القوات الجوية الأوكرانية: روسيا أطلقت 948 مسيّرة خلال 24 ساعة
تصعيد غير مسبوق خلال يوم واحد مع ضربات ليلية ونهارية وخسائر بشرية في عدة مناطق.
ملخص
شهدت أوكرانيا تصعيدًا عسكريًا كبيرًا مع تنفيذ روسيا هجومًا جويًا واسعًا باستخدام مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ خلال 24 ساعة، وفق ما أعلنته القوات الجوية الأوكرانية. الضربات توزعت بين الليل والنهار، في تحول عن النمط المعتاد للهجمات، وأسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار في عدة مدن، بينها لفيف وإيفانو-فرانكيفسك وفينيتسا. الرئيس فولوديمير زيلينسكي اعتبر أن الهجوم يعكس استمرار الحرب، داعيًا إلى دعم إضافي في مجال الدفاع الجوي. كما أشارت تقارير إلى امتداد تأثير الضربات إلى دول مجاورة، وسط تصاعد العمليات على الجبهات الشرقية والجنوبية.

بداية الهجوم الجوي وتفاصيل التصعيد
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا نفذت هجومًا جويًا واسع النطاق خلال 24 ساعة بدأت مساء الاثنين، مستخدمة 948 طائرة مسيّرة هجومية، في أكبر عملية من هذا النوع خلال يوم واحد منذ اندلاع الحرب. وأوضحت أن الهجوم بدأ خلال ساعات الليل بإطلاق 392 طائرة مسيّرة و34 صاروخًا، قبل أن تعود القوات الروسية خلال النهار لتشن موجة جديدة تجاوزت 550 طائرة مسيّرة، وهو ما يمثل تحولًا واضحًا عن النمط المعتاد للهجمات التي كانت تتركز ليلًا.
خسائر بشرية وأضرار في عدة مدن أوكرانية
أسفرت الضربات الليلية عن مقتل خمسة أشخاص، فيما أدت الهجمات التي تلتها خلال النهار إلى مقتل ثلاثة آخرين وإصابة العشرات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وفي مدينة لفيف الواقعة غرب أوكرانيا، أعلن مسؤولون محليون إصابة 22 شخصًا بعد اندلاع حريق في مبنى داخل المركز التاريخي، كما تعرض جزء من الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو لأضرار. وشهدت مدن أخرى مثل إيفانو-فرانكيفسك وفينيتسا سقوط ضحايا وتضرر مبانٍ سكنية ومرافق مدنية نتيجة القصف.
زيلينسكي وتعليقاته على استمرار الهجوم
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن حجم هذا الهجوم الجوي يشير إلى أن موسكو لا تُظهر نية حقيقية لإنهاء الحرب، داعيًا حلفاء بلاده إلى زيادة الضغط على روسيا وتسريع تزويد أوكرانيا بذخائر الحماية الجوية. وجاءت تصريحاته في وقت حذرت فيه كييف من اتساع الفجوة في مخزون الصواريخ الاعتراضية، مع استمرار الضربات الروسية بعيدة المدى التي تستهدف المدن والبنية التحتية.
تطورات الجبهات وفق تصريحات أوليكسندر سيرسكي
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أوليكسندر سيرسكي قوله إن القوات الروسية كثفت عملياتها على امتداد الجبهات الشرقية والجنوبية. وأشار إلى أن القتال شهد تصعيدًا ملحوظًا في عدة محاور، مع ظهور مؤشرات على هجوم روسي ربيعي كانت كييف تتوقعه منذ أسابيع، إلى جانب محاولات متكررة لاختراق الدفاعات الأوكرانية في تلك المناطق.

امتداد التأثير خارج أوكرانيا
لم تقتصر آثار الهجوم الجوي على الداخل الأوكراني، إذ دفعت الضربات التي استهدفت مدينة لفيف القريبة من الحدود البولندية إلى تحريك بولندا مقاتلات لحماية مجالها الجوي، في مؤشر على حساسية الوضع قرب حدود حلف شمال الأطلسي. كما ذكرت وكالة رويترز أن الهجمات الليلية أثرت على إمدادات الكهرباء في مولدوفا المجاورة، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الإقليمي للتصعيد العسكري.
الموقف الروسي وطبيعة الأهداف
تقول موسكو إن هجماتها تستهدف منشآت تدعم المجهود الحربي الأوكراني، وتنفي استهداف المدنيين. إلا أن الضربات الأخيرة طالت مناطق سكنية ومراكز حضرية بعيدة عن خطوط المواجهة المباشرة، في وقت تعتمد فيه روسيا بشكل متزايد على أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة إلى جانب الصواريخ، بهدف الضغط على أنظمة الحماية الجوية الأوكرانية وإرباكها.
سياق الحرب والتصعيد المستمر
يأتي هذا التصعيد في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس، وسط تراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة. وتشير المعطيات الميدانية إلى احتمال استمرار الضغط العسكري على أكثر من جبهة، مع تزايد استخدام الهجمات الجوية والعمليات البرية بالتوازي بين روسيا وأوكرانيا.




