بيان دولي يدين قتل المدنيين بغزة ويطالب بوقف فوري للحرب وإدانة شديدة لإسرائيل
28 دولة بينها بريطانيا وفرنسا وكندا تندد بسلوك إسرائيل في غزة وتصفه بغير الإنساني
بيان مشترك من 28 دولة بينها المملكة المتحدة يدين سلوك إسرائيل في غزة بسبب قتل المدنيين ومنع المساعدات ويطالب بوقف فوري وغير مشروط للحرب الجارية هناك.
أعلنت 28 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا، في بيان مشترك، إدانتها لما وصفته بـ"القتل غير الإنساني للمدنيين" في قطاع غزة، وطالبت بوقف فوري وغير مشروط للحرب المستمرة. البيان أشار إلى أن إسرائيل تعتمد نموذجاً خطيراً لتوزيع المساعدات يفتقر للسلامة ويُعرض حياة المدنيين للخطر، مشيراً إلى مقتل المئات أثناء محاولتهم الحصول على الطعام والماء. كما عبّر البيان عن رفض الدول لما وصفته بـ"التهجير القسري" للسكان، مؤكدًا أن هذه الممارسات تنتهك القانون الدولي. من جهتها، رفضت إسرائيل البيان واعتبرته منحازًا وغير واقعي، متهمة حركة حماس بأنها السبب الحقيقي وراء استمرار الحرب ومنع التوصل لاتفاق للتهدئة.

إدانة دولية صريحة لسلوك إسرائيل في غزة
أصدر وزراء خارجية 28 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا واليابان وسويسرا، بيانًا مشتركًا وصف الحرب في غزة بأنها بلغت مستويات غير مسبوقة من المعاناة. وأكد البيان أن "نموذج توزيع المساعدات الذي تعتمده إسرائيل يشكل خطرًا كبيرًا، ويُعرض المدنيين للقتل أثناء محاولتهم تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء". البيان أشار إلى مقتل أكثر من 800 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية، وأدان سياسة "التقطير البطيء للمساعدات" التي وصفها بغير الأخلاقية.
مقتل المئات أثناء محاولات الحصول على الطعام والماء
قالت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس في غزة إن أكثر من 100 شخص قُتلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع نتيجة إطلاق نار إسرائيلي أثناء انتظارهم لتلقي مساعدات غذائية، في حين توفي 19 آخرون بسبب الجوع وسوء التغذية. كما أشار مسؤولون أمميون إلى أن 674 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم بالقرب من مواقع توزيع المساعدات التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، في حين قُتل أكثر من 200 آخرين على الطرق المؤدية لقوافل الإغاثة الأممية.
تصعيد دولي ضد سياسات التهجير القسري في القطاع
البيان الدولي أدان أيضًا ما سماه "المخطط الإسرائيلي لنقل سكان غزة بالكامل إلى مدينة إنسانية في رفح"، واعتبر أن التهجير الدائم يشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. وطالبت الدول الموقعة إسرائيل وحركة حماس بالالتزام الفوري بوقف إطلاق نار شامل ودائم، كما أعلنت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم السلام والأمن في المنطقة، في إشارة ضمنية لاحتمالية الاعتراف بدولة فلسطين.
موقف بريطاني واضح وتحذيرات من تدهور السمعة الدولية لإسرائيل
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي وصف ما يحدث في غزة بـ"سلسلة من الفظائع"، مشيرًا إلى مقتل أطفال يعانون من الجوع والمرض. وأعلن تخصيص 40 مليون جنيه إسترليني مساعدات إضافية لغزة، وأكد دعمه لأمن إسرائيل وحقها في الوجود، لكنه شدد على أن الحكومة الإسرائيلية تلحق أضرارًا جسيمة بسمعتها على الساحة الدولية.

اتهامات متبادلة بين إسرائيل والأمم المتحدة حول نظام توزيع المساعدات
الحكومة الإسرائيلية دافعت عن النظام الجديد لتوزيع المساعدات الإنسانية، الذي يعتمد على مقاولين أمنيين أميركيين ويوزع المواد الغذائية من داخل مناطق عسكرية. لكن الأمم المتحدة رفضت التعاون مع هذا النظام، معتبرة أنه يفتقر لمعايير الحياد والاستقلالية ويعرض موظفي الإغاثة للخطر. كما قالت إنها تواجه صعوبة في استلام المساعدات من المعابر الحدودية بسبب القتال المستمر والقيود المفروضة ونقص الوقود.
المجاعة تنتشر وتهدد حياة عشرات الآلاف من الأطفال والنساء
حذرت منظمات دولية مثل برنامج الغذاء العالمي من أن المجاعة في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة من الخطورة. وقالت إن 90,000 من النساء والأطفال يحتاجون إلى علاج عاجل من سوء التغذية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة 19 شخصًا بسبب الجوع خلال أيام فقط، محذرة من "وفيات جماعية" محتملة في الأيام المقبلة. وأشار أحد أطباء مستشفى الأقصى إلى أن المستشفيات لم تعد قادرة على توفير الطعام للمرضى أو الحليب للأطفال، في ظل نفاد المواد الأساسية من الأسواق.
تصاعد الأزمة الإنسانية وتحذيرات من انهيار كامل للبنية المدنية
أغلقت معظم الأسواق في غزة أبوابها نتيجة نقص الغذاء، فيما صرح سكان بأنهم يعانون من الجوع الحاد. أحد المواطنين قال: "أطفالي يبكون من الجوع طوال الليل. لم يأكلوا سوى طبق عدس صغير خلال ثلاثة أيام. لا يوجد خبز، وسعر كيلو الدقيق بلغ 80 دولاراً". الوضع المأساوي دفع الدول إلى التحذير من انهيار كامل في القطاع إن لم يتم التحرك الفوري لوقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة للمساعدات.




