غارة إسرائيلية قرب عين الحلوة تودي بحياة 13 شخصا
وزارة الصحة اللبنانية تكشف حصيلة قتلى الهجوم الذي استهدف منطقة مكتظة جنوب لبنان.
ملخص
أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربة الإسرائيلية التي طالت منطقة قريبة من مخيم عين الحلوة أدت إلى مقتل 13 شخصا وإصابة آخرين. وتزامن الحادث مع استمرار الاضطرابات جنوب لبنان عقب سلسلة تطورات بدأت منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، والتي أدت لاحقا إلى مواجهة شاملة بين إسرائيل وحركة حماس، ثم انتقال التوتر إلى الحدود اللبنانية. وفيما قالت إسرائيل إنها استهدفت موقعا تستخدمه حماس لأغراض عسكرية، نفت الحركة الأمر وأكدت غياب أي منشآت قتالية داخل المخيمات. صور بثها سكان المنطقة أظهرت مسعفين يحاولون اختراق الأزقة الضيقة وسط سحب دخان كثيفة. ويأتي هذا المشهد ضمن حالة إقليمية اتسعت فيها دائرة العنف، مع تسجيل أكثر من 69,169 قتيلا في غزة إضافة إلى آلاف الضحايا في لبنان خلال عام 2024.

حصيلة جديدة من وزارة الصحة اللبنانية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة التي استهدفت محيط مخيم عين الحلوة أودت بحياة 13 شخصا وأدت إلى إصابة أربعة آخرين. المنطقة المستهدفة تقع عند إحدى المداخل الرئيسية للمخيم، ما جعل آثار الانفجار تمتد إلى الشوارع القريبة حيث تنتشر المحال والمساكن المكتظة.
رواية إسرائيل: استهداف "مجموعة تابعة لحماس"
وفي بيان صادر بعد الضربة، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ العملية ضد أفراد من حركة حماس ينشطون في مساحة وصفها بأنها “مجمّع تدريبي” يستخدم في التحضير لهجمات. وأشار البيان إلى اتخاذ ما سماه “إجراءات لتقليل الأضرار المدنية”، مستشهدا باستخدام ذخائر دقيقة ورصد جوي مسبق.
حماس ترفض الرواية وتصفها بأنها "تلفيق"
على الجانب الآخر، ردت حركة حماس بلهجة حاسمة، مؤكدة أن المنطقة عبارة عن “ملعب مكشوف” ولا تضم أي مواقع عسكرية. الحركة شددت على أنها لا تدير منشآت قتالية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، معتبرة اتهامات إسرائيل “ادعاءات لا تستند إلى واقع”.

مشاهد ميدانية من موقع الاستهداف
انتشرت مشاهد صورتها هواتف السكان وتظهر أعمدة الدخان ترتفع فوق الأبنية القريبة، بينما تحاول سيارات الإسعاف الوصول إلى الموقع عبر طرق ضيقة. أحد السكان تحدث عن سماع دوي الانفجار قرب مسجد يرتاده الأهالي ليلا، وهو ما زاد من الارتباك لحظة وقوع الضربة.
من غزة إلى جنوب لبنان: سلسلة تصعيد متصلة
التطورات الأخيرة لا يمكن فصلها عن المسار الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023، حين نفذت حماس هجوما في جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1,200 شخص وخطف 251 آخرين. الرد الإسرائيلي أدى إلى حرب واسعة في غزة، وهي حرب أعلنت فيها وزارة الصحة في القطاع مقتل أكثر من 69,169 شخصا حتى الآن.
بعد يوم واحد من هجوم 7 أكتوبر، دخل حزب الله على خط المواجهة عبر قصف مواقع إسرائيلية دعما للفصائل الفلسطينية. ومع مرور الوقت، توسعت العمليات لتشمل حملة جوية وبرية إسرائيلية داخل جنوب لبنان في أكتوبر 2024.
السلطات اللبنانية أعلنت أن عمليات 2024 داخل أراضيها أدت إلى مقتل حوالى 4,000 شخص ونزوح ما يزيد على 1.2 مليون إنسان. في المقابل، قالت إسرائيل إن القتال أدى إلى مقتل أكثر من 80 جنديا و47 مدنيا.
غارة عين الحلوة ضمن نمط عمليات متكرر
ورغم التوصل إلى ترتيبات هدفت لخفض التصعيد، استمرت الضربات الجوية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، مستهدفة مواقع تقول إنها مرتبطة بحزب الله أو حماس. الهجوم الأخير قرب عين الحلوة يعكس تواصل هذا الأسلوب في العمليات، ويبرز هشاشة الاستقرار في جنوب لبنان وسط توتر إقليمي متصاعد.




