رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يمد يده لإيران وسط طبول الحرب.. هل تنجح "صفقة القرن" النووية في 2026؟

تحركات دبلوماسية مكثفة في أنقرة لمنع صدام عسكري وشيك بين واشنطن وطهران.

ترامب يتحدث عن مفاوضات
ترامب يتحدث عن "مفاوضات جادة" وخامنئي يحذر من حرب إقليمية - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد على متن طائرته الرئاسية أن الإيرانيين “يتحدثون بجدية” بشأن اتفاق ينهي أزمة البرنامج النووي، بالتزامن مع تصعيد عسكري أمريكي في مياه الخليج عبر تحركات لحاملات الطائرات ونشر “يو إس إس أبراهام لينكولن”، بينما حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم أمريكي سيشعل “حربًا إقليمية”. وفي الكواليس، تشير الرواية إلى فتح قنوات تفاوض عبر تركيا وقطر ومصر، مع اجتماع مرتقب في أنقرة هذا الأسبوع يضم مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجهود بأنها “مثمرة” وألمح إلى إمكانية حوار إذا اتبعت إدارة ترامب نهجًا “عادلًا ومنصفًا”. وتدور الصفقة المطروحة حول ضمان “صفر أسلحة نووية” مقابل تخفيف الضغط عن اقتصاد طهران، فيما ربط الرئيس الإيراني بزشكيان نجاح المحادثات بوقف واشنطن “سلوكها العدائي”، وسط انقسام بين لغة التهديد واحتمالات الدبلوماسية.

     ترامب يتحدث عن "مفاوضات جادة" مع إيران - Illustration
     ترامب يتحدث عن "مفاوضات جادة" مع إيران - Illustration

    تخيل أن العالم يحبس أنفاسه بانتظار شرارة حرب إقليمية شاملة، ثم فجأة يخرج دونالد ترامب من طائرته الرئاسية ليعلن أن "الإيرانيين يتحدثون معنا بجدية". نحن الآن أمام مشهد معقد؛ فبينما تتحرك حاملات الطائرات الأمريكية في مياه الخليج، تُفتح قنوات سرية في تركيا وقطر ومصر لطبخ صفقة قد تغير وجه المنطقة للأبد. السر يكمن في "اتفاق عادل" يضمن عدم وجود أسلحة نووية، مقابل رفع الضغط عن اقتصاد طهران المنهك. فهل نصدق لغة التهديد بالحرب أم نثق في كواليس المفاوضات التي بدأت تظهر للعلن؟

    فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتابعين اليوم الأحد بتصريحات هادئة تجاه طهران، مؤكداً وجود رغبة في التوصل لاتفاق "مرضٍ" ينهي الجدل حول البرنامج النووي، وذلك بالتزامن مع تحذيرات شديدة اللهجة من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بأن أي هجوم أمريكي سيشعل حريقاً في المنطقة بأكملها.

    ماذا يدور في عقل ترامب تجاه طهران الآن؟

     

    ترامب ليس غامضاً هذه المرة؛ فهو يريد اتفاقاً يضمن "صفر أسلحة نووية" ويحقق استقراراً يسمح له بالتركيز على قضاياه الداخلية. واللافت أن ترامب أكد على متن طائرته الرئاسية أن الإيرانيين يتحدثون مع إدارته بجدية، قائلاً: "أتمنى أن يتفاوضوا على شيء مقبول". المهم هنا هو أن واشنطن لم تعد تكتفي بالرسائل غير المباشرة، بل أبلغت طهران عبر قنوات متعددة أنها مستعدة للجلوس على الطاولة فوراً، وهو ما يفسره البعض بأنه محاولة لتجنب تكلفة الحرب الباهظة.

    لماذا يهدد خامنئي بـ "حرب إقليمية" شاملة؟

     

    في المقابل، يبدو خطاب المرشد الأعلى علي خامنئي أكثر صرامة، فهو يرى أن أمريكا تريد "التهام" موارد إيران من نفط وغاز. خامنئي حذر بوضوح: "إذا بدأ الأمريكيون حرباً، فستكون حرباً إقليمية". واللافت أن هذا التصريح جاء ليرد على التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، مثل نشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن". لكن رغم هذه النبرة الحادة، لم يرفض خامنئي المفاوضات صراحة، مما يترك الباب موارباً لما سيحدث في كواليس "لقاء أنقرة" المرتقب.

    إيران تحذر من حرب إقليمية - Illustration
    إيران تحذر من حرب إقليمية - Illustration

    هل تنجح الوساطة العربية التركية في منع الانفجار؟

     

    هنا يأتي الدور الأهم لكل من تركيا ومصر وقطر؛ حيث كشفت التقارير عن اجتماع مرتقب في أنقرة هذا الأسبوع يجمع مبعوث البيت الأبيض "ستيف ويتكوف" مع مسؤولين إيرانيين كبار. والأهم هنا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وصف هذه الجهود بأنها "مثمرة"، مشيراً إلى إمكانية الوصول لحوار إذا اتبع فريق ترامب نهجاً "عادلاً ومنصفاً". الدول الوسيطة تخشى من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي لتعطيل إمدادات الطاقة ونزوح الملايين، لذا فهي تضغط بكل قوتها لضمان نجاح هذا اللقاء.

    هل نقترب من السلام أم من المواجهة؟

     

    الوضع الآن يشبه السير على حبل مشدود؛ فمن جهة هناك حشد عسكري وعقوبات خانقة، ومن جهة أخرى هناك رغبة من ترامب في عقد "صفقة العمر". بالنسبة لك كمتابع أو مستثمر، فإن الأيام القادمة ستحدد مصير أسعار النفط واستقرار الأسواق. واللافت أن بزشكيان، الرئيس الإيراني، ربط نجاح المحادثات بوقف واشنطن لـ "سلوكها العدائي"، وهو ما يعني أن الكرة الآن في ملعب الدبلوماسية لا في فوهة المدافع.

    هل هناك اجتماع رسمي بين أمريكا وإيران هذا الأسبوع؟

    نعم، هناك ترتيبات قوية لعقد اجتماع في تركيا (أنقرة) يضم مبعوث البيت الأبيض ومسؤولين إيرانيين بتنسيق قطري ومصري لبناء الثقة.

    ماذا يريد ترامب من إيران بالضبط؟

    الهدف الأساسي لترامب هو الوصول لاتفاق يضمن عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية، مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية وربما دمج إيران في إطار إقليمي جديد.

    هل ستتأثر أسعار النفط بهذه المفاوضات؟

    بكل تأكيد؛ أي بوادر لنجاح المفاوضات ستؤدي لتهدئة الأسواق، بينما سيؤدي فشلها وتصاعد التهديدات الحربية إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة عالمياً.

    تم نسخ الرابط