وزير الإسكان المنغولي يتفقد مشروعات "سكن لكل المصريين" والتوسع في العمارة الخضراء
زيارة رسمية من وزير الإسكان المنغولي لمشروعات "سكن لكل المصريين" و"العمارة الخضراء" بمدينة حدائق العاصمة
استضاف صندوق الإسكان الاجتماعي وفدًا من دولة منغوليا برئاسة وزير البنية التحتية والإسكان، حيث اطلع الوفد على مشاريع "سكن لكل المصريين" ومبادرة "العمارة الخضراء" في مدينة حدائق العاصمة. وشرحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي للصندوق، أهمية هذه المشاريع التي تهدف لتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، وتعزيز الاستدامة من خلال وحدات سكنية صديقة للبيئة. تأتي هذه المبادرة ضمن رؤية مصر 2030، وتهدف إلى تقديم نموذج تنموي يستفيد منه العديد من الدول.

ضمن جهود مصر لتعزيز التعاون الدولي في مجال الإسكان والتنمية الحضرية، نظم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري زيارة لوفد رفيع المستوى من منغوليا، برئاسة وزير البنية التحتية والإسكان المنغولي Jambyn Batsuuri، للاطلاع على الإنجازات التي حققتها مبادرة "سكن لكل المصريين" ومبادرة "العمارة الخضراء" في مدينة حدائق العاصمة.
عرض شامل لمبادرة "سكن لكل المصريين"
قدمت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، شرحًا مفصلًا حول المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، والتي انطلقت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2014، لتوفير سكن ملائم بأسعار مناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل. وأوضحت أن المبادرة طرحت حتى الآن 18 إعلانًا للمواطنين المستفيدين، وساهمت في دعم أكثر من 594 ألف مواطن من محدودي الدخل، بالإضافة إلى تقديم دعم نقدي مباشر تجاوز 10 مليارات جنيه، ودعم بنكي يتخطى 75.5 مليار جنيه.
أهداف طموحة لضمان الحق في السكن
أشارت عبد الحميد إلى أن صندوق الإسكان الاجتماعي يسعى لتحقيق الحق في السكن لجميع المواطنين، وخاصة الفئات ذات الدخل المحدود، مشددة على دور الدولة في دعم هذا القطاع لضمان حياة كريمة للمواطنين. وأكدت أن هذه المبادرة تعد خطوة رئيسية في دعم رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مما يجعلها نموذجًا ناجحًا في المنطقة لتوفير السكن بأسعار ملائمة.
نموذج العمارة الخضراء: مساكن صديقة للبيئة
بالإضافة إلى مبادرة "سكن لكل المصريين"، استعرضت عبد الحميد مبادرة العمارة الخضراء التي أطلقها الصندوق بالتعاون مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية، والتي تعتبر أول نموذج سكني ميسر وصديق للبيئة في إفريقيا. وأشارت إلى أن المبادرة تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 27%، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 33%، وتقليل استهلاك المياه بنسبة 40%، مع تقليل النفايات الصلبة بنسبة 70%.
نظام "تصنيف الهرم الأخضر" للمباني
تعتمد مبادرة "العمارة الخضراء" على نظام تصنيف الهرم الأخضر (GPRS)، والذي صُمم خصيصًا لتعزيز الاستدامة في المشروعات السكنية. تم تطبيق هذا التصنيف على أكثر من 25,000 وحدة سكنية في مدن عدة، مثل حدائق العاصمة ومدينة أسوان الجديدة، والعبور الجديدة، والعاشر من رمضان. وأعلنت عبد الحميد أن الصندوق يخطط لتوسيع المشروع ليشمل أكثر من 55,000 وحدة خضراء، مما سيسهم في تقليل تكاليف المعيشة ورفع جودة الحياة للأسر المستفيدة.
إنجازات الصندوق وتوسيع التعاون الدولي
على هامش الزيارة، أشادت عبد الحميد بتعاون الصندوق مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمات دولية أخرى في وضع السياسات الداعمة للمشروعات السكنية والتنمية المستدامة. وذكرت أن الصندوق سبق وأن شارك في مؤتمر "نموذج مستدام لتحقيق سكن لائق للجميع" الذي استضافته منغوليا، حيث تم تبادل الخبرات والرؤى لتعزيز الشراكة بين مصر ومنغوليا في مجال الإسكان.
توفير الدعم الشامل للمستفيدين
أوضحت عبد الحميد أن صندوق الإسكان الاجتماعي لا يقتصر دوره على توفير الوحدات السكنية، بل يقدم أيضًا دعمًا متنوعًا يسهم في خفض التكاليف على المستفيدين. ويتمثل الدعم النقدي المباشر الذي تقدمه الحكومة في خصم كبير من ثمن الوحدة السكنية، ما يخفف الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود.
استعداد الصندوق للمزيد من الإنجازات
ختامًا، أكدت عبد الحميد أن صندوق الإسكان الاجتماعي مستمر في العمل على توفير السكن الملائم للمواطنين في مختلف المحافظات، بالتوازي مع رفع الوعي حول العمارة الخضراء وأهمية السكن الصديق للبيئة. وأضافت أن الصندوق يطمح لتوسيع مشروع "العمارة الخضراء" ليشمل المزيد من المدن المصرية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تسعى إليها مصر.
نتائج إيجابية وتأثير دولي لمبادرة "سكن لكل المصريين"
تعد زيارة الوفد المنغولي بمثابة خطوة لتعزيز التعاون بين مصر ومنغوليا، ودليل على نجاح مصر في توفير نماذج إسكان ملائمة وميسرة، من شأنها أن تلهم العديد من الدول الأخرى. يعزز هذا التعاون الدولي مكانة مصر الريادية في تقديم حلول إسكان مبتكرة ومستدامة تسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.




