رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

رفع محتمل للتعريفات الجمركية الأمريكية إلى 15% هذا الأسبوع

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت يتحدث عن خطوة جديدة بعد حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم.

تصريحات سكوت بيسينت
تصريحات سكوت بيسينت حول رفع التعريفات الجمركية الأمريكية إلى 15% - Illustration

    ملخص

    تدرس الإدارة الأمريكية احتمال رفع التعريفات الجمركية على الواردات إلى 15% خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت في مقابلة مع شبكة سي إن بي سي. تأتي هذه الخطوة بعد حكم المحكمة العليا الأمريكية في 20 فبراير 2026 الذي قضى بأن قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحية فرض تعريفات واسعة النطاق. وبعد القرار القضائي، استخدمت الإدارة المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض تعريفة مؤقتة بنسبة 10% على جميع الواردات، مع إمكانية رفعها إلى 15%. وتثير التطورات الجديدة نقاشاً حول مستقبل السياسة التجارية الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.

    المحكمة العليا الأمريكية تناقش صلاحيات فرض التعريفات الجمركية - Illustration
    المحكمة العليا الأمريكية تناقش صلاحيات فرض التعريفات الجمركية - Illustration

    سكوت بيسينت والتوجه نحو رفع التعريفات الجمركية

     

    أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن الإدارة الأمريكية تدرس رفع التعريفات الجمركية العالمية إلى 15% خلال هذا الأسبوع. وجاءت تصريحات سكوت بيسينت خلال مقابلة مع شبكة سي إن بي سي، حيث أوضح أن الخطوة تأتي ضمن محاولة استعادة السيطرة على السياسة التجارية الأمريكية بعد التطورات القانونية الأخيرة التي أعادت فتح النقاش حول صلاحيات فرض الرسوم التجارية.

    المحكمة العليا الأمريكية وحدود الصلاحيات التجارية

     

    جاءت هذه التطورات بعد حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية في 20 فبراير 2026، حيث قضت المحكمة بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة بأن قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية المعروف اختصاراً بـ IEEPA لا يمنح الرئيس دونالد ترامب سلطة فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق. وقد اعتُبر القرار نقطة تحول مهمة في الجدل القانوني المتعلق بصلاحيات السلطة التنفيذية في السياسة التجارية للولايات المتحدة.

    دونالد ترامب وتعريفات “يوم التحرير” في عام 2025

     

    كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت في أبريل 2025 عن مجموعة تعريفات جمركية واسعة أطلق عليها اسم “يوم التحرير”. وبدأت تلك الرسوم بنسبة أساسية بلغت 10% على واردات قادمة من عشرات الدول، بينما وصلت النسبة في بعض الحالات إلى 50%، خاصة في ما يتعلق بالواردات المرتبطة بالمكسيك وكندا والصين. وذكرت الإدارة الأمريكية آنذاك أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في مواجهة تهريب المخدرات وتقليص العجز التجاري الذي وصفه دونالد ترامب بأنه عجز “كبير ومستمر”، إلى جانب السعي لإعادة هيكلة بعض الاتفاقيات التجارية مع دول مثل اليابان والمملكة المتحدة.

    قانون التجارة لعام 1974 والتعريفة المؤقتة

     

    عقب حكم المحكمة العليا الأمريكية، أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض تعريفة جمركية مؤقتة بنسبة 10% على جميع الواردات القادمة من مختلف الدول. واستند القرار إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي مادة قانونية تتيح للرئيس فرض رسوم جمركية تصل إلى 15% لفترة لا تتجاوز 150 يوماً في حال وجود اختلالات تجارية خطيرة أو تراجع في قيمة العملة.

