رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إعصار جيزاني يضرب مدغشقر ويخلّف قتلى ودماراً واسعاً

رياح عاتية بسرعة 185 كيلومتراً تضرب تواماسينا وتوقع عشرات الضحايا وتشرد آلاف السكان.

إعصار جيزاني يضرب
إعصار جيزاني يضرب مدغشقر برياح قوية بلغت 185 كيلومتراً - Illustration

    ملخص

    شهدت مدغشقر واحدة من أعنف العواصف هذا الموسم بعدما اجتاح إعصار جيزاني الساحل الشرقي برياح مستمرة بلغت 185 كيلومتراً في الساعة وهبات وصلت إلى 270 كيلومتراً. وأسفر الإعصار عن مقتل 31 شخصاً على الأقل، معظمهم في مدينة تواماسينا، بحسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث، إضافة إلى إصابة 36 وفقدان أربعة آخرين. وأجلت السلطات 6870 شخصاً إلى مراكز إيواء، فيما تضرر أكثر من 250 ألف شخص وفق الأمم المتحدة. وجاءت الكارثة بعد أيام من إعصار فيتيا الذي خلف قتلى ومشردين، في موسم أعاصير يمتد من نوفمبر إلى أبريل.

    السلطات في مدغشقر تتابع تداعيات إعصار جيزاني - Illustration
    السلطات في مدغشقر تتابع تداعيات إعصار جيزاني - Illustration

    إعصار جيزاني يضرب مدغشقر برياح مدمرة

     

    اجتاح إعصار جيزاني الساحل الشرقي لمدغشقر مخلفاً آثاراً إنسانية ومادية واسعة النطاق. بلغت سرعة الرياح المستمرة 185 كيلومتراً في الساعة، مع هبات وصلت إلى 270 كيلومتراً، ما أدى إلى انهيارات في المباني السكنية وسقوط أعمدة الكهرباء واقتلاع الأشجار في عدد من المدن الساحلية. وأكد المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً، معظمهم في مدينة تواماسينا، بينما أُصيب 36 بجروح خطيرة، وفُقد أربعة آخرون نتيجة تداعيات الإعصار.

    ضرب إعصار جيزاني مدينة تواماسينا مساء الثلاثاء 10 فبراير، وهي ثاني أكبر مدن مدغشقر وميناؤها الرئيسي، ويقطن المناطق المتضررة فيها نحو 400 ألف نسمة. ووصف سكان محليون المشهد بأنه حالة من الفوضى الكاملة، بعد انهيار جدران منازل وتمزق أسطحها وسقوط أعمدة كهرباء تسببت في انقطاع التيار عن أحياء كاملة. ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد السكان، هاريماغا رانايفو، قوله: "لم أشهد رياحاً بهذه العنف من قبل... الأبواب والنوافذ المعدنية تهتز بعنف". وأوضح المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث أن نحو 90% من أسطح المنازل في المناطق المتضررة تعرضت للتمزق كلياً أو جزئياً، كما غمرت المياه الشوارع بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر قبل وصول الإعصار.

    تحرك إعصار جيزاني نحو الداخل ومخاطر مستمرة

     

    بعد عبوره الساحل، واصل إعصار جيزاني مساره غرباً داخل مدغشقر، ماراً بالمرتفعات الوسطى على مسافة تقارب 100 كيلومتر شمال العاصمة أنتاناناريفو. ومع تقدمه، تراجع إلى عاصفة استوائية معتدلة قبل أن يتجه نحو قناة موزمبيق. ورغم تراجع قوته، حذرت الخدمة الجوية في مدغشقر من استمرار خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق الداخلية التي تأثرت بالأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة.

    إعصار جيزاني يضرب مدغشقر ويتسبب بدمار واسع
    إعصار جيزاني يضرب مدغشقر ويتسبب بدمار واسع

    إجراءات السلطات وتصريحات العقيد ميشيل راندريانيرينا

     

    أجلت السلطات في مدغشقر أكثر من 6870 شخصاً من المناطق الساحلية المعرضة للخطر، وفتحت ملاجئ طوارئ لاستقبال المتضررين، كما أغلقت المدارس بشكل مسبق تحسباً لتداعيات الإعصار. وزار العقيد ميشيل راندريانيرينا، الزعيم الجديد لمدغشقر الذي تولى السلطة في أكتوبر الماضي، مدينة تواماسينا صباح الأربعاء لتقييم الأوضاع ميدانياً. ونقلت وسائل إعلام محلية عنه قوله: "ما حدث كارثة: دمرت نحو 75% من مدينة تواماسينا". وشاركت فرق عسكرية في إزالة الحطام من الشوارع وإعادة فتح الطرق المتضررة.

    الأمم المتحدة وتداعيات إعصار جيزاني الإنسانية

     

    أعلنت الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن أكثر من 250 ألف شخص تأثروا بتداعيات إعصار جيزاني في مدغشقر، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متكررة خلال موسم الأعاصير. ويأتي إعصار جيزاني كثاني عاصفة تضرب مدغشقر هذا العام بعد عشرة أيام فقط من إعصار فيتيا، الذي تسبب في مقتل 14 شخصاً وتشريد أكثر من 31 ألفاً، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. ويمتد موسم الأعاصير في المحيط الهندي حول مدغشقر عادة من نوفمبر إلى أبريل، مع تسجيل نحو اثني عشر عاصفة سنوياً، ما يجعل الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها 31 مليون نسمة، عرضة لكوارث طبيعية متكررة.

    تم نسخ الرابط