العمل على صياغة دستور جديد بالتشاور مع المواطنين سيبدأ في الخريف المقبل. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات التي شُكلت خلال فترة حكم أوربان السابقة.

    ##ماذا سيحدث إذا رفض الرئيس تاماس سوليوك توقيع التعديل الدستوري؟

    يملك سوليوك خمسة أيام لتوقيع التعديل، وفي حال رفضه تستطيع الحكومة بدء إجراءات عزله دستورياً. وتنتهي ولايته في اليوم التالي لدخول التعديل حيز التنفيذ، على أن ينتخب البرلمان رئيساً جديداً خلال 30 يوماً.

    ##كيف استطاع حزب تيسا تمرير التعديل الدستوري من دون دعم الأحزاب الأخرى؟

    يمتلك حزب تيسا أغلبية دستورية بعدما فاز بـ141 مقعداً من أصل 199 في انتخابات أبريل 2026، متجاوزاً عتبة الثلثين اللازمة لتعديل الدستور من دون دعم أي حزب آخر.

    تم نسخ الرابط