الولايات المتحدة تنفذ ضربات واسعة ضد تنظيم داعش في سوريا
هجوم أمريكي واسع في سوريا رداً على مقتل جنود أمريكيين في هجوم سابق.
ملخص
أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم داعش في سوريا، بعد هجوم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية استهدفت عشرات المواقع التابعة للتنظيم في مناطق مختلفة، باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية دقيقة. وجاءت الضربات في إطار رد مباشر على هجوم وقع في مدينة تدمر، فيما أكدت واشنطن استمرار ملاحقة عناصر التنظيم داخل سوريا. كما شاركت القوات الجوية الأردنية في العملية، وسط غياب تعليق رسمي من تنظيم داعش حتى الآن، واستمرار التحقيقات حول الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية.

الولايات المتحدة تعلن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة في سوريا
أكدت الولايات المتحدة أن قواتها نفذت ما وصفته بضربات واسعة النطاق ضد تنظيم داعش داخل الأراضي السورية، في إطار عملية عسكرية استهدفت البنية التحتية والمواقع المعروفة للتنظيم. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية شملت قصف أكثر من 70 هدفاً في عدة مناطق وسط سوريا، باستخدام أكثر من 100 ذخيرة دقيقة، في واحدة من أكبر العمليات التي تنفذها القوات الأمريكية ضد التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
تفاصيل العملية العسكرية وفق القيادة المركزية الأمريكية
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية، التي أطلقت عليها اسم “عملية ضربة عين الصقر”، نُفذت بمشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، إلى جانب مشاركة جوية من الأردن. وأشارت إلى أن الضربات استهدفت مواقع أسلحة وبنية لوجستية تابعة لتنظيم داعش، مؤكدة أن العملية جاءت رداً مباشراً على هجوم دموي استهدف القوات الأمريكية في سوريا.
هجوم تدمر ودوافع التصعيد الأمريكي
جاءت الضربات بعد هجوم مسلح وقع في مدينة تدمر بتاريخ 13 ديسمبر، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني يعمل مع القوات الأمريكية، إضافة إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن منفذ الهجوم كان مسلحاً تابعاً لتنظيم داعش، وقد جرى الاشتباك معه وقتله في موقع الحادث، بينما لا تزال هوية المهاجم قيد الجدل.
مواقف رسمية من واشنطن حول العملية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تنفذ “رداً قوياً للغاية” ضد معاقل تنظيم داعش، مؤكداً أن استهداف الأمريكيين سيقابل برد عسكري حاسم. من جانبه، صرّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن العملية لا تمثل بداية حرب جديدة، بل رسالة مباشرة لكل من يهاجم القوات الأمريكية، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة من يهدد مواطنيها وشركاءها في المنطقة.

مشاركة الأردن وردود الفعل الإقليمية
أعلنت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن سلاح الجو الملكي الأردني شارك في الضربات الجوية، في إطار منع الجماعات المتطرفة من تهديد أمن سوريا ودول الجوار والمنطقة بشكل عام. وأكدت الوكالة أن المشاركة جاءت ضمن الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم داعش، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف التي تم استهدافها.
معلومات ميدانية من منظمات حقوقية
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة عناصر من تنظيم داعش في محافظة دير الزور شرقي سوريا، بينهم مسؤول عن خلية مختصة باستخدام الطائرات المسيرة. وأشار المرصد إلى أن الهجوم الأمريكي ركز على مناطق يُعتقد أن التنظيم لا يزال ينشط فيها رغم خسارته السيطرة الميدانية الواسعة خلال السنوات الماضية.
تنظيم داعش والوجود الأمريكي في سوريا
لم يصدر تنظيم داعش أي تعليق رسمي حول الضربات حتى الآن، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن التنظيم لا يزال يحتفظ بآلاف المقاتلين في سوريا والعراق. وتواصل القوات الأمريكية وجودها العسكري في سوريا منذ عام 2015، ضمن حملة تهدف إلى دعم القوات المحلية ومواجهة التنظيم، بالتوازي مع انضمام سوريا مؤخراً إلى تحالف دولي لمحاربة داعش والتعاون الأمني مع الولايات المتحدة.




