رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية خلال عيد الفطر وإصابات فلسطينيين

اعتداءات متفرقة قرب نابلس وجنين ومسافر يطا خلال عيد الفطر وسط تحقيقات إسرائيلية متواصلة.

هجمات المستوطنين
هجمات المستوطنين في الضفة الغربية تسفر عن إصابات وحرائق - Illustration

    ملخص

    شهدت الضفة الغربية موجة جديدة من هجمات المستوطنين استهدفت قرى فلسطينية قرب نابلس ومناطق أخرى، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين وإحراق منازل ومركبات. الهجمات جاءت عقب تشييع مستوطن إسرائيلي قُتل في حادث سير، فيما أفادت مصادر طبية بوقوع إصابات بالرصاص والاختناق. كما أشارت تقارير إلى اعتداءات متزامنة خلال عيد الفطر في عدة مناطق، بينها جنين ومسافر يطا والأغوار. وتحدثت رويترز عن تصاعد القيود على الحركة وتأثيرها على وصول الإسعاف، بينما أظهرت بيانات أممية استمرار ارتفاع أعداد القتلى والنازحين في الضفة الغربية.

    هجمات المستوطنين في الضفة الغربية وتصاعد العنف - Illustration
    هجمات المستوطنين في الضفة الغربية وتصاعد العنف - Illustration

    هجمات المستوطنين في الضفة الغربية بعد حادث سير قرب نابلس

     

    اندلعت موجة من هجمات المستوطنين في الضفة الغربية خلال ساعات الليل، مستهدفة قرى فلسطينية قريبة من مدينة نابلس، وذلك بعد تشييع مستوطن إسرائيلي قُتل في حادث سير الليلة السابقة. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن الاعتداءات أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 10 فلسطينيين، في وقت شهدت فيه المنطقة إطلاق قنابل إنارة واندلاع حرائق في ممتلكات سكنية ومركبات داخل القرى المستهدفة.

    تفاصيل إصابات الفلسطينيين وفق الهلال الأحمر الفلسطيني

     

    أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وفق ما نقلته أسوشيتد برس، بأن من بين المصابين في بلدة دير الحطب رجل يبلغ 45 عامًا أصيب برصاص في القدم، إلى جانب امرأة تعرضت للاختناق نتيجة استنشاق الدخان. وأظهرت تسجيلات مصورة احتراق سيارات ومنازل خلال الهجمات، بالتزامن مع تحليق قنابل إنارة في سماء المنطقة القريبة من مستوطنة إيلون موريه.

    رواية السلطات الإسرائيلية حول مقتل يهودا شيرمان

     

    ذكرت السلطات الإسرائيلية أن المستوطن القتيل يُدعى يهودا شيرمان ويبلغ 18 عامًا، وقد لقي حتفه إثر تصادم مع مركبة فلسطينية شمال القرى التي تعرضت لاحقًا للهجوم. وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأنها تحقق في مزاعم المستوطنين بأن الحادث كان متعمدًا، فيما لم يرد الجيش الإسرائيلي على استفسارات تتعلق بهجمات الأحد، بحسب ما أوردته أسوشيتد برس.

    هجمات متزامنة خلال عيد الفطر في عدة مناطق

     

    لم تقتصر الاعتداءات على محيط نابلس، إذ نقلت أسوشيتد برس عن وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وقوع هجمات متزامنة ليلة السبت في ما لا يقل عن ستة تجمعات فلسطينية خلال عطلة عيد الفطر. وشملت هذه الهجمات مناطق قرب جنين ونابلس، إضافة إلى مسافر يطا والأغوار، حيث أفادت التقارير بإحراق منازل ومركبات، وتعرض فلسطينيين لاعتداءات باستخدام رذاذ الفلفل والضرب، ما أدى إلى وقوع إصابات بين السكان.

    الضفة الغربية تشهد هجمات المستوطنين وإصابات - Illustration
    الضفة الغربية تشهد هجمات المستوطنين وإصابات - Illustration

    إجراءات الجيش الإسرائيلي خلال الاضطرابات

     

    في رواية الجيش الإسرائيلي، أعلنت القوات أنها احتجزت خمسة إسرائيليين وصادرت أسلحة خلال محاولات إعادة الهدوء في وقت متأخر من يوم الأحد. وأضافت أن الاضطرابات أسفرت عن إصابة مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين، إلى جانب جندي. وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة تتعلق بضعف المساءلة في قضايا العنف المرتبط بالمستوطنين، خاصة مع تكرار حوادث إطلاق النار وإحراق الممتلكات.

    القيود وتأثيرها على الفلسطينيين

     

    أشارت وكالة رويترز في تقرير سابق خلال شهر مارس إلى أن القيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير ساهمت في زيادة تعرض القرى الفلسطينية لهجمات المستوطنين، كما أعاقت وصول سيارات الإسعاف إلى بعض المصابين. ونقلت رويترز عن وزارة الصحة الفلسطينية أن ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين قُتلوا على أيدي مستوطنين منذ ذلك التاريخ، فيما ذكرت منظمة بتسيلم أن رجلًا سادسًا توفي بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال هجوم آخر.

    بيانات الأمم المتحدة حول التصعيد في الضفة الغربية

     

    بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل 26 فلسطينيًا في الضفة الغربية على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى 19 مارس. كما أفادت رويترز، نقلًا عن تقرير أممي، بأن أكثر من 36 ألف فلسطيني نزحوا من الضفة الغربية خلال العام المنتهي في 31 أكتوبر 2025 نتيجة التوسع الاستيطاني والعنف المرتبط به.

    استمرار التوتر مع توسع المستوطنات في الضفة الغربية

     

    يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الحكومة الإسرائيلية في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، وهي مستوطنات يعتبرها معظم المجتمع الدولي غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو توصيف ترفضه إسرائيل. وفي ظل هذه المعطيات، تستمر القرى الفلسطينية في مواجهة ضغوط متزايدة، مع تواصل هجمات المستوطنين على الأشخاص والممتلكات دون مؤشرات واضحة على تراجع العنف.

    تم نسخ الرابط