رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحقيق مجلس النواب الأمريكي بملف إبستين يتوسع بعد شهادة الملياردير ليز ويكسنر المغلقة

مؤسس إل براندز ينفي أي تورط ويؤكد أنه تعرض لخداع مالي من إبستين.

ليز ويكسنر يدلي بشهادة
ليز ويكسنر يدلي بشهادة أمام لجنة الرقابة حول علاقته بجيفري إبستين - Illustration

    ملخص

    أدلى الملياردير ليز ويكسنر بشهادة مغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، أكد خلالها أنه لم يكن على علم بجرائم جيفري إبستين الجنسية، واصفًا نفسه بأنه كان ضحية خداع مالي. جاءت الجلسة في 18 فبراير 2026 داخل منزله في نيو ألباني بولاية أوهايو، واستمرت نحو ست ساعات، بحسب تقارير بي بي سي ووكالة أسوشييتد برس. واستعرضت الشهادة طبيعة العلاقة المهنية التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بمنح وكالة قانونية كاملة عام 1991، وصولًا إلى إنهائها في 2007 بعد إدانة إبستين في فلوريدا. وتأتي الجلسة ضمن تحقيق أوسع يجريه مجلس النواب الأمريكي بشأن ملف إبستين.

    جيفري إبستين محور تحقيقات وزارة العدل الأمريكية والكونغرس - Illustration
    جيفري إبستين محور تحقيقات وزارة العدل الأمريكية والكونغرس - Illustration

    ليز ويكسنر أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي

     

    في جلسة مغلقة عقدتها لجنة الرقابة التابعة لـ مجلس النواب الأمريكي، أدلى ليز ويكسنر بشهادة مطولة استمرت قرابة ست ساعات، وذلك في 18 فبراير 2026 داخل منزله في نيو ألباني بولاية أوهايو. ووفقًا لما نقلته بي بي سي ووكالة أسوشييتد برس، بدأ ويكسنر إفادته ببيان مكتوب قال فيه: "كنت ساذجاً وأحمقاً وسهل الخداع لأضع أي ثقة في جيفري إبستين. كان محتالاً، ورغم أنني خدعت، إلا أنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي شيء أخفيه". وأكد خلال الشهادة أنه لم يشارك في أي أنشطة غير قانونية، ولم يكن على علم بالجرائم المنسوبة إلى إبستين.

    طبيعة العلاقة بين ليز ويكسنر وجيفري إبستين

     

    تعود العلاقة بين ليز ويكسنر وجيفري إبستين إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما بدأ إبستين العمل مستشارًا ماليًا له. وكان ويكسنر قد أسس إمبراطورية تجزئة بارزة من خلال شركة إل براندز، المالكة لعلامات تجارية معروفة مثل فيكتوريا سيكريت وأبيركرومبي آند فيتش. وفي عام 1991، منح ويكسنر إبستين وكالة قانونية كاملة لإدارة شؤونه المالية، ما أتاح له إجراء صفقات وشراء عقارات باسمه. ومن بين الممتلكات التي حصل عليها إبستين خلال تلك الفترة منزل فاخر في مانهاتن، والذي ارتبط لاحقًا بأنشطته المثيرة للجدل. واستمرت العلاقة المهنية حتى عام 2007، عندما ألغى ويكسنر الوكالة بعد أشهر من إدانة إبستين في فلوريدا بتهم تتعلق بالدعارة، فيما أظهرت رسائل إلكترونية أُفرج عنها لاحقًا استمرار التواصل بينهما حتى عام 2008.

    ملفات وزارة العدل الأمريكية وسياق التحقيق

     

    تأتي شهادة ليز ويكسنر ضمن تحقيق أوسع ينظمه مجلس النواب الأمريكي بشأن شبكة جيفري إبستين وعلاقاته بشخصيات بارزة. وكان إبستين قد توفي في عام 2019 داخل محبسه أثناء محاكمته بتهم الاتجار الجنسي. وكشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية، التي أُفرج عن ملايين الصفحات منها مؤخرًا، عن صلات لإبستين برجال أعمال وساسة، وورد اسم ويكسنر في بعض الوثائق بوصفه "شريك في الجريمة"، من دون توجيه أي اتهام رسمي إليه. كما زعمت فيرجينيا روبرتس جيوفري، إحدى الضحايا، أن إبستين استغل علاقته بعلامة فيكتوريا سيكريت لاستدراج عارضات شابات عبر وعود بفرص مهنية. وفي المقابل، شدد ويكسنر على أن علاقته بإبستين كانت مهنية فقط، وأنه لم يكن صديقًا مقربًا له.

    جلسة لجنة الرقابة تناقش علاقة ليز ويكسنر وجيفري إبستين - Illustration
    جلسة لجنة الرقابة تناقش علاقة ليز ويكسنر وجيفري إبستين - Illustration

    مواقف أعضاء لجنة الرقابة وردود الفعل

     

    أثارت شهادة ليز ويكسنر تباينًا في مواقف أعضاء لجنة الرقابة. فقد عبّر عدد من الديمقراطيين، ومن بينهم النائب روبرت غارسيا، عن شكوكهم في دقة أقواله، مشيرين في تصريحات نقلتها سي إن بي سي إلى أن ويكسنر كان أكبر داعم مالي لإبستين، وأن جزءًا كبيرًا من ثروته جاء منه. في المقابل، غاب الجمهوريون عن الجلسة، وهو ما انتقده الديمقراطيون واعتبروه تقصيرًا في متابعة التحقيق. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن أعضاء اللجنة رأوا أن الشهادة لم تضف معلومات جديدة جوهرية، لكنها تظل مهمة لفهم طبيعة العلاقة التي ساهمت في تعزيز نفوذ إبستين.

    استدعاء ليز ويكسنر ومسار التحقيق الحالي

     

    استدعت لجنة الرقابة ليز ويكسنر بأمر قضائي الشهر الماضي في إطار التحقيق الجاري، رغم تقاعده من إدارة إل براندز في عام 2020. ولا يزال مجلس النواب الأمريكي يواصل مراجعة ملفات القضية، مع التركيز على ملابسات استمرار نفوذ جيفري إبستين لسنوات طويلة. وبينما يتمسك ويكسنر بنفيه لأي تورط، تواصل اللجنة دراسة الوثائق والإفادات ضمن مسعى أوسع لفهم شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين وضمان المساءلة القانونية وفق ما تنص عليه الإجراءات.

    تم نسخ الرابط