نقص الموظفين بسبب الإغلاق الحكومي يتسبب في تأخيرات واسعة بالمطارات الأميركية
اضطراب حركة الطيران في عدد من المطارات الأميركية مع استمرار الإغلاق الحكومي ودون تلقي مراقبي الحركة الجوية رواتبهم، فيما تحذر إدارة الطيران الفيدرالية من تزايد مخاطر السلامة.
ملخص
الولايات المتحدة تشهد اضطرابات واسعة في حركة الطيران نتيجة الإغلاق الحكومي المستمر، الذي أجبر آلاف مراقبي الحركة الجوية على العمل دون أجر. إدارة الطيران الفيدرالية أكدت أن نصف المطارات الرئيسية تعاني نقصًا في الكوادر، فيما تجاوزت التأخيرات في مطار نيوآرك ثلاث ساعات. وزير النقل شون دافي حذر من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى إلغاء رحلات في أنحاء البلاد حفاظًا على السلامة. وتأتي الأزمة بينما يتعثر الكونغرس في تمرير مشروع تمويل حكومي جديد بعد رفض متكرر من مجلس الشيوخ الذي يطالب بتمديد الإعفاءات الضريبية على التأمين الصحي وتعديل سياسات برنامج "ميديكيد".

أزمة مراقبي الحركة الجوية تفاقم الاضطرابات
تواجه المطارات الأميركية واحدة من أسوأ موجات التأخير منذ سنوات مع دخول الإغلاق الحكومي شهره الثاني. وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إن نحو 13 ألف مراقب جوي يواصلون العمل دون أجر لضمان استمرار الرحلات، لكنها حذرت من أن نقص الأفراد "أجبرها على تقليل حركة الطيران للحفاظ على السلامة".
وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يؤدي إلى "تأخيرات أو إلغاءات محتملة"، مشيرة إلى أن الظروف قد تستمر حتى استئناف دفع الرواتب.
تأخيرات في نيوآرك وتوقف مؤقت للرحلات
أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية فرض "توقف أرضي" مؤقت في مطار نيوآرك الدولي، أحد أكبر مراكز الطيران في منطقة نيويورك، صباح الأحد. وقالت إن متوسط التأخيرات تجاوز ثلاث ساعات وقد يمتد حتى يوم الاثنين.
كما أفاد موقع "فلايت أوير" بأن أكثر من 4,500 رحلة داخلية تأخرت السبت الماضي، فيما ألغيت أكثر من 500 رحلة. وفي نيويورك، أكد مسؤولون أن نحو 80% من المراقبين تغيبوا عن العمل في عطلة نهاية الأسبوع.
وزير النقل يحذر من تزايد المخاطر
قال وزير النقل الأميركي شون دافي في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" إن سلامة المسافرين "ستظل الأولوية القصوى"، لكنه أقر بأن نقص المراقبين "يخلق مستوى إضافيًا من المخاطر داخل النظام الجوي".
وأوضح دافي أن بعض المراقبين يضطرون إلى أداء مهام مزدوجة لتعويض النقص، مضيفًا: "هذا يعني أن هناك شخصًا واحدًا يقوم بعمل شخصين، وهو وضع غير مستدام".
وأشار إلى أن الضغط المالي يؤثر بشدة على العاملين الذين لم يتسلموا رواتبهم منذ بداية الإغلاق. وقال: "هؤلاء لا يتقاضون رواتب عالية، وكثير منهم يعيل أسرته وحده، لذلك يواجهون خيارًا صعبًا بين الذهاب إلى العمل دون أجر أو البحث عن مصدر دخل آخر".

انسداد سياسي في واشنطن
تأتي أزمة المطارات بينما يتواصل الجمود السياسي في الكونغرس الأميركي بشأن مشروع قانون تمويل الحكومة. مشروع القانون الذي تقدم به الجمهوريون فشل أكثر من 12 مرة في مجلس الشيوخ.
في المقابل، يطالب الديمقراطيون بربط تمرير التمويل بتمديد الإعفاءات الضريبية التي تقلل تكلفة التأمين الصحي لملايين الأميركيين، وبإلغاء التخفيضات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية الموجهة للفئات ذات الدخل المحدود وكبار السن وذوي الإعاقة.
دعوات لإنهاء الإغلاق واستئناف الرواتب
دعت إدارة الطيران الفيدرالية المشرعين إلى إنهاء الإغلاق سريعًا، مؤكدة أن العاملين "يستحقون رواتبهم عن عملهم الحيوي"، وأن استمرار الوضع الحالي "سيؤدي إلى مزيد من الارتباك والإزعاج للمسافرين".
وأوضحت الإدارة أن الأولوية في الوقت الراهن هي "المحافظة على أعلى مستوى ممكن من السلامة الجوية" حتى يتم استئناف العمل الحكومي بالكامل.



