رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رئيس وزراء المجر الجديد يرفض مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن أراضيها

أطلّ "بيتر ماغيار" في أول مؤتمر صحفي له بعد فوزه التاريخي في انتخابات 12 أبريل 2026، ليعلن نهاية حقبة "الفيتو" المجري المعطل

المجر تربط تعميق
المجر تربط تعميق العلاقات مع كييف بحقوق الأقلية المجرية - Illustration

    ملخص

    في 13 أبريل 2026، رسم رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماغيار معالم سياسة خارجية مغايرة تماماً لسلفه فيكتور أوربان. في مؤتمر صحفي حاشد، أكد ماغيار أن المجر لن تعرقل قرض الاتحاد الأوروبي لكييف البالغ 90 مليار يورو، وشدد على أن مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن أراضيها هو فعل "غير لائق" بتاريخ المجر النضالي. وبينما أبدى استعداده للرد على مكالمات بوتين لمطالبته بوقف القتل، وضع "حقوق الأقلية المجرية" كشرط أساسي لتعميق العلاقات مع كييف، موازناً بين الانتماء الأوروبي والواقعية الجغرافية.

    بيتر ماغيار يعلن دعم المجر لقرض أوكرانيا - Illustration
    بيتر ماغيار يعلن دعم المجر لقرض أوكرانيا - Illustration

    رسالة إلى الكرملين: "ارفع السماعة وقل: أوقف القتل"

     

    في تحول جذري عن "دبلوماسية العناق" التي انتهجها أوربان مع موسكو، أوضح بيتر ماغيار أن علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستكون بروتوكولية ومباشرة. صرح ماغيار لصحيفة The Telegraph بأنه لن يسعى للاتصال ببوتين، لكنه لن يتهرب من الرد إذا اتصل الأخير، حيث ستكون رسالته واضحة: "حان وقت إنهاء القتل بعد أربع سنوات من الدمار". هذا الموقف يعكس رغبة بودابست الجديدة في لعب دور "الوسيط العاقل" بدلاً من "الحليف المشاكس"، مع التأكيد على أن المجر لم تعد تعتبر نفسها محامية عن المصالح الروسية داخل الاتحاد الأوروبي.

    كرامة الأرض: استحضار "روح 1956" في وجه العدوان

     

    وجه ماغيار صفعة قوية للسرديات التي تطالب أوكرانيا بالتنازل عن أراضيها لتحقيق السلام، مستخدماً التاريخ المجري كدرع أخلاقي. في رده على Kyiv Independent، وصف ماغيار هذه المطالبات بأنها "مستهجنة ومخادعة"، مذكراً العالم بـ "أبطال ثورة 1956" الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية المجر. وطرح تساؤلاً استنكارياً: "ماذا لو هاجمت روسيا المجر؟ أي مقاطعة سيعطيها أنصار أوربان؟". بهذا الخطاب، أعاد ماغيار ربط الوجدان القومي المجري بالقضية الأوكرانية كمعركة "حرية ضد استبداد"، وهو ما لقي ترحيباً فورياً من الرئيس زيلينسكي.

    إنهاء الجمود المالي: نعم لقرض الـ 90 مليار يورو

     

    على الصعيد الاقتصادي والتعاون مع بروكسل، أعلن ماغيار في تقرير نقلته Bloomberg أن المجر "لن تقف في طريق" حزمة المساعدات الأوروبية الضخمة لأوكرانيا (90 مليار يورو). وبالرغم من أن المجر ستحافظ على "خيار الانسحاب" (Opt-out) من المساهمة المالية المباشرة نظراً لوضعها الاقتصادي الخاص، إلا أن رفع "الفيتو" يمثل انفراجة كبرى للاتحاد الأوروبي. يهدف ماغيار من هذه الخطوة إلى إنهاء العزلة المجرية واستعادة تدفق الأموال الأوروبية المجمدة لبلاده، مثبتاً أن المجر تحت قيادته ستكون "شريكاً بناءً" لا "عائقاً دائماً".

    بودابست تدعم قرض كييف الأوروبي
    بودابست تدعم قرض كييف الأوروبي 

    شروط "الجوار الودود": الأقلية المجرية والاتحاد الأوروبي

     

    رغم نبرته الداعمة لسيادة أوكرانيا، لم يغفل ماغيار الملفات الشائكة التي تهم الناخب المجري. فقد أكد أن دعم انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي لن يكون "شيكاً على بياض"، بل يجب أن يمر عبر عملية قانونية كاملة واستفتاء شعبي في المجر. كما شدد على أن مفتاح العلاقات الودية يكمن في حل ملف "الأقلية المجرية في منطقة ترانسكارباتيا"، خاصة فيما يتعلق بقوانين اللغة والتعليم. وبذلك، يتبنى ماغيار سياسة "الوطنية الأوروبية"؛ فهو يدعم أوكرانيا كضحية للعدوان، لكنه يحمي حقوق مواطنيه وهويته الثقافية كأولوية قصوى.

    ##هل سيقوم بيتر ماغيار بزيارة موسكو أو لقاء بوتين قريباً؟

    صرح ماغيار بوضوح أنه لن يبادر بالاتصال أو اللقاء، وإذا حدث اتصال فسيقتصر على مطالبة روسيا بوقف الحرب. لا يوجد أي خطط لزيارات رسمية للكرملين في الوقت الحالي.

    ##ما هو موقف المجر الجديد من انضمام أوكرانيا للناتو والاتحاد الأوروبي؟

    يدعم ماغيار حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها وضمانات أمنية مدعومة أمريكياً، لكنه يرى أن الانضمام للاتحاد الأوروبي يتطلب وقتاً طويلاً واستفتاءً مجرياً، ويرفض فكرة "التسريع" في قبول دولة لا تزال في حالة حرب.

    ##لماذا وافق ماغيار على قرض الـ 90 مليار يورو وهو الذي ينتقد الوضع المالي للمجر؟

    الموافقة هي "سياسية" لرفع العرقلة عن العمل الأوروبي المشترك (عدم استخدام الفيتو)، لكنه استغل قانون "الانسحاب" ليعفي المجر من دفع حصة مالية في القرض، وبذلك يحقق مكسباً دبلوماسياً في بروكسل دون إثقال كاهل الميزانية المجرية.

    تم نسخ الرابط