إدارة ترامب تفرج عن ملفات سرية تخص اغتيال مارتن لوثر كينغ وسط جدل عائلي وسياسي
230 ألف صفحة من الوثائق السرية تكشف تفاصيل مراقبة FBI لكينغ وتشعل جدلاً حول التوقيت والدوافع
أفرجت إدارة ترامب عن أكثر من 230 ألف وثيقة تخص اغتيال مارتن لوثر كينغ، تضمنت تقارير استخباراتية حساسة وسط انقسام داخل عائلته وجدال سياسي حول دوافع التوقيت.
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن أرشيف ضخم من الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الزعيم الحقوقي مارتن لوثر كينغ جونيور، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة. الوثائق التي ظلت محجوبة بأمر قضائي منذ عام 1977 تضم تقارير وتحقيقات من FBI وCIA، حول تفاصيل الاغتيال ومراقبة كينغ خلال حياته. أفراد من عائلته اعتبروا القرار محاولة لتشويه سمعته، بينما رأت شخصيات أخرى أنه خطوة نحو الحقيقة. القاضية التي أمرت بنشر الوثائق شككت في توقيت الخطوة، وسط اتهامات لإدارة ترامب بمحاولة التغطية على فضائح أخرى. الوثائق قد تعيد فتح الجدل حول الرواية الرسمية لاغتيال كينغ، الذي قتل في ممفيس عام 1968.

البيت الأبيض يفرج عن أرشيف اغتيال كينغ بعد عقود من الحجب
أعلنت إدارة ترامب عن نشر مجموعة ضخمة من الوثائق السرية المتعلقة باغتيال مارتن لوثر كينغ جونيور، زعيم حركة الحقوق المدنية، وذلك بعد أكثر من أربعة عقود من حجبها بأمر قضائي منذ عام 1977. الوثائق، التي بلغ عدد صفحاتها نحو 230 ألف صفحة، تضم ملفات حساسة من مكتب التحقيقات الفيدرالي والوكالة المركزية للاستخبارات.
اعتراض عائلي على التوقيت وتحذيرات من استغلال سياسي
أصدر نجلا كينغ، مارتن لوثر كينغ الثالث وبيرنيس كينغ، بيانًا مشتركًا عبّرا فيه عن رفضهما للخطوة، محذرين من "استغلال الوثائق لتقويض إرث والدهما". وأشار البيان إلى أن كينغ تعرض خلال حياته لـ"حملة مراقبة وتشويه ممنهجة" من قبل إدارة J. Edgar Hoover وFBI، حرمتْه من حقوقه كمواطن عادي، وطالبا بالتعامل مع الوثائق بـ"احترام وتأنٍّ وسياق تاريخي كامل".
ترامب يربط القرار بالشفافية ويواجه اتهامات بالتشتيت الإعلامي
فيما أعلنت الإدارة أن الخطوة تأتي ضمن جهود تعزيز الشفافية، رأى منتقدو ترامب، وعلى رأسهم القس آل شاربتون، أن القرار محاولة لصرف الأنظار عن ملفات أخرى مثيرة للجدل، مثل تلك المتعلقة بجيفري إبستين. وقال شاربتون إن "الخطوة محاولة يائسة لتشتيت الانتباه عن أزمة فقدان المصداقية التي تحاصر ترامب".
الملفات تكشف رقابة وملاحقة استخباراتية واسعة
وفق بيان مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، تضم الوثائق مذكرات داخلية لـFBI ووثائق غير مسبوقة من CIA تتعلق بالتحقيق في اغتيال كينغ، بالإضافة إلى تقارير سرية حول مراقبته قبل وفاته. ويُعتقد أن هذه الوثائق ستسلط الضوء على مدى تورط أجهزة الدولة في رصد تحركاته ومحيطه.

انقسام داخل عائلة كينغ حول الإفراج عن الوثائق
على الرغم من الرفض الذي عبّر عنه أبناء كينغ، رحبت قريبة الزعيم الحقوقي، ألفيدا كينغ، بالخطوة، ووصفتها بـ"الخطوة التاريخية نحو الحقيقة". وقالت: "أنا ممتنة للرئيس ترامب ومدير الاستخبارات جابارد لتنفيذهما وعد الشفافية، وأؤمن أن هذه الوثائق ستساعد في كشف الحقيقة التي يستحقها الشعب الأمريكي".
محطات مفصلية في القضية واتهامات لم تُغلق بعد
القاتل المزعوم، جيمس إيرل راي، أُدين عام 1969 بعد اعترافه بالذنب، لكنه عاد وتراجع عن اعترافه لاحقًا مدعيًا أنه تعرض لمؤامرة. عائلة كينغ دعمت لاحقًا فرضية التآمر، واستشهدت بحكم مدني صدر عام 1999 يدين أطرافًا متعددة بالتورط في جريمة منظمة وليس مجرد فعل فردي.
الوثائق قد تعيد فتح التساؤلات حول الاغتيالات السياسية
جاء الإفراج عن ملفات كينغ في إطار قرار أوسع شمل أيضًا ملفات اغتيال الرئيس جون كينيدي وشقيقه روبرت. وقد يؤدي هذا التحرك إلى تجدد المطالب بإعادة التحقيق في اغتيالات سياسية شهدتها أمريكا في ستينيات القرن الماضي، خاصة في ظل تغيرات سياسية وتاريخية حساسة.




