ماكرون يوسع الترسانة النووية الفرنسية وميدفيديف يحذر من اشتعال حرب عالمية ثالثة
تحولات استراتيجية كبرى تعيد شبح المواجهة الذرية إلى عالم مُنهك من الحروب
ملخص
دخل العالم منعطفاً استراتيجياً شديد الخطورة عقب إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً عن زيادة عدد الرؤوس الحربية النووية في ترسانة بلاده، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ نهاية الحرب الباردة. وتأتي هذه التحركات الفرنسية لتكريس واقع «الردع المتقدم» في مواجهة تصاعد القوة العسكرية لروسيا والصين، بالتزامن مع انهيار حالة الاستقرار في الشرق الأوسط. وفي المقابل، أطلق المسؤول الروسي دميتري ميدفيديف تحذيرات حادة من أن سياسات واشنطن تجاه طهران، والتي توجت بمقتل آية الله علي خامنئي، تضع البشرية على حافة حرب عالمية ثالثة.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب تاريخي ألقاه يوم الاثنين من قاعدة «جزيرة لونغ» العسكرية، عن خطة لتوسيع الترسانة النووية الفرنسية لضمان أن تظل باريس «مخيفة» في وجه أي تهديد خارجي. وأكد ماكرون أن المسؤولية الملقاة على عاتقه تقتضي الحفاظ على القوة التدميرية المضمونة للردع الفرنسي، مشدداً على أن أي دولة، مهما بلغت قوتها أو مساحتها، لن تتعافى من ضربة فرنسية إذا ما اضطرت باريس لاستخدام سلاحها الذري، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية للجمهورية الخامسة.
أبعاد الاستراتيجية النووية الفرنسية الجديدة وتحديات الأمن الأوروبي
كشف تقرير لشبكة CNN أن فرنسا ستبدأ بزيادة رؤوسها النووية لأول مرة منذ عام 1992 على الأقل، متجاوزة سقف الـ 300 رأس حربي الذي حافظت عليه لعقود. وأوضح ماكرون أن باريس لن تفصح عن الأرقام الدقيقة لترسانتها مستقبلاً لتعزيز حالة الغموض الاستراتيجي وإثارة قلق الخصوم. وفي السياق ذاته، أبدت ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا والسويد وبولندا، اهتماماً باستضافة مكونات من الردع النووي الفرنسي، بينما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز وجود محادثات أولية حول إمكانية حمل طائرات القوات الجوية الألمانية لقنابل نووية فرنسية، في ظل تزايد المخاوف من تراجع الالتزامات الأمريكية داخل حلف الناتو تحت إدارة دونالد ترامب.
مقتل خامنئي.. الفتيل الذي قد يشعل مواجهة كونية كبرى
وفي المقابل، نقلت وكالة تاس الروسية تصريحات نارية لدميتري ميدفيديف، وصف فيها مسار الرئيس الأمريكي تجاه إيران بـ «المجنون»، مؤكداً أن الحرب العالمية الثالثة قد تبدأ في أي لحظة. وأشار ميدفيديف إلى أن اغتيال آية الله علي خامنئي، الذي وصفه بـ «الأب الروحي» لنحو 200 إلى 250 مليون شيعي، يمثل خطأً فادحاً سيوحد المجتمع الإيراني ويدفعه نحو الحصول على أسلحة نووية بطاقة مضاعفة. واعتبر المسؤول الروسي أن قادة الغرب يتصرفون كـ «حمقى متشددين»، محذراً من أن المواطنين في الولايات المتحدة وإسرائيل باتوا الآن في مرمى خطر غير مسبوق نتيجة هذه المغامرات العسكرية.

الموقف الروسي: ردع متبادل وتهديدات بتوجيه الصواريخ نحو العواصم الأوروبية
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا ستعيد توجيه أسلحتها النووية نحو أي دولة تقبل باستضافة أسلحة فرنسية موجهة ضد الأراضي الروسية. ومن جانبه، أدان الرئيس فلاديمير بوتين مقتل خامنئي في مذكرة رسمية وجهها إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، واصفاً الفعل بأنه انتهاك سافر للأخلاق الإنسانية. ورغم هذا التصعيد اللفظي، تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن موسكو لم تقدم حتى الآن دعماً عسكرياً مباشراً لطهران، في حين تزداد المخاوف من تحرك «الخلايا النائمة» لتنفيذ هجمات داخل العمق الأمريكي رداً على الضربات التي استهدفت منزل خامنئي وأدت لمقتله مع أفراد من عائلته.
##هل تمتلك فرنسا حالياً عدداً كافياً من الرؤوس النووية لمواجهة روسيا؟
تمتلك فرنسا أقل من 300 رأس نووي، وهو ما يقل بنحو 19 مرة عن الترسانة الروسية، مما دفع ماكرون لقرار التوسيع الحالي لتقليص الفجوة.
## ما هو موقف أوكرانيا من التسلح النووي الفرنسي الجديد؟
أبدى الزعيم الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ترحيبه بالحصول على أسلحة نووية من فرنسا أو المملكة المتحدة لتعزيز دفاعات بلاده في مواجهة الغزو الروسي المستمر منذ عام 2022.




