رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

روسيا تتهم مصانع في بريطانيا وألمانيا وإسرائيل بتسليح أوكرانيا بالمسيرات

أوروبا بين تسليح أوكرانيا وتهديدات موسكو: مواجهة تقترب في 2026

تصعيد روسي ضد مصانع
تصعيد روسي ضد مصانع في أوروبا وإسرائيل متهمة بإنتاج مسيرات لأوكرانيا - Illustration

    ملخص

    في تصعيد دراماتيكي بتاريخ 15 أبريل 2026، نشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة مفصلة بمنشآت صناعية في دول أوروبية وعالمية (بما في ذلك بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، وإسرائيل) تتهمها بإنتاج مسيرات ومكونات لصالح أوكرانيا. وبينما وصفت موسكو هذه الدول بأنها تحولت إلى "ظهير استراتيجي" لكييف، ذهب دميتري ميدفيديف إلى أبعد من ذلك بوصف هذه المنشآت بأنها "أهداف مشروعة" للجيش الروسي. وفي الوقت نفسه، انتقد سيرغي لافروف من بكين التبعية الأوروبية لواشنطن، معتبراً أن الولايات المتحدة نقلت عبء "احتواء روسيا" بالكامل إلى كاهل الميزانيات الأوروبية.

    لافروف: أوروبا تتحمل كلفة احتواء روسيا بدفع أمريكي - Illustration
    لافروف: أوروبا تتحمل كلفة احتواء روسيا بدفع أمريكي - Illustration

    "القائمة السوداء": أوروبا كظهير عسكري لأوكرانيا

     

    أزاحت وزارة الدفاع الروسية الستار عن خريطة جيو-صناعية وصفتها بـ "الخطيرة"، تضم منشآت في بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، التشيك، وبولندا وغيرها، متهمةً إياها بإنتاج طائرات بدون طيار بعيدة المدى ومكونات تقنية تُستخدم في ضرب العمق الروسي. وحذرت الوزارة من أن هذه الخطوة "المتعمدة" تسحب العواصم الأوروبية بسرعة نحو صدام مباشر مع روسيا، محولةً المصانع المدنية إلى أجزاء من الماكينة الحربية الأوكرانية. الرؤية الروسية هنا واضحة: أي دولة تساهم في تصنيع "المسيرات الانتحارية" تصبح شريكاً مباشراً في الهجمات التي تصفها موسكو بـ "الإرهابية" على منشآتها الصناعية والمدنية.

    ميدفيديف وقائمة الأهداف: "ناموا جيداً يا شركاء أوروبا!"

     

    لم يترك دميتري ميدفيديف مجالاً للتأويل الدبلوماسي؛ ففي تعليق "حارق" عبر منصة X، حوّل قائمة وزارة الدفاع إلى "سجل أهداف عسكري". ميدفيديف، الذي يتبنى خطاباً هجومياً متزايداً، أكد أن تحول هذه المنشآت إلى ضربات واقعية هو مسألة وقت تعتمد على التطورات الميدانية. هذا التهديد الصريح بضرب منشآت داخل دول الناتو يرفع سقف التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يتم التعامل مع المصانع في ميلانو أو برلين كأهداف محتملة للصواريخ الروسية، مما يضع مفهوم "الدفاع المشترك" للحلف تحت اختبار حقيقي.

    قراءة لافروف من بكين: "الوتد الأمريكي" في الجسد الأوروبي

     

    في الجانب الدبلوماسي، ومن العاصمة الصينية بكين، رسم سيرغي لافروف مشهداً لتبعية أوروبا "الأيديولوجية" للولايات المتحدة. لافروف يرى أن واشنطن نجحت في "تصدير" تكلفة الحرب والاحتواء إلى أوروبا، مما جعل النخب الأوروبية ترى في التسلح طوق نجاة، بينما المستفيد الأكبر هو المجمع الصناعي العسكري الأمريكي. وانتقد لافروف تخلي أوروبا عن الطاقة الروسية الرخيصة، واصفاً إياها بأنها خرجت من "إبرة الغاز الروسي" لتقع تحت "وتد أمريكي حاد" يشحن اقتصادها ومستقبلها نحو المجهول، في محاولة يائسة للحفاظ على الهيمنة الغربية الآخذة في التراجع.

    روسيا تتهم مصانع في بريطانيا وألمانيا وإسرائيل بتسليح أوكرانيا
    روسيا تتهم مصانع في بريطانيا وألمانيا وإسرائيل بتسليح أوكرانيا

    الواقع الميداني وتصاعد "حرب المسيرات"

     

    تأتي هذه التحذيرات الروسية في سياق إعلانات غربية فعلية؛ حيث كشفت بريطانيا عن خطط لإنتاج 120 ألف طائرة بدون طيار، بينما وقعت ألمانيا اتفاقات إنتاج مشترك داخل أوكرانيا وفي فروع أوروبية. وفي حين ترى المصادر الغربية ومعهد دراسة الحرب (ISW) أن هذا الدعم هو دفاع مشروع لتمكين أوكرانيا من صد الغزو، تعتبره روسيا "تصعيداً حاداً" يهدف لتعويض خسائر كييف على الجبهة عبر ضرب أهداف مدنية روسية. هذا التضارب في التوصيف القانوني للعمليات يفتح الباب أمام "سيناريوهات غير متوقعة" قد تشمل عمليات تخريبية أو ضربات "جراحية" تهدف لتعطيل سلاسل الإمداد الأوروبية.

    ##هل يمكن لروسيا فعلياً ضرب مصانع داخل دول الناتو؟

    قانونياً وعسكرياً، أي ضربة مباشرة لمنشأة في دولة عضو في الناتو ستؤدي لتفعيل "المادة الخامسة" (الدفاع المشترك)، وهو ما يعني حرباً شاملة. تهديدات ميدفيديف تُصنف حتى الآن كـ "حرب نفسية" وضغوط سياسية لردع الدول الأوروبية عن زيادة الإنتاج، لكنها تعكس استعداد موسكو لتوسيع رقعة الصراع إذا شعرت بتهديد وجودي.

    ##لماذا تركز روسيا على "المسيرات" تحديداً في تحذيراتها؟

    لأن المسيرات الأوكرانية (المدعومة بخبرات أوروبية) أصبحت "سلاح الفقراء الفتاك" الذي نجح في اختراق العمق الروسي وضرب مصافي نفط ومطارات عسكرية، وهو ما يسبب إحراجاً لمنظومات الدفاع الجوي الروسية وخسائر اقتصادية كبيرة، لذا تسعى موسكو لتجفيف منابع هذا السلاح من المصدر.

    ##ما هو دور الصين في هذا المشهد حسب تصريحات لافروف؟

    لافروف استخدم زيارته للصين ليؤكد على وجود "محور بديل" يرفض الهيمنة الأمريكية. تلميحاته تشير إلى أن روسيا والصين تراقبان "انتحار أوروبا الاقتصادي" بسبب التبعية لواشنطن، مما يعزز التحالف الروسي-الصيني كقطب موازن للناتو.

    تم نسخ الرابط