رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تفجير انتحاري في الشيخ مقصود وسط تصعيد عسكري وسياسي في حلب

تفجير انتحاري دون خسائر بشرية مع استمرار الخلاف بين دمشق وقوات قسد.

تفجير انتحاري في
تفجير انتحاري في حي الشيخ مقصود بحلب دون خسائر بشرية - Illustration

    ملخص

    شهد حي الشيخ مقصود في مدينة حلب تطورًا أمنيًا جديدًا بعد وقوع تفجير انتحاري استهدف قوات الجيش السوري دون تسجيل خسائر بشرية، وفق ما أفادت به مصادر رسمية. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط تبادل بيانات متناقضة حول السيطرة الميدانية واستمرار الاشتباكات. ويتزامن التصعيد مع محاولات دولية لدعم وقف إطلاق النار وضمان انسحاب سلمي للقوات الكردية، في ظل أوضاع إنسانية صعبة ونزوح واسع للمدنيين.

    استمرار الخلاف بين دمشق وقوات قسد - Illustration
    استمرار الخلاف بين دمشق وقوات قسد - Illustration

    الشيخ مقصود وتفاصيل التفجير الانتحاري

     

    أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية بأن أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية نفذ تفجيرًا انتحاريًا استهدف قوات الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وذكر المصدر أن التفجير لم يسفر عن أي خسائر بشرية في صفوف الجيش، فيما وقعت الحادثة في منطقة تشهد توترًا أمنيًا منذ أيام. وجاء الإعلان عن التفجير بعد ساعات من بيانات رسمية تحدثت عن تطورات ميدانية في الحي.

    الجيش السوري وإعلان التمشيط الكامل

     

    أعلن الجيش السوري الانتهاء من عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود بشكل كامل، داعيًا المدنيين إلى البقاء داخل منازلهم وعدم الخروج، بسبب وجود عناصر مسلحة مختبئة بين السكان. ونقلت وكالة الأنباء السورية عن هيئة العمليات مناشدتها للأهالي بالتواصل مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي في حال وجود أي طارئ أو للإبلاغ عن تحركات لعناصر مسلحة، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.

    في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود، مشيرة إلى استمرار المواجهات في المنطقة. وتحدثت تقارير عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار، ما يعكس استمرار الاشتباكات بين الطرفين. ويأتي هذا التصعيد بعد رفض المجموعات الكردية مطالب الحكومة السورية بالتخلي عن مواقعها داخل المدينة، وهو ما دفع القوات الحكومية إلى تنفيذ ضربات في الأحياء التي تسيطر عليها تلك المجموعات.

    وقف إطلاق النار ومهلة الانسحاب

     

    كانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت وقفًا لإطلاق النار خلال ليلة الخميس إلى الجمعة، ودعت القوات الكردية إلى مغادرة مدينة حلب والانتقال إلى مناطق أخرى تقع تحت سيطرتها. إلا أن قوات سوريا الديمقراطية رفضت ما وصفته بدعوة للاستسلام، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن الأحياء التي تنتشر فيها. وبعد ساعات، أعلنت وزارة الدفاع انتهاء المهلة المحددة للانسحاب، مشيرة إلى أن الجيش سيتولى السيطرة على الأحياء بالقوة.

    قالت قوات سوريا الديمقراطية إن بعض الضربات استهدفت مستشفى داخل مناطق الاشتباك، ووصفت ذلك بأنه جريمة حرب. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية أن الموقع المستهدف كان مستودعًا للأسلحة، نافية استهداف أي منشآت طبية. وتعكس هذه الاتهامات المتبادلة حالة التصعيد الإعلامي والسياسي المرافقة للتطورات العسكرية على الأرض.

    حلب والتداعيات الإنسانية والسياسية

     

    تُعد مدينة حلب إحدى أبرز بؤر التوتر التي تواجه الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. وأسفر القتال الأخير عن نزوح أكثر من 140 ألف شخص، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين، وفق ما تم تداوله. وتشكل هذه التطورات تحديًا إضافيًا لمساعي الاستقرار في شمال سوريا، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.

    قسد والدعم الدولي والاتفاق المؤجل

     

    تُعتبر قوات سوريا الديمقراطية المكوّن الرئيسي ضمن المجموعات المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة، وقد لعبت دورًا بارزًا في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية داعش. وكانت الحكومة السورية الجديدة قد وقعت اتفاقًا مع قسد ينص على دمج القوات ضمن وزارة الدفاع بحلول نهاية عام 2025، إلا أن التقدم في تنفيذ هذا الاتفاق ظل محدودًا حتى الآن.

    تم نسخ الرابط