إدارة ترامب تعلن انسحاب الولايات المتحدة مجددًا من اليونسكو وتتهمها بترويج أجندات أيديولوجية
الانسحاب الأمريكي يدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2026 وسط انتقادات دولية وتحذيرات من تأثير القرار على التعاون الثقافي العالمي
قررت إدارة ترامب انسحاب الولايات المتحدة من منظمة اليونسكو بحلول ديسمبر 2026، متهمة المنظمة بترويج قضايا ثقافية تقسيمية ودعم عضوية فلسطين بما يتعارض مع سياسة أمريكا أولًا.
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، متهمة المنظمة بتبني أجندات ثقافية واجتماعية "انقسامية" تتعارض مع السياسات الأمريكية. القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2026، أثار استياء المنظمة التي وصفت الخطوة بأنها "مؤسفة لكنها متوقعة". وأشارت المديرة العامة أودري أزولاي إلى أن الخطوة تأتي في إطار جهود أمريكية متواصلة للانسحاب من الهيئات الدولية، مؤكدة أن اليونسكو واصلت مواجهة معاداة السامية وتعليم الهولوكوست. هذه ليست المرة الأولى التي تنسحب فيها واشنطن من المنظمة، فقد سبق أن انسحبت في 2017 وتمت العودة في عهد الرئيس جو بايدن.

إدارة ترامب تعلن الانسحاب من منظمة اليونسكو للمرة الثانية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستنسحب رسميًا من عضوية منظمة اليونسكو مجددًا اعتبارًا من ديسمبر 2026، متهمة المنظمة بتبني "أجندة عالمية أيديولوجية للتنمية الدولية" تتعارض مع سياسة "أمريكا أولًا". القرار يأتي ضمن سلسلة انسحابات أمريكية من منظمات دولية بدأت خلال ولاية ترامب الأولى، شملت منظمة الصحة العالمية واتفاق باريس للمناخ.
اتهامات للمنظمة بدعم قضايا ثقافية واجتماعية مثيرة للانقسام
بررت الإدارة الأمريكية قرارها بأن اليونسكو تدعم "قضايا يقظة ثقافيًا" و"مواقف اجتماعية تقسيمية"، واعتبرت ذلك غير مقبول في إطار السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة. كما أشارت إلى أن انضمام فلسطين كعضو كامل في اليونسكو عام 2011 يتعارض مع السياسة الأمريكية وأسهم في "نشر خطاب معادٍ لإسرائيل داخل المنظمة"، على حد وصف البيان.
مديرة اليونسكو ترد وتصف الخطوة بأنها انتكاسة للتعاون الدولي
في رد مباشر، قالت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، إن القرار "يتناقض مع المبادئ الأساسية للتعددية"، وأكدت أن المنظمة كانت تتوقع هذه الخطوة، وقد بدأت بالفعل في تنويع مصادر تمويلها بعد أن كانت الولايات المتحدة تمثل 8% فقط من ميزانيتها. وأشارت إلى أن الانسحاب قد يؤثر سلبًا على مجتمعات أمريكية تسعى للحصول على تصنيفات مواقع تراث عالمي أو مواقع للمدن الإبداعية.

خلاف قديم يتجدد بين واشنطن واليونسكو بسبب فلسطين
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتوتر فيها العلاقة بين واشنطن واليونسكو. ففي عام 2011، جمدت إدارة أوباما 60 مليون دولار من التمويل المخصص للمنظمة بعد منحها العضوية الكاملة للسلطة الفلسطينية، تماشيًا مع قانون أمريكي يمنع تمويل أي هيئة أممية تعترف بفلسطين كدولة كاملة العضوية. وفي 2017، انسحبت إدارة ترامب للمرة الأولى، قبل أن تعيد إدارة بايدن الانضمام مجددًا.
اليونسكو تدافع عن دورها في مكافحة معاداة السامية والتعليم الشامل
أكدت أزولاي أن اتهامات الإدارة الأمريكية تتناقض مع الواقع، مشيرة إلى أن المنظمة تعمل بشكل نشط على تعليم تاريخ الهولوكوست ومكافحة معاداة السامية. وأوضحت أن اليونسكو تركز على تعزيز السلام عبر التعليم والثقافة، وأن سحب واشنطن دعمها لن يوقف هذه الجهود لكنه قد يؤثر على فرص التعاون مع المؤسسات الأمريكية.
منظمة أُسست بعد الحرب العالمية الثانية تواجه ضغوطًا جديدة
أُنشئت اليونسكو في نوفمبر 1945 عقب الحرب العالمية الثانية، بهدف بناء السلام من خلال التعاون الدولي في مجالات التعليم والعلوم والثقافة. وتضم المنظمة اليوم 194 دولة عضوًا، وتُعرف عالميًا بإدارتها لقائمة مواقع التراث العالمي. ويُعتبر انسحاب الولايات المتحدة ضربة جديدة لمفهوم التعددية الثقافية والدبلوماسية الثقافية العالمية.




