النائبة أميرة العادلي تتقدم بمشروع قانون لتجريم زواج الأطفال بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة
10,551 حالة تصادق لفتيات دون 18 عامًا.. أميرة العادلي تتقدم بمشروع قانون لتجريم زواج الأطفال في مصر بعقوبات حبس وغرامة حتى 200 ألف جنيه.
ملخص
تقدمت النائبة أميرة العادلي بمشروع قانون إلى مجلس النواب المصري لتجريم زواج الأطفال وتشديد العقوبات على المتورطين في الزواج المبكر أو التحايل على السن القانونية. ويحدد المشروع سن الزواج عند 18 عامًا، مع توسيع نطاق التجريم ليشمل التوثيق والاتفاق والتمهيد والمشاركة في إتمام الزواج، بعد أن أظهرت أرقام رسمية تسجيل 10,551 حالة تصادق لفتيات دون 18 سنة خلال 2024.

طرحت النائبة أميرة العادلي أمام مجلس النواب المصري مشروع قانون لتجريم زواج الأطفال وتشديد العقوبات على كل من يشارك في الزواج المبكر أو يوثقه أو يمهد له أو يتحايل على السن القانونية، بعد أرقام رسمية أظهرت استمرار تسجيل حالات تصادق لفتيات دون 18 سنة خلال 2024.
أرقام رسمية تكشف استمرار زواج الأطفال في مصر
قالت النائبة أميرة العادلي إن المذكرة التفصيلية المرفقة بمشروع القانون تؤكد أن زواج الأطفال لم يعد مسألة اجتماعية محدودة، بل قضية لها كلفة اقتصادية وتعليمية وصحية ممتدة. وأضافت أن المذكرة استندت إلى دراسة أوردها البنك الدولي والمركز الدولي لبحوث المرأة، خلصت إلى أن البلدان النامية قد تخسر تريليونات الدولارات بحلول عام 2030 بسبب زواج الأطفال، بينما يؤدي الحد من الظاهرة إلى تحسين تعليم الفتيات ورفع مستوى رفاهية الأسرة وخفض معدلات الإنجاب وتحسين فرص الأطفال لاحقًا.
وأوضحت أن البيانات الخاصة بمصر تعكس استمرار الظاهرة، إذ يوجد 117 ألف طفل في الفئة العمرية من 10 إلى 17 عامًا متزوجون أو سبق لهم الزواج، بحسب آخر مسح ديموغرافي صحي، فيما تسجل محافظات الصعيد المعدلات الأعلى في الزواج والطلاق، بينما جاءت البحر الأحمر وسيناء ومطروح وأسوان ضمن الأقل في نسب زواج الأطفال.
كما أشارت إلى أن بيانات تعداد مصر 2017 الخاصة بالأطفال دون 15 عامًا رصدت 5999 حالة زوجية في هذه الفئة العمرية، بينها 4458 للإناث و1541 للذكور، وتوزعت بين 4522 حالة زواج فعلي و1225 حالة عقد قران، إلى جانب 72 حالة طلاق و180 حالة ترمل.
نطاق التجريم في مشروع القانون
وقالت أميرة العادلي إن مشروع القانون يستند إلى المادة 80 من الدستور المصري، التي تعتبر طفلًا كل من لم يبلغ 18 عامًا، كما يستند إلى قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 الذي يقر التعريف نفسه، ويجعل إثبات السن مرتبطًا بشهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر.
وأضافت أن المشروع يضع تعريفًا لزواج الأطفال باعتباره كل عقد أو وثيقة أو ارتباط بين ذكر وأنثى يكون أحدهما أو كلاهما دون سن 18 عامًا، سواء تم ذلك عبر مأذون شرعي أو محام أو موثق أو حتى بين الطرفين من دون حضور رسمي. وذكرت أن المشروع يتكون من 3 مواد إصدار إلى جانب مادة النشر و18 مادة موضوعية، ويطبق على جميع المصريين من المسلمين وغير المسلمين من دون تمييز ديني أو طائفي.
