رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مبادرة ترامب في واشنطن: 10 مليارات دولار لتمويل مجلس السلام

اجتماع في واشنطن يعلن تعهدات مالية تتجاوز سبعة مليارات دولار لإعمار غزة.

ترامب يعلن في واشنطن
ترامب يعلن في واشنطن إطلاق مجلس السلام مع تعهدات مالية لإعادة إعمار غزة - Illustration

    ملخص

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع رسمي في واشنطن إطلاق مجلس السلام كمبادرة أمريكية لدعم تسوية النزاعات، مع تركيز أولي على إعادة إعمار غزة بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025. ووفق وكالة أسوشيتد برس، تعهدت تسع دول بأكثر من سبعة مليارات دولار لدعم الإغاثة والإعمار، فيما أعلنت الولايات المتحدة تقديم 10 مليارات دولار لدعم أنشطة المجلس. وأشارت تقارير رويترز إلى مشاركة 47 دولة، بينما نقلت واشنطن بوست مخاوف بعض الدول من توسع دور المجلس على حساب الأمم المتحدة. كما تحدثت دويتشه فيله عن خطط لتشكيل قوة دولية تصل إلى 20 ألف جندي لدعم الاستقرار في قطاع غزة.

    اجتماع مجلس السلام في واشنطن لمناقشة إعادة إعمار غزة - Illustration
    اجتماع مجلس السلام في واشنطن لمناقشة إعادة إعمار غزة - Illustration

    دونالد ترامب وإطلاق مجلس السلام في واشنطن

     

    عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 19 فبراير 2026 الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في معهد الولايات المتحدة للسلام بالعاصمة واشنطن، معلنًا بدء عمل المبادرة التي طرحتها إدارته مطلع يناير 2026. ووفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، جاء تأسيس مجلس السلام في إطار توجه أمريكي لدعم جهود تسوية النزاعات عبر تحالفات خارج الأطر التقليدية، مع تركيز فوري على إعادة إعمار غزة بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.

    تعهدات مالية لدعم إعادة إعمار غزة

     

    أعلن دونالد ترامب خلال الاجتماع أن تسع دول أعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار لدعم جهود الإغاثة وإعادة إعمار غزة. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن هذه الدول تشمل كازاخستان وأذربيجان والإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت. وأكد ترامب أن هذا المبلغ يمثل “دفعة أولى” لإعادة إعمار غزة، في حين قدرت الأمم المتحدة حجم الأضرار الناتجة عن الحرب التي استمرت أكثر من عامين بنحو 70 مليار دولار.

    الولايات المتحدة وتمويل أنشطة مجلس السلام

     

    أعلن دونالد ترامب كذلك أن الولايات المتحدة ستقدم 10 مليارات دولار لدعم أنشطة مجلس السلام، واصفًا هذا المبلغ بأنه “صغير جداً مقارنة بتكاليف الحرب”، مشيرًا إلى أنه يعادل تكلفة أسبوعين فقط من القتال. ووفق صحيفة واشنطن بوست، لم يحدد ترامب الجزء المخصص من هذا التمويل لإعادة إعمار غزة تحديدًا، لكنه أكد أن التمويل الأمريكي سيعزز الجهود الدولية في قطاع غزة ومناطق أخرى قد يشملها المجلس مستقبلًا.

    مشاركة 47 دولة ومخاوف بشأن دور الأمم المتحدة

     

    أفادت وكالة رويترز بأن مجلس السلام يضم ممثلين عن 47 دولة، معظمها من دول الشرق الأوسط ودول ذات أغلبية مسلمة، مع حضور دول أخرى مثل الهند بصفة مراقب. وأشارت رويترز إلى أن بعض الدول الغربية أعربت عن مخاوف من أن يؤدي توسع دور مجلس السلام إلى تقويض دور الأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية، في ظل سعي الإدارة الأمريكية إلى بناء تحالفات خارج المنظمات التقليدية.

    ترامب يعلن إطلاق مجلس السلام لدعم إعادة إعمار غزة - Illustration
    ترامب يعلن إطلاق مجلس السلام لدعم إعادة إعمار غزة - Illustration

    خطة تشكيل قوة دولية في قطاع غزة

     

    إلى جانب الدعم المالي، أعلن مجلس السلام خططًا لتشكيل قوة تثبيت دولية قد يصل قوامها إلى 20 ألف جندي، بهدف دعم الاستقرار في قطاع غزة. وذكرت دويتشه فيله أن خمس دول تعهدت بإرسال قوات، من بينها المغرب وكازاخستان وإندونيسيا، التي التزمت بإرسال آلاف الجنود، إضافة إلى كوسوفو وألبانيا. وأوضح دونالد ترامب أن القوة ستعمل تحت إشراف دولي، مع دور لكل من مصر والأردن في تدريب القوات المحلية، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم نشر قوات أمريكية على الأرض.

    شروط نزع السلاح ومواقف الأطراف المعنية

     

    شدد دونالد ترامب خلال الاجتماع على أن إعادة إعمار غزة لن تتقدم إلا بعد نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وهو ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن كلمته. في المقابل، رفضت حماس أي خطط لنزع سلاحها دون ضمانات متبادلة مع إسرائيل. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إعادة الإعمار يجب أن ترتبط بضمانات أمنية صارمة، في ظل استمرار التوترات رغم وقف إطلاق النار.

    مجلس السلام وتوسيع نطاق العمل مستقبلاً

     

    مع اقتراب الذكرى السنوية لوقف إطلاق النار، اعتبر دونالد ترامب أن مجلس السلام يمثل خطوة عملية لدعم الاستقرار في قطاع غزة، مع إمكانية توسيع نطاقه ليشمل نزاعات أخرى مثل أوكرانيا وإيران. غير أن التركيز الحالي، وفق ما أعلنه خلال الاجتماع، يظل منصبًا على إعادة إعمار غزة، في وقت تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة إلى حاجة القطاع إلى استثمارات واسعة في البنية التحتية والصحة والتعليم بعد الدمار الذي خلفته الحرب.

    تم نسخ الرابط