بريطانيا تعزز أمن مضيق هرمز بمقاتلات وسفن وأنظمة بحرية متطورة
لندن تعلن مساهمة عسكرية موسعة ضمن مهمة دولية لحماية الملاحة التجارية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ملخص
أعلنت المملكة المتحدة عن حزمة عسكرية موسعة للمشاركة في مهمة دفاعية دولية مشتركة تهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وفق ما أكده وزير الدفاع البريطاني جون هيلي وبيان وزارة الدفاع البريطانية. وتشمل المساهمة طائرات تايفون المقاتلة، وأنظمة متطورة لكشف وتطهير الألغام البحرية، وقوارب آلية سريعة، إضافة إلى المدمرة إتش إم إس دراغون. وتدعم الحكومة البريطانية هذه الخطوة بتمويل جديد يبلغ 115 مليون جنيه إسترليني لتعزيز تقنيات الطائرات المسيرة ومكافحة التهديدات البحرية والجوية، ضمن جهود أوسع تقودها لندن وباريس لإعادة الاستقرار إلى أحد أهم مسارات الطاقة العالمية.

جون هيلي يعلن التزام بريطانيا بالمهمة الدفاعية
أكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي خلال قمة افتراضية شارك فيها وزراء دفاع من أكثر من أربعين دولة أن المملكة المتحدة ستؤدي دورًا رئيسيًا في المهمة الدولية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز وحماية حرية الملاحة فيه.
وقال هيلي إن بريطانيا تثبت التزامها من خلال تقديم معدات دفاعية متطورة جديدة، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المصالح البريطانية وتعزيز الثقة في الشحن التجاري الدولي، مع تخفيف التأثيرات الاقتصادية للنزاع على المواطنين داخل البلاد. كما شدد على أن المهمة ستكون دفاعية بالكامل، مستقلة، وموثوقة بالتعاون مع الحلفاء.
تفاصيل الحزمة العسكرية البريطانية الجديدة
بحسب بيان وزارة الدفاع البريطانية، تشمل المساهمة البريطانية إرسال مقاتلات من طراز تايفون، وأنظمة آلية متخصصة في كشف وتطهير الألغام البحرية، إلى جانب قوارب بدون طيار عالية السرعة، فضلاً عن السفينة الحربية إتش إم إس دراغون التي توجهت بالفعل إلى الشرق الأوسط.
ورصدت الحكومة البريطانية تمويلًا جديدًا بقيمة 115 مليون جنيه إسترليني لتطوير الأنظمة غير المأهولة المستخدمة في كشف الألغام ومواجهة الطائرات المسيرة. كما تتضمن الحزمة نظام "بيهيف" المعياري التابع للبحرية الملكية، والذي يسمح بإطلاق قوارب "كراكن" الآلية السريعة للكشف عن التهديدات البحرية وتحييدها، بالإضافة إلى فرق بريطانية متخصصة في إزالة الألغام البحرية تخضع حاليًا لتدريبات مكثفة داخل المملكة المتحدة.
مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي
يأتي هذا التحرك في ظل الأهمية الاستراتيجية الكبيرة لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية للاقتصاد الدولي.
وشهد المضيق اضطرابات أمنية خطيرة نتيجة التوترات الإقليمية الأخيرة، ما تسبب في تراجع كبير بحركة الشحن التجاري، وأثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة العالمية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط والغاز.

تنسيق بريطاني فرنسي وجهود متعددة الجنسيات
أوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن هذه المساهمة تندرج ضمن خطة جرى إعدادها منذ عدة أشهر، بعدما استضافت لندن خلال مارس وأبريل الماضيين اجتماعات ومؤتمرات عسكرية دولية لتنسيق التعاون بين أكثر من ثلاثين دولة.
وتعمل بريطانيا وفرنسا على قيادة الجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق بشكل آمن أمام الملاحة التجارية فور توفر الظروف المناسبة. ومن المقرر أن تعمل المهمة تحت إشراف مركز تنسيق مشترك متعدد الجنسيات، بصورة مستقلة عن النزاعات الأخرى، مع التركيز على استعادة الثقة في أمن التجارة البحرية الدولية.
القوات البريطانية الحالية والاستعدادات الإضافية
أكدت الحكومة البريطانية أن وجودها العسكري الحالي في المنطقة، والذي يضم أكثر من ألف جندي بريطاني، بما يشمل فرق مكافحة الطائرات المسيرة وأسراب الطائرات السريعة، سيشكل جزءًا مكملًا للمهمة الجديدة.
وتخضع المدمرة إتش إم إس دراغون، المزودة بنظام "سي فيبر" الدفاعي المتخصص في مواجهة الطائرات المسيرة، لتدريبات إضافية لتعزيز جاهزيتها التشغيلية الكاملة قبل تنفيذ المهام المحتملة في المنطقة.
التحول نحو البحرية الهجينة في البحرية الملكية
يمثل هذا الالتزام جزءًا من توجه أوسع داخل البحرية الملكية البريطانية نحو مفهوم "البحرية الهجينة"، الذي يعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا الآلية والأنظمة غير المأهولة.
ويشمل هذا التحول تطوير منصات دعم مثل سفينة "آر إف إيه لايم باي"، التي يمكن استخدامها كقاعدة تشغيل للأنظمة الآلية عند الحاجة. وتأمل لندن أن تسهم هذه القدرات الحديثة في تقليل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات الشحن، مع الحفاظ على الطابع الدفاعي والمتناسب لكافة العمليات وفق الظروف الأمنية السائدة.
##لماذا تشارك بريطانيا في مهمة تأمين مضيق هرمز؟
تشارك بريطانيا لحماية حرية الملاحة، وتأمين الشحن التجاري الدولي، وحماية المصالح البريطانية، والحد من التأثيرات الاقتصادية للنزاع على المواطنين.
##ما المعدات التي ستقدمها بريطانيا للمهمة الدفاعية في مضيق هرمز؟
ستقدم بريطانيا مقاتلات تايفون، وأنظمة آلية لكشف وتطهير الألغام البحرية، وقوارب بدون طيار عالية السرعة، إلى جانب السفينة الحربية إتش إم إس دراغون.




