كوبا تعلن نفاد الديزل والنفط مع غرق هافانا في انقطاعات كهربائية طويلة
وزير الطاقة يكشف نفاد مخزونات الديزل والوقود في البلاد وتأثير ذلك على شبكة الكهرباء.
ملخص
أعلن وزير الطاقة والمناجم الكوبي فيسنتي دي لا أو ليفي نفاد مخزونات الديزل والوقود بشكل كامل، ما وضع الشبكة الكهربائية الوطنية في حالة حرجة غير مسبوقة. وقال الوزير في تصريحاته التلفزيونية الرسمية يوم الأربعاء: "ليس لدينا مطلقاً أي وقود، وليس لدينا مطلقاً أي ديزل... لم يعد لدينا أي احتياطيات". وأوضح أن الغاز المصاحب المنتج من الآبار هو المصدر الوحيد المتاح حاليًا، رغم محدوديته. تأتي هذه التصريحات في ظل أسوأ موجة انقطاعات كهرباء تشهدها هافانا منذ عقود، إذ يتعرض العديد من الأحياء لانقطاع التيار بين 20 و22 ساعة يوميًا، وسط نقص متزايد في الغذاء والأدوية والوقود. الحكومة الكوبية تؤكد استمرار المفاوضات لاستيراد شحنات جديدة رغم العقوبات وفرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي للغاز والنفط الخام.

انقطاع الكهرباء وتداعياته على سكان هافانا
تشهد العاصمة الكوبية هافانا أسوأ موجة انقطاعات كهربائية منذ عقود، وفقًا لتصريحات فيسنتي دي لا أو ليفي، وزير الطاقة والمناجم، حيث يعاني السكان من انقطاع التيار لفترات تتراوح بين 20 و22 ساعة يوميًا. وتفاقمت الضغوط اليومية على المواطنين الذين يواجهون بالفعل نقصًا حادًا في الغذاء والأدوية والوقود للسيارات، وهو ما أدى إلى احتجاجات محدودة في بعض الأحياء، ظلت سلمية في معظمها رغم وجود قوات الأمن.
أسباب الأزمة ومحدودية الإنتاج المحلي
تعود الأزمة الحالية إلى نقص حاد في واردات النفط الذي يعتمد عليه تشغيل محطات الكهرباء القديمة، حيث يغطي الإنتاج المحلي جزءًا محدودًا فقط من الاحتياجات. وفي السنوات الأخيرة، أدى تراجع التمويل والعقوبات الدولية إلى انخفاض شحنات الوقود من الحلفاء التقليديين، مثل روسيا، التي أرسلت تبرعًا نفطيًا في مارس الماضي، واستُنفد بالفعل وفق تصريحات الوزير. الحكومة الكوبية تشير إلى أن الحصار النفطي الأمريكي، الذي تشدد منذ بداية العام الجاري، أدى إلى توقف معظم الشحنات النفطية، رغم استمرار المفاوضات لاستيراد الوقود من أي بائع، بحسب تصريح فيسنتي دي لا أو ليفي.

إجراءات الحكومة والتحديات الاقتصادية
اتخذت الحكومة الكوبية إجراءات طارئة لمواجهة الأزمة، بما في ذلك تحديد أسعار متغيرة للوقود في محطات التعبئة اعتبارًا من 15 مايو لتعكس تكلفة الاستيراد الفعلية. كما أدى النقص إلى اضطرابات في النقل العام والخدمات الأساسية، حيث توقفت بعض الخدمات الحكومية جزئيًا وتراكمت النفايات في شوارع هافانا نتيجة عدم توفر الوقود لشاحنات الجمع. وفي الوقت نفسه، رفضت وزارة الخارجية الكوبية عرض مساعدات إنسانية أمريكي بقيمة 100 مليون دولار، واعتبرته "غير صادق"، وفق تصريحات رسمية للحكومة الكوبية.
جهود الإنتاج المحلي ومتابعة الوضع الدولي
أكدت الحكومة الكوبية استمرار جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي للغاز والنفط الخام كخطوة لتقليل الاعتماد على الخارج. وفي الوقت ذاته، يواصل المراقبون الدوليون متابعة تطورات الأزمة عن كثب وسط دعوات للحوار لتخفيف التوترات الإقليمية، بينما يواجه ملايين الكوبيين حياة شبه مظلمة يوميًا مع مخاوف من تفاقم النقص في الغذاء والمياه والرعاية الصحية إذا استمر الوضع دون حل سريع، وفق المصادر الرسمية للكوبا ووسائل الإعلام الدولية.
##لماذا تشهد هافانا انقطاعات كهربائية طويلة يومياً؟
تشهد هافانا انقطاعات طويلة بسبب نقص واردات النفط اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إلى جانب تراجع التمويل والعقوبات الدولية وانخفاض شحنات الوقود من الحلفاء التقليديين.
##كيف أثرت أزمة الكهرباء والوقود على سكان هافانا؟
أدت الأزمة إلى انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يومياً، وتعطيل النقل العام والخدمات الأساسية، وتراكم النفايات، وزيادة الضغوط على سكان يعانون أصلاً من نقص الغذاء والأدوية والوقود.




