رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:08 م calendar الثلاثاء 21 يوليو 2026

المملكة المتحدة تفرض عقوبات على جماعات مسلحة بسبب انتهاكات في سوريا

لندن تستهدف قادة ميليشيات ورجال أعمال بعد أعمال عنف ضد مدنيين سوريين.

المملكة المتحدة تفرض
المملكة المتحدة تفرض عقوبات على ميليشيات وقادة متورطين في العنف ضد المدنيين في سوريا - Illustration

    ملخص

    أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات جديدة على جماعات مسلحة وقادة ميليشيات قالت إنهم تورطوا في أعمال عنف ضد المدنيين السوريين خلال اشتباكات شهدتها مناطق ساحلية هذا العام، إضافة إلى أدوار سابقة خلال سنوات الحرب الأهلية. وشملت الإجراءات تجميد أصول وحظر سفر بحق أفراد وكيانات، إلى جانب استهداف رجلَي أعمال قدما دعمًا ماليًا للنظام السوري السابق. وأكدت لندن أن الخطوة تأتي في إطار دعم المساءلة والعدالة، بالتوازي مع التزامها بالعمل مع الحكومة السورية الحالية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار السياسي.

    أحمد الشرع
    أحمد الشرع

    المملكة المتحدة وتفاصيل العقوبات المعلنة

     

    قالت وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات استهدفت ثلاث جماعات مسلحة وأربعة قادة ميدانيين، بعد الاشتباه في تورطهم بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين السوريين. وأوضحت أن هذه الإجراءات جاءت على خلفية أعمال عنف وقعت في مناطق ساحلية من سوريا وأسفرت عن مقتل نحو 1400 شخص في وقت سابق من هذا العام، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بفترة الحرب الأهلية السورية. وأكدت المملكة المتحدة أن جميع الأفراد المشمولين بالعقوبات سيخضعون لتجميد أصولهم داخل بريطانيا، إلى جانب حظر السفر ومنعهم من شغل مناصب إدارية في الشركات داخل البلاد.

    سوريا وأعمال العنف في المناطق الساحلية

     

    شهدت مناطق ساحلية في سوريا خلال فصل الربيع موجة من العنف، اندلعت خلالها اشتباكات بين قوات الأمن التابعة للحكومة الجديدة ومسلحين على صلة بالنظام السوري السابق. ووقعت هذه المواجهات في مناطق تُعد معقلًا للطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السابق بشار الأسد، وسط تصاعد توترات طائفية بعد التغير السياسي الذي شهدته البلاد. وأشارت لندن إلى أن هذه الأحداث شكلت أحد الأسباب الرئيسية لفرض العقوبات الأخيرة.

    الميليشيات المستهدفة ضمن العقوبات البريطانية

     

    شملت العقوبات البريطانية ثلاث جماعات مسلحة هي فرقة السلطان مراد، وفرقة السلطان سليمان شاه، وفرقة الحمزة، حيث قررت المملكة المتحدة تجميد أصول هذه الكيانات. وأكدت وزارة الخارجية أن هذه الميليشيات ارتبط اسمها بأعمال عنف وانتهاكات بحق المدنيين السوريين، سواء خلال الاشتباكات الأخيرة أو خلال سنوات النزاع المسلح الذي استمر أكثر من عقد.

    قادة الميليشيات المشمولون بالعقوبات

     

    أدرجت المملكة المتحدة أربعة قادة عسكريين سابقين ضمن قائمة العقوبات، بينهم غيث دلة ومقداد فتيحة، وهما من القادة العسكريين السابقين في صفوف النظام السوري وقادا مجموعات مسلحة موالية له. كما شملت العقوبات محمد الجاسم، قائد ميليشيا السلطان سليمان شاه، وسيف بولاد، قائد فرقة الحمزة، على خلفية أدوار نسبت إليهم في أعمال عنف وانتهاكات خلال النزاع.

    رجلا أعمال ودعم النظام السوري السابق

     

    إلى جانب القادة العسكريين، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على رجلَي الأعمال مدلل خوري وعماد خوري، وهما من أصول سورية روسية. وقالت لندن إنهما قدما دعمًا ماليًا ساهم في تمويل أنشطة النظام السوري السابق، ما دفع إلى إدراجهما ضمن حزمة العقوبات، مع إخضاعهما لتجميد الأصول وحظر السفر داخل بريطانيا.

    المدنيون السوريون في صلب قرارات العقوبات الدولية
    المدنيون السوريون في صلب قرارات العقوبات الدولية

    تصريحات بريطانية حول العدالة والمساءلة

     

    قالت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر إن تحقيق المساءلة والعدالة لجميع السوريين يُعد أمرًا أساسيًا لضمان تسوية سياسية ناجحة ومستدامة، خاصة بعد الانهيار المفاجئ لحكم بشار الأسد في عام 2024. وأضافت أن هذه العقوبات توجه رسالة واضحة لكل من يسعى إلى تقويض مستقبل سلمي ومزدهر للسوريين، مؤكدة التزام المملكة المتحدة بدعم مسار العدالة.

    التعامل مع الحكومة السورية بعد التغيير السياسي

     

    أكدت كوبر أن المملكة المتحدة ما زالت ملتزمة بالعمل مع الحكومة السورية الحالية، بهدف دعم التعافي الاقتصادي للبلاد وبناء دولة تعترف بأصوات جميع المواطنين واحتياجاتهم. ويأتي ذلك بعد أن رفعت لندن في وقت سابق من هذا العام تجميد الأصول عن عدد من المؤسسات السورية، من بينها جهات حكومية والمصرف المركزي، عقب التغيير في الحكم.

    خلفية الصراع السوري وتداعياته

     

    شهدت سوريا خلال حكم بشار الأسد الذي استمر 24 عامًا قمعًا عنيفًا لاحتجاجات سلمية، ما أدى لاحقًا إلى اندلاع حرب أهلية استمرت 13 عامًا وأسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص. وبعد إطاحة الأسد على يد فصائل مسلحة بقيادة إسلاميين في ديسمبر الماضي، برزت انقسامات طائفية أعادت تشكيل المشهد الأمني والسياسي في البلاد.

    العلاقات البريطانية السورية في المرحلة الأخيرة

     

    في يوليو الماضي، زار وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي سوريا، حيث التقى الرئيس المؤقت أحمد الشرع، في خطوة عكست انفتاحًا دبلوماسيًا حذرًا بعد التغيير السياسي. وتأتي العقوبات الأخيرة في سياق محاولة بريطانية للموازنة بين دعم الاستقرار ومحاسبة المتورطين في انتهاكات بحق المدنيين السوريين.

    تم نسخ الرابط