    التعريفات الجمركية والسياسة التجارية الأمريكية - Illustration
    التعريفات الجمركية والسياسة التجارية الأمريكية - Illustration

    إعلان رفع التعريفات الجمركية إلى 15%

     

    في اليوم التالي لإصدار القرار التنفيذي، أعلن دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” عن زيادة التعريفة الجمركية المقترحة إلى 15%. ومع ذلك، جرى تنفيذ التعريفة الأولية بنسبة 10% فقط، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك لدى الشركات الدولية وعدد من القادة السياسيين الذين كانوا يتابعون تفاصيل السياسة التجارية الأمريكية.

    ذكرت وكالة رويترز أن سكوت بيسينت أشار إلى أن رفع التعريفات الجمركية إلى 15% قد يحدث خلال هذا الأسبوع. وأضاف وزير الخزانة الأمريكي أنه يتوقع عودة التعريفات إلى مستوياتها السابقة خلال نحو خمسة أشهر، وذلك باستخدام أدوات قانونية أخرى مثل المادة 301 التي تستهدف الممارسات التجارية غير العادلة، وكذلك المادة 232 التي تتعلق بالتهديدات للأمن القومي.

    وأوضح سكوت بيسينت أن هذه الأدوات القانونية استخدمت سابقاً في فرض رسوم على واردات المعادن والسيارات. وتختلف هذه الإجراءات عن القرارات المفاجئة، إذ تتطلب عادة فتح تحقيقات رسمية وإشعارات عامة، الأمر الذي يمنح الشركات وقتاً أطول للتكيف مع أي تغييرات في الرسوم الجمركية.

    تأثير التعريفات الجمركية على الأسواق والاقتصاد الأمريكي

     

    تفاعلت الأسواق المالية مع هذه التطورات بشكل سريع، حيث أفادت وكالة بلومبرغ بأن عقود مؤشر إس أند بي 500 محَت مكاسبها الأولية وسجلت تراجعاً بنسبة 0.1% في نيويورك. ويخشى بعض الخبراء من انعكاسات اقتصادية أوسع، إذ تشير تقديرات بنك غولدمان ساكس إلى أن التعريفات السابقة أضافت نحو 0.7% إلى معدلات التضخم خلال عشرة أشهر، بينما قد تضيف الرسوم الجديدة حوالي 0.1% إضافية خلال عام 2026.

    كما فتح حكم المحكمة العليا الأمريكية الباب أمام مطالبات محتملة برد الرسوم التي دُفعت سابقاً، وهي مبالغ قد تصل إلى 175 مليار دولار. ومع ذلك، لا تزال مسألة استرداد هذه الأموال قيد النظر أمام المحاكم الأمريكية.

    اتفاقيات التجارة الأمريكية بعد القرار القضائي

     

    أعاد قرار المحكمة العليا الأمريكية طرح تساؤلات حول الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية. وكانت بعض الدول قد حصلت على إعفاءات أو تخفيضات في الرسوم مقابل استثمارات أو تعديلات في سياساتها التجارية. ومع التعريفة الجديدة التي تضع معظم الشحنات على قدم المساواة، مع بعض الاستثناءات مثل منتجات الطيران المدني، قد تواجه هذه الترتيبات التجارية تحديات جديدة.

    مخاوف من تصاعد التوترات التجارية العالمية

     

    أثارت الخطوات الأخيرة أيضاً مخاوف لدى بعض المراقبين من احتمال تصاعد التوترات التجارية على المستوى العالمي، خصوصاً إذا قرر شركاء الولايات المتحدة التجاريون الرد بإجراءات مماثلة. ويرى بعض الخبراء أن زيادة التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى جولة جديدة من النزاعات التجارية بين الاقتصادات الكبرى.

    رغم هذه المخاوف الاقتصادية، نفى سكوت بيسينت وجود تأثير كبير للتطورات التجارية على أسواق النفط العالمية. وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن وفرة المعروض العالمي من النفط تساعد في الحد من أي اضطرابات محتملة، كما تحدث عن إعلانات مرتقبة تتعلق بتأمين مرور السفن في مضيق هرمز في ظل التوترات المستمرة مع إيران.

    تم نسخ الرابط