الملياردير وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد شراكة خيرية استمرت 20 عاماً
قرار ينهي شراكة خيرية امتدت عقدين مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية.
ملخص
أعلن وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة بيركشاير هاثاواي والبالغ 95 عاماً، وقف تبرعاته السنوية المعتادة لمؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية، وتوجيه ما يقارب ستة مليارات دولار من أسهم الشركة إلى أربع مؤسسات مرتبطة بعائلته. ينهي القرار شراكة استمرت قرابة عقدين حصلت خلالها مؤسسة غيتس على أكثر من 47 مليار دولار من تبرعاته. ويشمل التوزيع تسعة ملايين سهم لمؤسسة سوزان تومسون بافيت، ومليون سهم لكل من مؤسسة شيروود ومؤسسة هاورد جي بافيت ومؤسسة نوفو، مع خطة للتبرع بالأسهم المتبقية بحلول 31 ديسمبر 2034 بعد تغييرات بدأت باستقالته عام 2021 من مجلس الأمناء.

غيّر وارن بافيت، الملياردير الأمريكي البالغ 95 عاماً ورئيس مجلس إدارة شركة بيركشاير هاثاواي، وجهة جزء كبير من عطائه السنوي يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026. فقد قرر وقف التبرعات السنوية المعتادة لمؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية، وتوجيه ما يقارب ستة مليارات دولار من أسهم بيركشاير هاثاواي إلى أربع مؤسسات خيرية مرتبطة بعائلته.
ويمثل القرار نهاية لشراكة خيرية استمرت قرابة عقدين بين بافيت ومؤسسة غيتس. وخلال تلك الفترة، تلقت المؤسسة أكثر من 47 مليار دولار من تبرعاته، في واحدة من أبرز علاقات التمويل الخيري التي ارتبطت بثروته وأسهمه في بيركشاير هاثاواي.
بيان بيركشاير هاثاواي وتوزيع الأسهم
وفقاً للبيان الصادر عن بيركشاير هاثاواي، حوّل وارن بافيت ثمانية آلاف سهم من الفئة (أ) إلى 12 مليون سهم من الفئة (ب). ثم وزع هذه الأسهم بين المؤسسات الأربع، من دون أن يتضمن البيان أي إشارة إلى مؤسسة غيتس الخيرية.
وحصلت مؤسسة سوزان تومسون بافيت على تسعة ملايين سهم، بينما حصلت مؤسسة شيروود، ومؤسسة هاورد جي بافيت، ومؤسسة نوفو، على مليون سهم لكل منها. ويضع هذا التوزيع مؤسسات العائلة في قلب المرحلة الجديدة من خطة بافيت الخيرية.
قال وارن بافيت في بيانه: «الوفاة غير متوقعة بالطبع، لكن أسهمي المتبقية ستُتبرع بها للمؤسسات الأربع بطريقة أو بأخرى بحلول 31 ديسمبر 2034». وأوضح أن هدفه هو التخلص من جميع أسهمه في بيركشاير هاثاواي خلال نحو ثماني سنوات، مع تولي أبنائه الإشراف على هذه العملية.
وبحسب ما أوضحه بافيت، ستزداد المنح السنوية الموجهة إلى المؤسسات الأربع تدريجياً خلال السنوات المقبلة. ومن المتوقع أن يكون النمو الأكبر في المنح من نصيب مؤسسة سوزان تومسون بافيت، مقارنة بالمؤسسات العائلية الأخرى.
نهاية مسار بدأ مع مؤسسة غيتس
كان بافيت قد تعهد في رسالة عام 2006 بتقديم تبرعات منتظمة من أسهم بيركشاير هاثاواي إلى مؤسسة غيتس الخيرية طوال حياته، ووصف التزامه حينها بأنه «غير قابل للإلغاء». وحتى الآن، تجاوز إجمالي ما قدمه للمؤسسة 47 مليار دولار، بينما تلقت المؤسسات العائلية الأربع أكثر من 17 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وفي عام 2010، شارك وارن بافيت في تأسيس «تعهد العطاء» مع بيل غيتس وميليندا فرنش غيتس. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع الأثرياء على التبرع بجزء كبير من ثرواتهم للأعمال الخيرية.
