الولايات المتحدة تخطط لخفض الرحلات الجوية في 40 مطارًا إذا استمر الإغلاق الحكومي
وزير النقل الأمريكي يحذر من تقليص 10% من الطاقة التشغيلية للرحلات الجوية مع استمرار الإغلاق الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
ملخص
حذر وزير النقل الأمريكي شون دافي من خفض بنسبة 10% في الطاقة التشغيلية للرحلات الجوية في 40 مطارًا رئيسيًا إذا استمر الإغلاق الحكومي، الذي دخل أسبوعه الخامس ليصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. وقالت هيئة الطيران الفيدرالية إن القرار يأتي بعد تقارير عن إرهاق بين مراقبي الحركة الجوية الذين يعملون دون رواتب منذ بداية الإغلاق في أكتوبر، مما أدى إلى زيادة حالات الغياب. وتهدف الخطوة إلى الحفاظ على معايير السلامة وسط ضغوط متزايدة على نظام الطيران الأمريكي.

خطة خفض الرحلات الجوية
قال وزير النقل الأمريكي شون دافي في مؤتمر صحفي الأربعاء إن خفض الرحلات الجوية سيبدأ تدريجيًا صباح الجمعة، بنسبة 4% من الرحلات المحلية، ثم 5% يوم السبت، و6% يوم الأحد، قبل الوصول إلى خفض كامل بنسبة 10% الأسبوع المقبل. وأوضح أن القرار جاء بالتنسيق مع هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) لضمان استمرار سلامة النظام الجوي في ظل ظروف عمل غير مسبوقة.
تأثير الإغلاق على المراقبين الجويين
أوضح رئيس هيئة الطيران الفيدرالية براين بيدفورد أن المراقبين الجويين يواجهون ضغوطًا متزايدة بسبب العمل دون أجر منذ بدء الإغلاق الحكومي في 1 أكتوبر، مشيرًا إلى أن العديد منهم يعانون من الإرهاق أو اضطروا للبحث عن وظائف إضافية لتغطية احتياجاتهم المالية. وقال بيدفورد: "الوضع غير طبيعي تمامًا، كما أن استمرار عمل المراقبين دون رواتب أمر غير معتاد وخطير على المدى الطويل."
المطارات المتأثرة وعدد الرحلات
لم تكشف السلطات بعد عن أسماء المطارات التي ستتأثر بالإجراءات، لكنها أكدت أنها تشمل مطارات ذات حركة مرور مرتفعة في أنحاء الولايات المتحدة. وتشير تقديرات رويترز إلى أن التخفيض قد يؤدي إلى إلغاء ما بين 3,500 و4,000 رحلة يوميًا، ما قد يتسبب في ازدحام جوي وتأخيرات متكررة في الرحلات الداخلية والدولية.
ردود شركات الطيران الأمريكية
قالت شركة الخطوط الجوية الأمريكية (American Airlines)، ثاني أكبر شركة طيران في أمريكا الشمالية، إنها تنتظر تفاصيل إضافية من هيئة الطيران الفيدرالية لتحديد الرحلات التي سيتم إلغاؤها، لكنها تتوقع أن "تظل الغالبية العظمى من رحلات العملاء دون تأثر". وأشارت شركة ساوث ويست (Southwest Airlines) إلى أنها لا تزال تقيم تأثير القرار وستخطر عملاءها في أقرب وقت ممكن، بينما امتنعت شركة دلتا عن التعليق.

مخاوف أمنية وتداعيات اقتصادية
حذر الوزير دافي من أن استمرار الإغلاق سيزيد الضغط على النظام الجوي، ما قد يدفع لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة مستقبلًا. وأكد أن القرار لا يتعلق بانخفاض مستوى الأمان، بل العكس، إذ يهدف إلى "الحفاظ على معايير السلامة في ظل ظروف صعبة". وأوضح أن نصف المطارات الأمريكية الكبرى تعاني من نقص في الطاقم، ما يزيد من خطر تأخير الرحلات وتراجع كفاءة النظام.
معاناة العاملين في قطاع الطيران
قال نيك دانيلز، رئيس نقابة تمثل أكثر من 20 ألف عامل في مجال الطيران، إن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة، موضحًا أن بعض المراقبين الجويين "لا يملكون حتى المال الكافي لشراء الوقود للذهاب إلى العمل". وأضاف أن بيئة العمل الحالية "غير مستقرة تمامًا" بسبب غياب الرواتب وافتقار النظام إلى التوقعات الواضحة.
دعوات لحل الأزمة
دعت شركات الطيران والمسؤولون النقابيون الكونغرس الأمريكي إلى إنهاء حالة الجمود السياسي وإعادة تمويل الحكومة الفيدرالية بشكل عاجل. وأكد متحدث باسم ساوث ويست أن "استعادة نظام المجال الجوي الوطني بكامل طاقته يجب أن تكون أولوية وطنية"، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في قطاع النقل الجوي الأمريكي.




