المستشار مصطفى زكي يحذر من مخاطر تجاهل لوائح العمل بسبب تأخر القرارات التنفيذية
يكشف المستشار مصطفى زكي كيفية اعتماد لوائح تنظيم العمل رغم تأخر القرارات التنفيذية لقانون العمل، ويشرح الإجراءات القانونية التي تحمي الشركات من المخالفات والغرامات.
ملخص
أكد المستشار مصطفى زكي، المحامي بالنقض والمتخصص في القضايا العمالية، أن تأخر وزارة العمل في إصدار عدد من القرارات المنظمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 لا يعفي الشركات من الالتزام بإعداد لوائح تنظيم العمل والجزاءات وفق المادة 137 من القانون. وأوضح أن رفض بعض مكاتب العمل استلام هذه اللوائح بحجة عدم صدور القرارات التنفيذية لا يوقف الإجراءات القانونية المقررة، مشيراً إلى إمكانية إثبات تسليم اللائحة عبر البريد المسجل بعلم الوصول أو البريد الإلكتروني الرسمي أو الإنذار على يد محضر. وأضاف أن اللائحة تعد نافذة إذا انقضت ثلاثون يوماً من تاريخ الاستلام دون اعتراض كتابي مسبب من الجهة المختصة، مع ضرورة التزام أحكامها بنصوص القانون الجديد.

قال المستشار مصطفى زكي، المحامي بالنقض والمتخصص في القضايا العمالية، إن عدداً من الشركات يواجه صعوبات في اعتماد لوائح تنظيم العمل والجزاءات بعد رفض بعض مكاتب العمل استلامها بحجة عدم صدور القرارات المنظمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، رغم مرور أكثر من عام على صدوره.
وأوضح أن هذا الرفض لا يعفي أصحاب الأعمال من الالتزامات التي فرضتها المادة 137 من القانون، والتي أوجبت على المنشآت التي تستخدم عشرة عمال فأكثر إعداد اللائحة وتسليم نسخة منها إلى الجهة الإدارية المختصة، مع اعتبارها نافذة إذا انقضت ثلاثون يوماً من تاريخ استلامها دون تصديق أو اعتراض كتابي مسبب.
رفض استلام اللوائح يضع الشركات أمام مأزق عملي
وأوضح زكي إن الأزمة تظهر يومياً داخل مكاتب العمل، عندما تتقدم المنشآت بلوائح تنظيم العمل والجزاءات لاعتمادها، ثم تواجه رفضاً شفهياً بحجة عدم صدور القرارات المنظمة من وزارة العمل.
وأضاف أن هذا الرفض لا يغيّر من التزام المنشأة، لكنه يفرض عليها البحث عن وسيلة ثابتة لإثبات تقديم اللائحة، حتى لا تبقى بين واجب قانوني مفروض عليها وإجراء إداري معطل.
المادة 137 تلزم المنشآت بإعداد اللائحة وتسليمها
وأشار زكي أن المادة 137 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 أوجبت على كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر إعداد لائحة لقواعد تنظيم العمل خلال ستين يوماً، وتسليم نسخة منها إلى الجهة الإدارية المختصة، وتعليقها في مكان ظاهر داخل المنشأة وفروعها ومواقع عملها.
وأضاف أن مخالفة هذا الالتزام ليست مسألة شكلية، لأن المادة 283 قررت غرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، مع مضاعفتها في حالة العود، بما يؤكد أن إعداد اللائحة واجب قانوني لا اختيار إداري.
تأخر قرارات الوزارة لا يصنع فراغاً تنظيمياً
ذكر مصطفى زكي أن جواز إصدار الوزير المختص للقواعد العامة للائحة لا يعني تعليق التزام الشركات لحين صدور هذه القواعد، لأن سلطة الوزير في هذا الموضع رخصة تنظيمية لا شرطاً لبدء تنفيذ المادة 137.
وأضاف أن المادة الحادية عشرة من مواد الإصدار عالجت هذا التأخير، إذ أبقت العمل بالقرارات السارية في هذا الشأن إلى حين صدور القرارات الجديدة، بشرط ألا تتعارض مع أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

الإخطار الثابت يحمي الشركة عند رفض مكتب العمل
أوضح المستشار مصطفى زكي أن المنشأة يمكنها إثبات إيداع اللائحة إذا رفض مكتب العمل استلامها يدوياً، من خلال إرسالها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول إلى مدير المديرية المختص، أو عبر البريد الإلكتروني الرسمي المعتمد للجهة إن وجد.
وأضاف أن إنذار العرض على يد محضر يظل من أقوى الوسائل لإثبات تاريخ الاستلام ومحتوى اللائحة بحجية قضائية، خاصة عند توقع نزاع لاحق حول بدء المدة القانونية أو صحة إجراءات الإخطار.
نفاذ اللائحة بعد ثلاثين يوماً مشروط بعدم الاعتراض المكتوب
قال مصطفى زكي إن ميعاد الثلاثين يوماً المنصوص عليه في المادة 137 يبدأ من تاريخ الاستلام الثابت بعلم الوصول أو البريد الإلكتروني الرسمي أو محضر الإعلان القضائي.
وأكد أنه إذا انقضت هذه المدة دون تصديق أو اعتراض كتابي مسبب من الجهة الإدارية المختصة، عُدت اللائحة نافذة بقوة القانون، ولا يعتد بالرفض الشفهي المستند إلى عدم صدور القرارات المنظمة.
مراجعة بنود اللائحة شرط قبل الإيداع
حذر المستشار مصطفى زكي من اعتبار مرور المدة حصانة مطلقة لأي نص داخل اللائحة، موضحاً أن نفاذ اللائحة لا يحمي البنود المخالفة لأحكام قانون العمل الجديد.
وشدد على ضرورة مراجعة اللائحة قبل إرسالها، خاصة ما يتعلق بالمخالفات والجزاءات وضمانات التحقيق وقيود الخصم، حتى تتوافق مع المادة 139 والمادة 141 والمادة 143 من قانون العمل.
##هل يؤدي رفض مكتب العمل استلام اللائحة إلى تعطيل اعتمادها؟
بحسب الرأي القانوني الذي عرضه المستشار مصطفى زكي، فإن رفض الاستلام لا يوقف الإجراءات إذا استطاعت المنشأة إثبات إرسال اللائحة أو تسليمها بوسيلة قانونية ثابتة التاريخ.
##متى تصبح لائحة تنظيم العمل نافذة وفق قانون العمل الجديد؟
تعتبر اللائحة نافذة إذا مرت ثلاثون يوماً من تاريخ استلامها من الجهة المختصة دون صدور تصديق أو اعتراض كتابي مسبب، مع بقاء شرط توافقها مع أحكام القانون.


