رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

دعوى أمريكية تتهم باينانس بتسهيل تحويلات مرتبطة بجهات مصنفة إرهابية

ملف قضائي جديد يعيد التدقيق في نشاط باينانس بعد الجدل حول عفو ترامب عن مؤسسها تشانغبينغ تشاو.

دعوى فيدرالية تتهم
دعوى فيدرالية تتهم باينانس وتشانغبينغ تشاو بالسماح بتحويلات مرتبطة بجهات مصنفة إرهابية - Illustration

    ملخص

    باينانس تعود إلى دائرة التدقيق بعد رفع دعوى فيدرالية في نورث داكوتا تتهم المنصة بالسماح بتحويلات مالية تجاوزت مليار دولار لحسابات مرتبطة بجهات مصنفة إرهابية ومسؤولة عن هجمات 7 أكتوبر، بحسب ملف الدعوى. القضية تأتي بعد أسابيع من عفو الرئيس دونالد ترامب عن تشاو، الذي كان قد أقر في 2023 بوجود قصور في برامج مكافحة غسل الأموال لدى الشركة. وبينما تنفي باينانس التعليق على الدعوى وتقول إنها ملتزمة بالعقوبات، يطالب مقيموها بتعويضات يحددها القضاء، وسط اتهامات بأن الشركة لم تُغيّر ممارساتها رغم تسوية سابقة مع الحكومة الأمريكية.

    اتهامات متصاعدة بعد عفو ترامب عن تشاو - Illustration
    اتهامات متصاعدة بعد عفو ترامب عن تشاو - Illustration

    العفو الرئاسي يعيد تسليط الضوء على الشركة

     

    الجدل السياسي المحيط بالعفو الذي منح للرئيس التنفيذي السابق تشانغبينغ تشاو أعاد الاهتمام بملف باينانس داخل الولايات المتحدة. تشاو، الذي كان قد اعترف في 2023 بفشل المنصة في الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال، عاد إلى الواجهة بعد إعلان الدعوى الجديدة التي تربط نشاط الشركة بتحويلات تتعلق بهجمات 7 أكتوبر. الرسائل التي وجهها مشرعون أمريكيون الشهر الماضي عبّرت عن مخاوف من أن العفو قد يشجع مخالفات مشابهة داخل قطاع العملات الرقمية.

    تفاصيل الدعوى ومرجعياتها القانونية

     

    الدعوى، التي تقدم بها ضحايا هجمات 7 أكتوبر وأفراد من عائلاتهم، قُدمت أمام محكمة فيدرالية في نورث داكوتا، وتتهم باينانس بتسهيل تحويلات مالية تفوق مليار دولار مرتبطة بجهات مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. الوثائق تشير إلى أن خمسين مليون دولار من هذه التحويلات جرت بعد الهجمات، إضافة إلى تحويلين نُفّذا من داخل الأراضي الأمريكية. المدعون يطلبون تعويضات مالية يتم تحديدها عبر هيئة محلفين.

    ممارسات الشركة بين تسوية 2023 والاتهامات الجديدة

     

    في نوفمبر 2023، أقرت باينانس بالذنب ووافقت على دفع أكثر من أربعة مليارات دولار لتسوية اتهامات تتعلق بغسل الأموال وانتهاك العقوبات. لكن الدعوى الجديدة تقول إن الشركة واصلت اعتماد سياسات تركز على فحص الأموال عند سحبها فقط، وهو ما رأى فيه مقدمو الشكوى ثغرة سمحت لـ"إيداع وتحريك مبالغ كبيرة دون رقابة"، وفق نص الدعوى. الاتهامات تصف المنصة بأنها "منظمة نفسها كملاذ للأنشطة غير القانونية"، وتضيف أنه لا يوجد ما يدل على تغيّر هذا النهج لاحقًا.

    دعوى أمريكية تربط باينانس بتحويلات محظورة - Illustration
    دعوى أمريكية تربط باينانس بتحويلات محظورة - Illustration

    موقف الشركة وتصريحاتها الراهنة

     

    رغم امتناع باينانس عن التعليق على الدعوى، قالت الشركة إنها تلتزم بالقوانين الدولية المعترف بها للعقوبات. وفي بيان منفصل، ذكرت أن "التدفقات غير المشروعة" تمثل نسبة صغيرة من حجم التداول على منصتها، مؤكدة استمرار التعاون مع الجهات التنظيمية والأجهزة الأمنية.

    البعد السياسي وتداعياته على القضية

     

    القضية اكتسبت بعدًا سياسيًا واضحًا بعد الإشارة إلى العلاقات التجارية السابقة بين عائلة ترامب وتشانغبينغ تشاو. تصريحات ترامب التي قال فيها إنه "لا يعرف" تشاو، رغم ارتباط أبنائه بمجال العملات الرقمية، تزامنت مع انتقادات من قيادات ديمقراطية اعتبرت أن العفو يبعث برسالة خاطئة للقطاع المالي الرقمي. المشرعون كتبوا أن الخطوة قد تشير إلى "إمكانية الإفلات من العقاب طالما هناك استفادة مالية للرئيس".

    تم نسخ الرابط