رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:35 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انفجار داخل مسجد في مدينة حمص السورية يوقع قتلى ومصابين أثناء صلاة الجمعة

تفجير مسجد خلال صلاة الجمعة في مدينة حمص يسفر عن ضحايا وتحقيقات أمنية موسعة.

تفجير مسجد في مدينة
تفجير مسجد في مدينة حمص السورية أثناء صلاة الجمعة يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة حمص السورية حادثًا أمنيًا خطيرًا بعد وقوع انفجار داخل مسجد أثناء صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين. وأكدت وزارة الصحة السورية أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة. وبدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات التفجير، وسط إدانات رسمية للحادث ووصفه بأنه عمل إرهابي يستهدف أمن البلاد واستقرارها. وأثار الهجوم مخاوف واسعة في ظل التوترات الطائفية التي تشهدها سوريا خلال المرحلة الأخيرة.

    هجوم على مسجد في سوريا يسفر عن قتلى ومصابين
    هجوم على مسجد في سوريا يسفر عن قتلى ومصابين

    تفجير مسجد في حمص أثناء صلاة الجمعة

     

    وقع الانفجار داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص خلال أداء صلاة الجمعة، ما أدى إلى حالة من الفوضى داخل المكان. وأظهرت الصور المتداولة آثار الدمار داخل المسجد، حيث بدت الجدران متفحمة والنوافذ محطمة، مع وجود آثار دماء على أرضية المسجد، في مشهد يعكس شدة الانفجار الذي استهدف المصلين.

    أعلنت وزارة الصحة السورية أن التفجير أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين، نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأكدت الوزارة أن بعض المصابين يعانون من إصابات خطيرة، في حين تواصل الفرق الطبية تقديم الرعاية اللازمة لهم، وسط حالة استنفار صحي في المدينة.

    تفاصيل أمنية حول التفجير داخل المسجد

     

    أفادت مصادر أمنية بأن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة جرى تفجيرها داخل مبنى المسجد. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجهات المختصة بدأت البحث عن المتورطين في الهجوم، بينما تستمر التحقيقات لمعرفة كيفية إدخال المتفجرات إلى داخل المسجد وتفجيرها أثناء الصلاة.

    يقع المسجد المستهدف في حي وادي الذهب بمدينة حمص، وهي منطقة يقطنها في الغالب أفراد من الطائفة العلوية، إحدى أكبر الأقليات الدينية في سوريا. ويأتي الهجوم في سياق حساس تشهده البلاد، حيث تصاعدت المخاوف الأمنية لدى بعض الأقليات على خلفية أحداث عنف ذات طابع طائفي خلال الفترة الماضية.

    تبني جماعة متشددة للهجوم

     

    أعلنت جماعة سرايا أنصار السنة، وهي جماعة سنية متشددة، مسؤوليتها عن تنفيذ التفجير، مشيرة إلى أن العملية نُفذت بالتعاون مع جهة أخرى لم تُسمّها. وذكرت الجماعة أن الهجوم تم باستخدام متفجرات زُرعت في موقع المسجد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول كيفية التنفيذ.

    أثار إعلان الجماعة مسؤوليتها عن التفجير تساؤلات حول طبيعة تنظيمها وصلاتها المحتملة بجماعات أخرى، خاصة في ظل تشابه أسلوب بياناتها مع تنظيمات متطرفة معروفة. وكانت الجماعة قد برز اسمها في يونيو الماضي بعد إعلانها مسؤوليتها عن تفجير استهدف كنيسة في دمشق، ما زاد من الغموض حول خلفيتها الحقيقية.

    ردود رسمية وإدانة وزارة الخارجية

     

    أدانت وزارة الخارجية السورية الهجوم، واصفة إياه بأنه جريمة إرهابية، ومعتبرة أن التفجير يشكل اعتداءً صارخًا على القيم الإنسانية والأخلاقية. وأكد البيان الرسمي أن مثل هذه الأعمال تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار داخل البلاد، مشددًا على استمرار الجهود لملاحقة المسؤولين عنها.

    يأتي هذا التفجير بعد عام من الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية. ومنذ ذلك الحين، شهدت سوريا موجات من العنف الطائفي، مع مخاوف متزايدة لدى العلويين من أعمال انتقامية وإجراءات أمنية مشددة في بعض المناطق.

    أحداث سابقة وتصاعد التوتر الطائفي

     

    خلال الأشهر الماضية، أُبلغ عن حوادث عنف أخرى، من بينها اتهامات لقوات أمنية بقتل عشرات من العلويين في محافظة اللاذقية الساحلية خلال شهر مارس، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني هش وتحديات مستمرة تواجهها البلاد.

    تم نسخ الرابط