تغييرات سابقة ومراجعة مرتبطة بجيفري إبستين
لم يأت القرار منفصلاً عن تغييرات سابقة في علاقة بافيت بمؤسسة غيتس الخيرية. فقد استقال من منصبه كعضو في مجلس أمنائها عام 2021، ثم أعلن في عام 2024 أن المؤسسة لن تتلقى أي أموال من تركته بعد وفاته، وأن تلك الأموال ستذهب إلى صندوق خيري يشرف عليه أبناؤه الثلاثة.
ويأتي الإعلان بينما تجري مؤسسة غيتس الخيرية مراجعة خارجية بشأن علاقاتها السابقة مع الراحل جيفري إبستين، بعد إصدار ملفات وزارة العدل الأمريكية في فبراير 2026. ووفقاً لتقارير إعلامية، كان بافيت قد أرجأ قراره بشأن التبرع السابق في انتظار نتائج هذه المراجعة، كما أشار في مقابلة أجريت معه في مارس 2026 إلى أنه لم يتحدث مع غيتس منذ الكشف عن تلك التفاصيل.
رد مؤسسة غيتس وموقفها المالي
من جانبها، أعربت مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية عن امتنانها لدعم بافيت على مدى عقود. وقالت في بيان: «تشكر مؤسسة غيتس وارن بافيت على دعمه لعملنا على مدى عقود. وقد ساعدت تبرعاته التي تجاوزت 47 مليار دولار في توسيع نطاق عملنا وتحقيق مهمتنا في تحسين الصحة والفرص للناس حول العالم».
وأضافت المؤسسة أنها تواصل عملها من موقع قوة مالية، مدعومة بالتزام بيل غيتس بتقديم 200 مليار دولار. كما تخطط المؤسسة لإنهاء أنشطتها في عام 2045.
مؤسسات العائلة ومجالات عملها
تركز مؤسسة سوزان تومسون بافيت، التي أسسها بافيت عام 1964 وترأس مجلس إدارتها ابنته سوزي، على قضايا الصحة الإنجابية. أما مؤسسة هاورد جي بافيت، فتركز على مكافحة الجوع العالمي والاتجار بالبشر والنزاعات.
أما مؤسسة نوفو، التي يديرها ابنه بيتر، فتركز على دعم الفتيات والنساء المهمشات والمجتمعات الأصلية. وتهتم مؤسسة شيروود، التي تديرها ابنته سوزي أيضاً، بدعم المنظمات غير الربحية في ولاية نبراسكا وتعليم الطفولة المبكرة.
يمتلك وارن بافيت حالياً نسبة كبيرة من أسهم بيركشاير هاثاواي، ويخطط لتوجيه الجزء الأكبر من ثروته نحو الأعمال الخيرية من خلال المؤسسات العائلية الأربع. ويأتي هذا التوجه امتداداً لاستراتيجيته طويلة الأمد في التخلي عن معظم ثروته خلال حياته أو بعد وفاته.
##لماذا أوقف وارن بافيت تبرعاته السنوية لمؤسسة غيتس؟
لم يعلن بافيت سبباً واحداً مباشراً للقرار، لكنه أوضح أنه يريد توجيه ثروته المتبقية إلى أربع مؤسسات عائلية يشرف عليها أبناؤه، والتخلص من جميع أسهمه في بيركشاير هاثاواي بحلول نهاية 2034. ويأتي التحول أيضاً بعد استقالته من مجلس أمناء مؤسسة غيتس وإعلانه سابقاً أنها لن تحصل على أموال من تركته، بالتزامن مع مراجعة خارجية لعلاقات المؤسسة السابقة بجيفري إبستين.
##كيف وزّع وارن بافيت تبرعه البالغ نحو 6 مليارات دولار؟
حوّل بافيت ثمانية آلاف سهم من الفئة «أ» في بيركشاير هاثاواي إلى 12 مليون سهم من الفئة «ب». وحصلت مؤسسة سوزان تومسون بافيت على تسعة ملايين سهم، بينما حصلت مؤسسات شيروود وهاورد جي بافيت ونوفو على مليون سهم لكل مؤسسة.




