رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تدهور تاريخي في شعبية كير ستارمر وفق استطلاعات الرأي البريطانية

أدنى مستويات رضا لرئيس وزراء منذ السبعينيات وتقدم لافت لحزب الإصلاح

كير ستارمر يسجل أدنى
كير ستارمر يسجل أدنى مستويات رضا شعبي لرئيس وزراء بريطاني منذ السبعينيات - Illustration

    كير ستارمر يواجه أزمة سياسية غير مسبوقة، إذ أظهرت استطلاعات الرأي انهيار شعبيته لمستويات قياسية لم يسجلها أي رئيس وزراء بريطاني منذ بدء القياسات في السبعينيات.

    تشير أحدث استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يعيش أسوأ أزمة ثقة شعبية في تاريخ البلاد الحديث. فقد سجل معدل رضا لا يتجاوز 13%، مقابل 79% من عدم الرضا، وهو أدنى مستوى لأي رئيس وزراء منذ السبعينيات. حزب الإصلاح يتصدر نوايا التصويت بنسبة 34%، متقدماً على حزب العمال بـ12 نقطة. أسباب التراجع تتنوع بين أزمة الهجرة، الغلاء، فضائح سياسية، وتصور واسع بأن الحكومة فوضوية. تاريخياً، يشبه الانخفاض تراجع شعبية ماكرون وميرتس ، لكنه أعمق وأسرع. التوقعات تشير إلى احتمال تغيير القيادة داخل حزب العمال مع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية.


    علم بريطانيا
    علم بريطانيا

    استطلاع Ipsos يكشف أسوأ نتائج في التاريخ السياسي البريطاني

     

    استطلاع Ipsos الأخير (11-17 سبتمبر 2025) أظهر أن 13% فقط من البريطانيين راضون عن أداء كير ستارمر، فيما بلغت نسبة عدم الرضا 79%، ليصل صافي التقييم إلى -66. هذه النتيجة كسرت الأرقام القياسية السابقة لريتشي سوناك وجون ميجور عند -59. حتى بين أنصار حزب العمال، لم يتجاوز الرضا 42%. على صعيد نوايا التصويت، يتصدر حزب الإصلاح بـ34% مقابل 22% للعمال، و14% للمحافظين.

    استطلاعات أخرى تؤكد الانهيار المتواصل لشعبية ستارمر

     

    استطلاع YouGov في سبتمبر منح ستارمر صافي تقييم -50، بينما سجل Opinium -42، مع تأييد 54% من البريطانيين لفكرة استقالته. بين أعضاء حزب العمال، كشف استطلاع Survation أن 53% يريدون قائداً جديداً قبل الانتخابات المقبلة. أما Statista فأكد هبوطاً حاداً بلغ 15 نقطة خلال شهر واحد فقط.

    أسباب التراجع الشعبي الحاد لرئيس الوزراء البريطاني

     

    الأزمات المتراكمة تفسر هذا التدهور، من بينها ملف الهجرة، الاحتجاجات على قمع حرية التعبير، فضائح سياسية كاستقالة أنجيلا راينر بسبب قضية ضريبية، وأزمة المعيشة التي أنهكت الطبقات الوسطى. يُنظر إلى حكومة ستارمر باعتبارها "فوضوية" من قبل 77% من البريطانيين، بينما يرى 32% أنها أكثر فساداً من حكومة المحافظين السابقة.

    المقارنات التاريخية توضح عمق الأزمة

     

    تاريخياً، سجلت حكومة حزب العمال انخفاضاً بلغ 14.2 نقطة خلال 11 شهراً، وهو الأسوأ منذ 1983. عالمياً، تضع استطلاعات YouGov الأوروبية ستارمر في ذيل ترتيب القادة الغربيين، أسوأ حتى من جورجيا ميلوني وبيدرو سانشيز، وأفضل قليلاً فقط من إيمانويل ماكرون. هذه النتائج تجعل ستارمر أحد أضعف قادة الغرب في 2025.

    تدهور تاريخي في شعبية كير ستارمر - Illustration
    تدهور تاريخي في شعبية كير ستارمر - Illustration

    حزب الإصلاح يتصدر المشهد السياسي البريطاني

     

    مع تراجع حزب العمال، صعد حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج كقوة رئيسية، متعهداً بتشديد سياسات الهجرة. وفق استطلاع YouGov MRP لـSky News، قد يفوز الحزب بـ311 مقعداً مقابل 144 للعمال، مما يضع بريطانيا أمام برلمان معلق وصراع سياسي جديد.

    الانقسامات داخل حزب العمال واحتمال تغيير القيادة

     

    الأزمة لا تقتصر على الرأي العام، بل تشمل أيضاً قواعد الحزب. أكثر من نصف أعضاء حزب العمال يريدون زعيماً جديداً، مع بروز اسم أندي بورنهام كخيار بديل يحظى بتأييد 13% لخلافة ستارمر. الضغوط تتزايد، مما قد يدفع إلى تغيير القيادة قبل الانتخابات المقبلة.

    التوقعات المستقبلية لمصير كير ستارمر

     

    في ظل هذه المؤشرات، يواجه ستارمر تحدياً وجودياً. إذا لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية وتتم معالجة ملف الهجرة بفاعلية، قد يجد نفسه مضطراً للتنحي. مستقبل حزب العمال على المحك، خاصة مع المنافسة المتزايدة من اليمين واليسار، وصعود قوى سياسية جديدة بقيادة شخصيات مثل جيريمي كوربين.

    تم نسخ الرابط