وأكدت أن التجريم لا يقف عند لحظة التوثيق، بل يمتد إلى الخطبة أو الاتفاق أو الوعد بالزواج أو قبول المهر أو أي صورة من صور الإعداد والتحضير إذا كان الهدف منها تزويج طفل أو طفلة، بما يغلق المسارات التي استخدمت في التحايل على السن القانونية عبر عقود عرفية أو ترتيبات غير موثقة أو تأجيل التسجيل الرسمي إلى ما بعد بلوغ السن.
كما لفتت إلى أن المذكرة تربط بين الزواج المبكر والتسرب من التعليم وعمالة الأطفال، إذ يؤدي الخروج المبكر من المدرسة في كثير من الحالات إلى العمل أو الزواج، بينما يضعف العمل المبكر من قيمة التعليم لأنه يوفر دخلًا سريعًا.
العقوبات المقترحة وآليات الحماية
وقالت النائبة إن المذكرة تنص على أن أهلية الزواج للرجل والمرأة لا تقوم إلا بعد إتمام 18 عامًا ميلاديًا كاملة، مع عقوبات مباشرة لكل من يشارك في زواج الأطفال أو التمهيد له أو الاتفاق عليه. وأضافت أن العقوبة المقترحة هي الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، حتى إذا جرى الزواج خارج البلاد.
وأوضحت أن نطاق المسؤولية يمتد إلى كل من زوج أو حرر وثيقة رسمية أو عرفية أو شارك في الإجراءات، سواء كان موثقًا أو محاميًا أو مأذونًا، كما يشمل أولياء الأمور ومن لهم الولاية أو الوصاية على الطفل، مع النص على أن رضا الطفل أو رضا المسؤول عنه لا يعتد به قانونًا.
وأضافت أن المذكرة تربط صور الزواج القسري أو القائم على الخداع أو التهديد أو استغلال الحاجة أو الوعد بمبالغ مالية أو مزايا، بالعقوبات المقررة في جريمة الاتجار بالبشر إذا ثبت أن الارتباط تم بقصد الاستغلال الجنسي أو السخرة أو التسول أو الاستعباد أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية. وقالت إنه إذا ترتب على الزواج عاهة مستديمة أو وفاة، فتطبق العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وذكرت أن المشروع يمنح القاضي سلطة إيداع الطفل في دور رعاية أو وضعه تحت ولاية أحد أقاربه حتى بلوغ السن القانونية، بما يشمل الحالات التي يقع فيها إنجاب نتيجة هذا الزواج.
التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة
وقالت أميرة العادلي إن المذكرة أوردت التوزيع الجغرافي للظاهرة استنادًا إلى النشرة السنوية لإحصائيات الزواج والطلاق لعام 2024، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في ديسمبر 2025، والتي أظهرت تسجيل 10,551 حالة تصادق لفتيات تحت سن 18 سنة في عام واحد.
وأضافت أن هذه الحالات تمثل نحو 43% من إجمالي عقود التصادق للفتيات تحت 20 سنة، بينما تستحوذ المحافظات الريفية والمحافظات الحدودية على النسبة الأكبر. وأوضحت أن هذا التفاوت يعكس ارتباط الظاهرة بمستويات الفقر والتعليم والفرص والضبط الإداري من محافظة إلى أخرى.
وأشارت إلى أن المذكرة استحضرت أيضًا ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الأم في مارس 2021 بشأن خطورة القضية، ودعوته إلى الإسراع في إصدار تشريع خاص يمنع الزواج المبكر للأطفال وينص صراحة على السن القانونية للزواج.




##ما عقوبة زواج الأطفال في مشروع القانون الجديد؟
العقوبة المقترحة هي الحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات وغرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، مع تشديد العقوبة في بعض الحالات المرتبطة بالاستغلال أو الوفاة أو العاهة المستديمة.
##هل يقتصر مشروع قانون زواج الأطفال على توثيق الزواج فقط؟
لا، فالمشروع يوسع نطاق التجريم ليشمل التوثيق والاتفاق والتمهيد والوعد بالزواج وقبول المهر والمشاركة في إتمام الزواج إذا كان أحد الطرفين دون 18 عامًا.




