الولايات المتحدة ترفع قيود الرحلات مع تحسن حضور مراقبي الملاحة
وزارة النقل الأمريكية تنهي خفض الإقلاع بعد استقرار حضور موظفي التحكم الجوي عقب إغلاق الحكومة.
ملخص
رفعت وزارة النقل الأمريكية القيود التي فُرضت على الرحلات الجوية خلال فترة إغلاق الحكومة، بعد تحسن حضور موظفي التحكم الجوي وعودة العمليات إلى مستويات طبيعية قبيل إجازة عيد الشكر. وكانت إدارة الطيران الفيدرالية قد طلبت من شركات الطيران خفض الإقلاع المجدول خلال أوائل نوفمبر لتجنب مخاطر تتعلق بالسلامة، مع تزايد غياب المراقبين الذين كانوا مطالبين بالعمل دون رواتب. وتوقعت جهات السفر في الولايات المتحدة أن يتجاوز عدد المسافرين ستة ملايين شخص خلال عطلة عيد الشكر، مما جعل عودة التشغيل أمرا ملحا. وترافق ذلك مع وعود من شون دوفي بالتركيز على تعزيز التوظيف وتطوير نظام التحكم الجوي.

رفع القيود بعد تحسن حضور العاملين في التحكم الجوي
أعلنت وزارة النقل الأمريكية إلغاء الأمر الطارئ الذي أجبر شركات الطيران على خفض الرحلات خلال الأسابيع الماضية. وجاء هذا القرار بعد أن عاد عدد كاف من موظفي التحكم الجوي إلى مواقعهم، ما سمح باستعادة عمليات الإقلاع والهبوط بوتيرة أقرب إلى المعدل المعتاد. وكان غياب هؤلاء الموظفين قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال إغلاق الحكومة الذي بدأ في أكتوبر، إذ عملوا دون رواتب بوصفهم موظفين أساسيين، مما تسبب في ضغوط تشغيلية متزايدة أثرت مباشرة على مواعيد الرحلات في عدة مطارات.
ويتضح من البيانات التي جرى تداولها خلال فترة الإغلاق أن شركات الطيران اضطرت لطرح تغييرات عاجلة في الجداول التشغيلية، كما عانت المطارات من نقص حاد في القدرة على إدارة الحركة الجوية، خاصة في ساعات الذروة، وهو ما أدى إلى سلسلة من التأخيرات المتتالية.
إجراءات إدارة الطيران الفيدرالية خلال الأزمة
في السابع من نوفمبر، طلبت إدارة الطيران الفيدرالية من شركات الطيران خفض الإقلاع المجدول بما يصل إلى 10% بهدف الحد من المخاطر التي قد تنتج عن نقص المراقبين. وأدى هذا القرار إلى إلغاء آلاف الرحلات خلال الأسبوع الأول من التطبيق، مع تسجيل تأخيرات شملت عددا كبيرا من المطارات.
وبينما التزمت معظم الشركات بالتوجيهات، قالت الإدارة إنها رصدت تقارير حول عدم التزام بعض الناقلين بخفض الرحلات، مؤكدة أنها تقيّم إجراءات المساءلة القانونية المتاحة دون الكشف عن هوية الشركات. وكانت هذه الخطوة من بين أبرز التدخلات التنظيمية التي اتخذتها الإدارة لمنع تراجع مستوى السلامة خلال أسوأ نقص في موظفي التحكم الجوي منذ سنوات.
عودة التشغيل قبل إجازة عيد الشكر
قال شون دوفي إن "المراقبين عادوا إلى مواقعهم ويمكن استئناف العمليات الطبيعية"، مشيرا إلى أن الوزارة ستعيد تركيز جهودها على توسيع التوظيف في قطاع التحكم الجوي. وتأتي هذه العودة في وقت حساس، إذ تشير توقعات جمعيات السفر إلى أن أكثر من ستة ملايين شخص سيستخدمون خطوط الطيران خلال فترة إجازة عيد الشكر، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بالعام الماضي.
ويعد هذا الموسم الأكثر ازدحاما في الولايات المتحدة، وتستعد شركات الطيران لعدد كبير من الرحلات الداخلية، الأمر الذي جعل إنهاء القيود قبل عطلة عيد الشكر خطوة حاسمة لضمان استقرار العمليات.

أثر الإغلاق على موظفي التحكم الجوي والمطارات
واجه كثير من المراقبين تحديات كبيرة خلال فترة الإغلاق، إذ اضطر بعضهم للعمل في وظائف إضافية لتغطية نفقات المعيشة، بينما تحدث آخرون عن إرهاق حاد بسبب الضغط ونقص عدد العاملين. وأسهمت هذه الظروف في اضطرار بعض المطارات للاعتماد مؤقتا على أبراج تحكم بعيدة لتوجيه الطائرات عند الإقلاع والهبوط، وهو إجراء يعكس مدى تأثير نقص الموظفين في قطاع يعتمد على الدقة والتنسيق.
تحسن مستويات التشغيل وتراجع التنبيهات
تشير بيانات وزارة النقل الأمريكية إلى أن عدد التنبيهات المتعلقة بالرحلات الملغاة أو المتأخرة بسبب نقص الموظفين انخفض إلى تسعة فقط خلال يومي السبت والأحد الماضيين، مقارنة بواحد وثمانين تنبيها في الثامن من نوفمبر. ويعد هذا التراجع مؤشرا واضحا على بدء تعافي التشغيل بعد انتهاء الإغلاق وعودة المراقبين إلى مواقعهم، إضافة إلى حصولهم على رواتبهم المتأخرة وإزالة التهديدات التي وُجهت لهم سابقا بشأن الغياب.




