رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إيران ترفض وقف التخصيب وتلوح بـ "الإرادة الشعبية" أمام تهديدات إسرائيلية بضربة منفردة

حشد شعبي في طهران واستنفار استخباراتي في تل أبيب بانتظار قرار البيت الأبيض.

طهران تتمسك بتخصيب
طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم وسط ضغوط دبلوماسية وعسكرية من واشنطن وتل أبيب - Illustration

    ملخص

    دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة "عض الأصابع" مع اقتراب ذكرى الثورة الإيرانية في 11 فبراير 2026، حيث يسعى المرشد الأعلى لتحويل الشارع إلى ورقة ضغط سياسية تثبت صمود النظام. وفي حين لا يزال الرئيس دونالد ترامب يدرس خياراته النهائية خلف الأبواب المغلقة، يبدو أن القنوات الدبلوماسية في مسقط بدأت تضيق؛ إذ أعلنت طهران صراحة عدم تخليها عن تخصيب اليورانيوم حتى تحت ضغط التهديد العسكري. هذا التصلب الإيراني قوبل باستنفار إسرائيلي غير مسبوق، حيث وضعت تل أبيب خيار "الهجوم المنفرد" على الطاولة إذا ما تجاوزت طهران الخطوط الحمراء، مما يجعل المنطقة بأكملها على فوهة بركان بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة.

    إسرائيل تستنفِر استعدادًا لهجوم ضد إيران في حالة تجاوز الخطوط الحمراء - Illustration
    إسرائيل تستنفِر استعدادًا لهجوم ضد إيران في حالة تجاوز الخطوط الحمراء - Illustration

    وسط أجواء مشحونة بالترقب، دعا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، الشعب الإيراني للخروج في مسيرات حاشدة لإحباط "مخططات العدو". وتزامن هذا الاستنفار الداخلي مع حراك دبلوماسي مكثف في سلطنة عمان وجلسات مغلقة في البرلمان الإيراني، في وقت كشف فيه الجانب الأمريكي عن مشاورات مكثفة يجريها الرئيس ترامب لتحديد المسار النهائي تجاه الملف النووي.

    الجبهة الداخلية الإيرانية: "الإرادة الشعبية" كخط دفاع أول

     

    في رسالة متلفزة، أكد علي خامنئي أن قوة إيران الحقيقية لا تكمن في ترسانتها العسكرية فحسب، بل في "إرادة ومقاومة" شعبها. ووصف ذكرى 11 فبراير بأنها الظاهرة الفريدة التي ستجبر القوى الأجنبية على التراجع عن أطماعها. هذا الخطاب التعبوي يهدف بوضوح إلى توجيه رسالة لمديري "سياسة الضغوط القصوى" في واشنطن، مفادها أن الداخل الإيراني لا يزال متماسكاً رغم العقوبات الاقتصادية الخانقة.

    كواليس "مفاوضات مسقط": لا تنازل عن التخصيب

     

    على المسار الدبلوماسي، أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن زيارة مرتقبة إلى مسقط غداً الثلاثاء، لاستكمال المباحثات التي بدأت الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية عباس عراقجي ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف. ورغم الآمال التي أبداها كمال خرازي في سير المفاوضات، إلا أن تصريحات عراقجي جاءت صادمة؛ حيث شدد على أن إيران لن تتراجع عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو أدى ذلك لنشوب حرب"، معرباً عن شكوكه العميقة في جدية واشنطن برفع العقوبات مقابل إجراءات بناء الثقة.

    تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن مع اقتراب ذكرى الثورة الإيرانية - Illustration
    تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن مع اقتراب ذكرى الثورة الإيرانية - Illustration

    الموقف الإسرائيلي والإنذار الأمريكي الأخير

     

    نقلت تقارير عن صحيفة "معاريف" و"جيروزاليم بوست" أن تل أبيب أبلغت واشنطن بوضوح: "لن نسمح بإيران نووية". وقدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لترامب معلومات استخباراتية حول برنامج الصواريخ الإيراني، مطالباً بفرض قيود صارمة في أي اتفاق مستقبلي. وفي حال فشل الضغوط الدبلوماسية، لم يستبعد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والمصادر العسكرية التحرك بشكل منفرد لضرب الأهداف الاستراتيجية الإيرانية إذا تم تجاوز "الخط الأحمر"، مما يعكس حالة من عدم اليقين تجاه قدرة المفاوضات الحالية على منع التصعيد.

    ##هل هناك موعد محدد لنهاية المهلة الأمريكية لإيران؟

    تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن واشنطن وجهت إنذاراً نهائياً، لكن دون الإعلان رسمياً عن "ساعة صفر" محددة، بانتظار نتائج زيارة لاريجاني لمسقط.

    ##ما هو دور سلطنة عمان في هذه الأزمة؟

    تعمل مسقط كقناة خلفية حيوية، حيث استضافت لقاءات غير مباشرة بين فريق ترامب وعراقجي، وتعتبر زيارة لاريجاني محاولة أخيرة لتجنب الانهيار الدبلوماسي.

    تم نسخ الرابط