غريغوري بوفينو يعلن التقاعد بعد قيادة عمليات حدودية مثيرة للجدل بأمريكا
إعلان رسمي عن مغادرة مسؤول بارز قاد عمليات إنفاذ الهجرة داخل المدن الأمريكية.
ملخص
أعلن غريغوري بوفينو، أحد أبرز مسؤولي دورية الحدود الأمريكية، نيته التقاعد بنهاية مارس بعد مسيرة استمرت قرابة 30 عامًا في إنفاذ قوانين الهجرة. شغل عدة مناصب ميدانية وقيادية قبل تعيينه في 2025 لقيادة عمليات داخل المدن الأمريكية بتكليف من وزارة الأمن الداخلي خلال إدارة دونالد ترامب. قاد عمليات واسعة أثارت جدلًا سياسيًا وقانونيًا، خاصة بعد حوادث وقعت في مينيابوليس عام 2026. ورغم عودته لاحقًا إلى منصب سابق في كاليفورنيا، أكد عزمه التقاعد، بينما أشارت الوزارة إلى عدم تقديم أوراق رسمية حتى الآن، مع استمرار الجدل حول أساليب إنفاذ القوانين.

أعلن غريغوري بوفينو، الضابط البارز في دورية الحدود الأمريكية، عزمه إنهاء خدمته الفيدرالية مع نهاية شهر مارس، وفق ما صرّح به في مقابلة مع موقع بريتبارت تكساس. وأكد خلال حديثه اعتزازه بالفترة التي قضاها داخل الوكالة، مشيرًا إلى أن العمل إلى جانب عناصر دورية الحدود الأمريكية في مختلف الظروف كان أبرز ما ميّز مسيرته المهنية الممتدة لسنوات طويلة.
دورية الحدود الأمريكية وتدرج المناصب القيادية
وُلد غريغوري بوفينو في 27 مارس 1970 في مقاطعة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، وانضم إلى دورية الحدود الأمريكية عام 1996 بعد تخرجه من جامعة أبالاتشيان ستيت. تنقل خلال خدمته بين عدة مواقع، بدءًا من قطاع إل باسو في تكساس، ثم قطاع يوما في أريزونا حيث شغل منصب مساعد رئيس القطاع، قبل أن يتولى قيادة قطاع نيو أورلينز عام 2019، ثم قطاع إل سنترو في كاليفورنيا عام 2020، في إطار مسار وظيفي متدرج داخل دورية الحدود الأمريكية.
في أكتوبر 2025، عيّنت وزيرة وزارة الأمن الداخلي السابقة كريستي نوم غريغوري بوفينو في منصب "قائد عام" لدورية الحدود الأمريكية، وهو موقع مؤقت خارج الهيكل الرسمي، بهدف الإشراف على عمليات واسعة لإنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأمريكية. عمل بوفينو تحت إشراف مباشر من كريستي نوم ومستشارها كوري ليواندوفسكي، ضمن توجه الإدارة لتعزيز تنفيذ السياسات المرتبطة بالهجرة.
إنفاذ قوانين الهجرة والعمليات الأمنية الواسعة
قاد غريغوري بوفينو سلسلة من العمليات التي وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها الأكبر في تاريخ إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن. بدأت العمليات في لوس أنجلوس خلال صيف 2025، ثم امتدت إلى شيكاغو تحت اسم "عملية ميدواي بليتز"، تلتها تحركات في نيو أورلينز وشارلوت، وصولًا إلى مينيابوليس ضمن "عملية مترو سيرج" في ديسمبر 2025. وشملت هذه العمليات مداهمات ليلية واعتقالات استهدفت أفرادًا مرتبطين بعصابات أو لديهم سجلات جنائية، بحسب ما أعلنه بوفينو، رغم اعتراض مسؤولين محليين في مدن تُصنّف كـ"مدن ملاذ آمن".

دونالد ترامب والجدل حول العمليات الأمنية
أثارت هذه العمليات جدلًا واسعًا، خاصة بعد وقوع حادثتين في مينيابوليس خلال يناير 2026 أسفرتا عن مقتل مواطنين أمريكيين هما رينيه غود وأليكس بريتي، وكلاهما يبلغ 37 عامًا. ووفق ما ورد، أدت الواقعتان إلى احتجاجات ودعاوى قضائية، ما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى تكليف المسؤول توم هومان، المعروف بـ"قيصر الحدود"، بالإشراف على سير العمليات. وفي 26 يناير 2026، أُعيد غريغوري بوفينو إلى منصبه السابق في قطاع إل سنترو بكاليفورنيا، بينما نفت وزارة الأمن الداخلي في البداية صدور قرار إقالة رسمي.
غريغوري بوفينو وقرار التقاعد نهاية مارس
بعد عودته إلى كاليفورنيا، أبلغ غريغوري بوفينو زملاءه ومصادر داخل الوكالة بنيته التقاعد، وهو ما أكدته تقارير نقلتها شبكات سي بي إس نيوز وإن بي سي نيوز. كما أشارت تقارير صادرة عن أي بي سي نيوز وأكسيوس ويو إس إيه توداي إلى أن بوفينو كان مؤهلًا للتقاعد، وكان يفصله عام واحد فقط عن بلوغ سن التقاعد الإلزامي المحدد بـ57 عامًا. ومع ذلك، أوضحت وزارة الأمن الداخلي في بيانات رسمية أن بوفينو لم يقدم بعد الأوراق الرسمية اللازمة لإتمام التقاعد.
جاء إعلان التقاعد بعد فترة قصيرة من مغادرة كريستي نوم منصبها، وفي وقت استمر فيه التركيز على سياسات إنفاذ قوانين الهجرة. وقد واجهت التكتيكات التي استخدمها غريغوري بوفينو، بما في ذلك المداهمات الواسعة واستخدام الغاز المسيل للدموع، انتقادات من قضاة فيدراليين، إلى جانب رفع دعاوى قضائية في مدن مثل شيكاغو ولوس أنجلوس. في المقابل، دافع بوفينو عن هذه الإجراءات، معتبرًا أنها ضرورية لتنفيذ السياسات المعتمدة.
دورية الحدود الأمريكية ومستقبل القيادة بعد بوفينو
يمثل تقاعد غريغوري بوفينو نهاية مرحلة بارزة داخل دورية الحدود الأمريكية، بعد انتقاله من العمل الميداني إلى موقع قيادي على مستوى وطني جذب اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا. ومع مغادرته، تبقى المناصب القيادية في دورية الحدود الأمريكية مرتبطة بالتوجهات القادمة للإدارة، في وقت تستمر فيه التحقيقات المرتبطة ببعض العمليات التي أشرف عليها خلال فترة عمله.



