بيل غيتس يقر بخطأ علاقته بإبستين خلال اجتماع مؤسسة غيتس الداخلي
اجتماع داخلي في مؤسسة غيتس يناقش صلات الماضي وتداعياتها على السمعة والعمل الخيري.
ملخص
خلال اجتماع داخلي عُقد يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، واجه بيل غيتس أسئلة موظفي مؤسسة غيتس بشأن علاقته السابقة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وأقر غيتس بأن تلك العلاقة كانت "خطأ فادحًا"، مؤكداً تحمله المسؤولية الكاملة عن تداعياتها على سمعة المؤسسة التي تعمل في مجالات الصحة العالمية والتنمية. واستندت تفاصيل الاجتماع إلى تقرير نشرته وول ستريت جورنال بعد مراجعة تسجيل للجلسة. كما تطرق النقاش إلى مزاعم وردت في ملفات أصدرتها وزارة العدل الأمريكية، نفى غيتس صحتها بشدة، مع تأكيد المؤسسة أنها لم تقدم أي مدفوعات مالية لإبستين.

اجتماع 24 فبراير 2026 داخل مؤسسة غيتس
عقد بيل غيتس اجتماعًا داخليًا مع موظفي مؤسسة غيتس يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، حيث خُصص جزء كبير من النقاش لعلاقته السابقة بجيفري إبستين. ووفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، التي اطلعت على تسجيل للاجتماع، عبّر غيتس عن أسفه العميق، واصفًا تلك العلاقة بأنها "خطأ فادح". وأضاف خلال الجلسة: "أعتذر للآخرين الذين جرى سحبهم إلى هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته". وأكد أن تحمله المسؤولية يأتي إدراكًا لحساسية عمل مؤسسة غيتس، التي تعتمد في نشاطها على الثقة العامة والشراكات الدولية.
بيل غيتس وعلاقته بجيفري إبستين منذ 2011
أوضح بيل غيتس أن علاقته بجيفري إبستين بدأت عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إدانة إبستين بتهمة التحريض على الدعارة لقاصر، وهي القضية التي حُكم فيها عليه بالسجن لمدة 18 شهرًا. وأقر غيتس بأنه كان يعلم بوجود "شيء يتعلق بـ18 شهراً" يقيّد سفر إبستين، لكنه لم يتحقق بصورة كافية من خلفيته. وأشار إلى أن لقاءاتهما كانت تركز على مناقشات تتعلق بجمع التبرعات لمبادرات في الصحة العالمية، حيث كان إبستين يعرض المساعدة في التواصل مع مليارديرات آخرين، لا سيما في أوساط وول ستريت. ومع ذلك، شدد غيتس على أنه لم يرتكب أي مخالفة قانونية، قائلاً: "لم أفعل شيئاً غير مشروع، ولم أرَ شيئاً غير مشروع".
ملفات وزارة العدل الأمريكية والاتهامات المنفية
جاءت تصريحات بيل غيتس أيضًا في سياق نشر وزارة العدل الأمريكية ملفات جديدة تتعلق بجيفري إبستين. وذكرت التقارير أن تلك الملفات تضمنت رسائل إلكترونية كتبها إبستين لنفسه، ادعى فيها أن غيتس أصيب بعدوى جنسية وطلب مضادات حيوية لتقديمها سرًا إلى زوجته السابقة ميليندا. ونفى غيتس هذه الادعاءات بشكل قاطع. كما تضمنت الملفات صورًا لغيتس مع نساء أُخفيت وجوههن، وأوضح أن إبستين طلب منه التقاط تلك الصور مع مساعداته عقب الاجتماعات، مؤكدًا أنها لم تشمل أيًا من ضحايا إبستين.

تصريحات حول العلاقات الشخصية ومحاولة الابتزاز
خلال الاجتماع، اعترف بيل غيتس بأنه كانت له علاقة عاطفية مع امرأتين روسيتين؛ الأولى لاعبة بريدج تُدعى ميلا أنتونوفا، تعرّف إليها خلال فعاليات بريدج، والثانية فيزيائية نووية التقاها في سياق أنشطة مهنية. وأشار إلى أن جيفري إبستين علم بهذه العلاقات لاحقًا، وحاول ابتزازه بشأن إحداها بعد إخفاقه في إقناع غيتس بالانضمام إلى صندوق خيري متعدد المليارات كان يسعى لتأسيسه. وأكد غيتس أن هذه العلاقات لم تكن مرتبطة بضحايا إبستين أو النساء المحيطات به، قائلاً: "للتوضيح، لم أقضِ وقتاً أبداً مع الضحايا أو النساء حوله".
موقف مؤسسة غيتس
في بيان نقلته وكالة رويترز، أكدت متحدثة باسم مؤسسة غيتس أن بيل غيتس "تحدث بصراحة، وأجاب على عدة أسئلة بالتفصيل، وتحمل مسؤولية أفعاله". وأضافت أن مؤسسة غيتس لم تقدم أي مدفوعات مالية لجيفري إبستين ولم توظفه في أي وقت. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل حول إبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 في ظروف أثارت جدلاً واسعًا.
انعكاسات الجدل على مؤسسة غيتس
تُعد مؤسسة غيتس واحدة من أكبر المنظمات الخيرية في العالم، بميزانية تفوق عشرات المليارات، وتركز على مجالات الصحة العالمية والتنمية. وأوضح بيل غيتس خلال الاجتماع أن وجود شخصيات بارزة أخرى في لقاءاته السابقة مع جيفري إبستين جعله يشعر آنذاك بأن الوضع "طبيعي"، وهو ما اعتبره لاحقًا تقديرًا خاطئًا. وكانت ميليندا غيتس، التي انفصلت عنه عام 2021، قد أشارت سابقًا إلى أن علاقة زوجها السابق بإبستين كانت من بين العوامل الرئيسية التي أدت إلى الطلاق. ووفقًا لتقارير نشرتها صحيفة الغارديان، يعقد بيل غيتس اجتماعات داخلية مماثلة مرتين سنويًا مع موظفي مؤسسة غيتس، ما يجعل جلسة 24 فبراير 2026 جزءًا من هذا الإطار المعتاد للتواصل الداخلي.




