رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزارة العدل الأميركية تكشف ملايين الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين

إفراج رسمي واسع عن ملفات التحقيق يعيد فتح الجدل حول واحدة من أخطر القضايا الجنائية.

وزارة العدل الأميركية
وزارة العدل الأميركية تنشر ملايين الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين - Illustration

    ملخص

    أعلنت وزارة العدل الأميركية الإفراج عن واحدة من أضخم مجموعات الوثائق في تاريخ القضايا الجنائية، والمتعلقة بتحقيقاتها في قضية جيفري إبستين. وتشمل المواد ملايين الصفحات وآلاف المقاطع المصورة والصور الرقمية، وذلك تنفيذًا لقانون الشفافية الخاص بملفات إبستين الذي أقره الكونغرس ووقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكدت الوزارة أن عملية النشر روعيت فيها القيود القانونية وحماية الضحايا، مع حجب مواد حساسة. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجدل حول مسار التحقيقات، وشبكة العلاقات الواسعة التي أحاطت بإبستين، وإدانة شريكته غيسلين ماكسويل، وسط استمرار النقاش العام حول العدالة والمساءلة.

    وزارة العدل الأميركية تنشر وثائق تتعلق بقضية جيفري إبستين - Illustration
    وزارة العدل الأميركية تنشر وثائق تتعلق بقضية جيفري إبستين - Illustration

    الإفراج الرسمي عن وثائق جيفري إبستين

     

    في خطوة طال انتظارها، كشفت وزارة العدل الأميركية عن دفعة ضخمة من الوثائق المرتبطة بتحقيقاتها في قضية الممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي واستغلال قاصرات. وجاء الإعلان يوم الجمعة، متضمنًا أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من السجلات، إضافة إلى ما يزيد على ألفي مقطع فيديو ونحو 180 ألف صورة، في أكبر إفراج واحد عن مواد متعلقة بالقضية منذ بدء التحقيقات الفيدرالية.

    قانون الشفافية ودور وزارة العدل الأميركية

     

    يستند الإفراج إلى قانون ملفات إبستين للشفافية، وهو تشريع أقره الكونغرس بدعم من الحزبين ووقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 نوفمبر 2025. ويلزم القانون وزارة العدل الأميركية بنشر جميع الوثائق غير المستثناة قانونيًا من تحقيقاتها في أنشطة إبستين وشركائه. وخلال مؤتمر صحفي في واشنطن، أوضح نائب المدعي العام الأميركي تود بلانش أن فرق العمل راجعت أكثر من ستة ملايين صفحة لتحديد المواد القابلة للنشر، مؤكدًا أن العملية كانت شاملة ومعقدة.

    أشار بلانش إلى أن ما يقارب ثلاثة ملايين صفحة لم يُفرج عنها، التزامًا بحماية خصوصية الضحايا ومنع تداول مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة إلى الالتزام بقيود قانونية أخرى. وتشمل الوثائق المنشورة مراسلات بريد إلكتروني، ورسائل نصية، وتقارير داخلية، وسجلات جمعت خلال التحقيقات الفيدرالية، مع تطبيق تنقيحات واسعة على البيانات الحساسة.

    خلفية قضية جيفري إبستين وتحقيقات سابقة

     

    توفي جيفري إبستين منتحرًا داخل زنزانته في سجن بمانهاتن في أغسطس 2019، أثناء انتظاره محاكمته بتهم الاتجار الجنسي على المستوى الفيدرالي. وكان اسمه قد ارتبط منذ سنوات باتهامات باستغلال فتيات قاصرات، وسط شبكة علاقات شملت شخصيات نافذة في مجالات المال والسياسة والترفيه. وأثار اتفاق الإقرار بالذنب الذي أبرمه في فلوريدا عام 2008، والذي قضى بموجبه 13 شهرًا فقط في برنامج عمل خارجي، انتقادات واسعة بسبب ما اعتُبر تساهلًا قضائيًا.

    قضية جيفري إبستين تعود للواجهة بعد نشر وثائق رسمية واسعة - Illustration
    قضية جيفري إبستين تعود للواجهة بعد نشر وثائق رسمية واسعة - Illustration

    غيسلين ماكسويل وتداعيات الإدانة

     

    في عام 2021، أُدينت غيسلين ماكسويل، الشريكة المقربة من إبستين، بتهم الاتجار الجنسي، وصدر بحقها حكم بالسجن لمدة 20 عامًا. وأسهم الحكم في تصاعد المطالب بالكشف الكامل عن ملفات التحقيق، باعتبارها جزءًا من فهم أوسع لكيفية عمل الشبكة المحيطة بإبستين وأسباب تعثر محاسبته لسنوات طويلة.

    أسماء بارزة في وثائق إبستين

     

    تتضمن الوثائق إشارات إلى شخصيات عامة معروفة، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ورجل الأعمال إيلون ماسك. وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن بعض الملفات تتضمن ادعاءات أو إشارات غير مثبتة، من بينها مزاعم قُدمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي في أغسطس 2025. وشددت الوزارة على أن ذكر الأسماء لا يعني بالضرورة وجود أدلة على ارتكاب مخالفات، وهو ما أكدت عليه تقارير إعلامية من CNN وThe New York Times.

    بدأ صحفيون من مؤسسات إعلامية كبرى، من بينها CNN وThe New York Times، مراجعة الوثائق فور نشرها على منصة وزارة العدل الأميركية. ولفتوا إلى أن حجم المواد يشكل تحديًا كبيرًا للتحليل، خاصة مع كثافة التنقيحات. وبينما رحبت منظمات داعمة للضحايا بحماية الخصوصية، انتقدت بعض جماعات الشفافية ما وصفته باتساع نطاق الحجب.

    تأخير النشر وموقف وزارة العدل الأميركية

     

    جاء الإفراج عن الوثائق بعد نحو ستة أسابيع من الموعد النهائي المحدد في ديسمبر 2025، وهو ما أثار انتقادات من مشرعين والرأي العام. وعزت وزارة العدل الأميركية التأخير إلى حجم الملفات وتعقيد عملية المراجعة. وفي رسالة مرافقة للإفراج، نقلتها PBS News، أكدت المدعية العامة الأميركية بام بوندي أن الوزارة عالجت كامل نطاق السجلات ذات الصلة، معتبرة هذه الدفعة المرحلة الختامية.

    رحبت منظمات تمثل ضحايا إبستين بالخطوة، معربة عن أملها في أن تسهم الوثائق في دعم دعاوى مدنية جارية أو فتح مسارات تحقيق جديدة. وفي المقابل، حذر محللون قانونيون، نقلًا عن NBC News، من استنتاجات متسرعة بشأن الأسماء الواردة في الملفات. ومع استمرار فرق إعلامية، من بينها CBS News، في فحص الوثائق، يتوقع مراقبون ظهور تفاصيل إضافية خلال الأسابيع المقبلة.

    تم نسخ الرابط