المستشار مصطفى زكي يفسر قرار وزير العمل 49 لسنة 2026 بشأن إجازة الأعمال الخطرة
قرار وزير العمل 49 لسنة 2026 يمنح 7 أيام إضافية لبعض الوظائف.. مصطفى زكي يوضح من يستحق إجازة الأعمال الخطرة في القطاع الصحي.
ملخص
أكد المستشار مصطفى زكي، المحامي بالنقض والمتخصص في القضايا العمالية، أن قرار وزير العمل رقم 49 لسنة 2026 فتح باباً مهماً لإعادة تحديد الفئات المستحقة لـ 7 أيام إجازة إضافية فوق رصيد الإجازة السنوية المعتاد، وذلك بالنسبة للعاملين في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة داخل القطاع الصحي الخاص. وأوضح أن هذا الاستحقاق لا يرتبط بمجرد العمل داخل المستشفى أو المركز الطبي، بل يتوقف على طبيعة المهام الفعلية، ومدى التعرض المباشر والمستمر للمرضى أو للمخاطر المهنية البيولوجية والكيميائية والإشعاعية، بما يشمل الفئات الطبية وبعض العاملين في الخطوط الأمامية، ويستبعد الوظائف الإدارية البعيدة عن نطاق الخطر.

قال المستشار مصطفى زكي إن تطبيق قرار وزير العمل رقم 49 لسنة 2026 داخل المنشآت الصحية الخاصة يجب أن يستند إلى طبيعة المهام الفعلية للعامل، لا إلى المسمى الوظيفي وحده، مع تصاعد التساؤلات حول الفئات التي تستحق 7 أيام الإجازة الإضافية المقررة للأعمال الخطرة.
الرصيد القانوني للإجازة السنوية قبل إضافة الأيام السبعة
نصت المادة 124 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على الرصيد الأصلي للإجازة السنوية، فقررت 15 يوماً في السنة الأولى بعد قضاء 6 أشهر على الأقل، و21 يوماً اعتباراً من السنة الثانية، و30 يوماً لمن أمضى 10 سنوات لدى صاحب عمل أو أكثر أو تجاوز سن 50 عاماً، و45 يوماً للأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام. وأوضح المستشار مصطفى زكي أن الفقرة الأخيرة من المادة نفسها أضافت 7 أيام فوق هذا الرصيد للعمال الذين يعملون في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة، بما يعني أن الزيادة تضاف إلى الإجازة الأصلية ولا تخصم منها.
القطاع الصحي.. النص الذي حدد الفئات المشمولة بالإجازة الإضافية
وأوضح المستشار مصطفى زكي أن قرار وزير العمل رقم 49 لسنة 2026 جاء ليفسر من هم أصحاب الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة، ونص في المادة الثانية، ضمن البند الخاص بالقطاع الصحي، على استحقاق العاملين المعرضين للعدوى نتيجة مخالطة المرضى بشكل مباشر وبصفة مستمرة، أو الذين يباشرون أعمالاً يتعرضون فيها لمخاطر مهنية بيولوجية أو كيميائية أو مخاطر إشعاع، سواء كان هذا التعرض ناتجاً عن طبيعة العمل أو أدواته أو مواده أو بيئة العمل.
مناط الاستحقاق.. المباشرة والاستمرار لا مجرد العمل داخل المنشأة
وشرح المستشار مصطفى زكي أن المشرع لم يمنح هذه الإجازة لمجرد التواجد داخل المستشفى الخاص أو المركز الطبي أو المعمل، بل ربطها بعلة الخطر نفسها. وأضاف أن الاستحقاق يقوم على شرطين متلازمين: أن تكون المخالطة مباشرة، أي عبر التعامل وجهاً لوجه أو من خلال التلامس أو التعامل مع سوائل المريض ومتعلقاته، وأن تكون بصفة مستمرة، أي أن هذا التعرض يمثل صلب العمل وجزءاً أصيلاً من الوصف الوظيفي، لا احتكاكاً عارضاً أو مروراً عابراً داخل المنشأة.
الفئات المستحقة بقوة القانون في المنشآت الصحية الخاصة
ورأى المستشار مصطفى زكي أن الأطباء وأطقم التمريض وفنيي المعامل وفنيي الأشعة وعمال النظافة الطبية ومسؤولي التعقيم يدخلون في نطاق الاستحقاق بقوة القانون، لأن طبيعة أعمالهم تحقق شرطَي المخالطة المباشرة والمستمرة بشكل يومي، إلى جانب تعرضهم المتكرر للمخاطر البيولوجية أو الكيميائية أو الإشعاعية المرتبطة ببيئة العمل الصحية.

إدارات المكاتب الخلفية.. فئات تخرج من نطاق الأيام الإضافية
وأكد المستشار مصطفى زكي أن إداريو المكاتب الخلفية مثل الموارد البشرية والحسابات والشؤون القانونية والمشتريات لا يستحقون إجازة الأعمال الخطرة، لأنهم لا يتعاملون مع المرضى باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من مهامهم الوظيفية، وأي مخالطة تصدر عنهم تبقى عارضة ولا ترتب وصف الخطر المهني المقصود في القرار.
العاملون في الخطوط الأمامية: المنطقة الرمادية الأقرب إلى الاستحقاق
ووضع المستشار مصطفى زكي موظفي استقبال الطوارئ وموظفي الدخول والخروج وأفراد أمن بوابات الطوارئ والعيادات ضمن الفئة التي يميل فيها الرأي القانوني إلى الاستحقاق. وأرجع ذلك إلى أن طبيعة تمركزهم المهني تفرض عليهم التواجد في بيئة عمل ذات خطر بيولوجي مرتفع، كما أنهم يتعاملون بشكل مباشر ومستمر مع تدفق المرضى، خصوصاً قبل تشخيصهم.
مرضى الطوارئ والعيادات.. الرد القانوني على مبررات الرفض
وتوقف المستشار مصطفى زكي عند بعض المبررات التي قد تثيرها إدارات الموارد البشرية لرفض منح الإجازة الإضافية، ومنها القول إن بعض الموظفين يتعاملون مع مرضى الطوارئ أو العيادات الخارجية، وليس مع مرضى الإقامة الداخلية، أو أن القرار لا ينطبق إلا على من يتعاملون مع مرضى مصابين بأمراض معدية معلومة. ورفض هذا الطرح، موضحاً أن النص استخدم لفظ “المرضى” مطلقاً من دون تقييد، كما أنه لم يذكر مرضى الأمراض المعدية تحديداً، بل تحدث عن العاملين المعرضين للعدوى نتيجة مخالطة المرضى. وأضاف أن العبرة تبقى باستمرار التعرض داخل بيئة العمل، وأن الخطر المهني البيولوجي يظل قائماً حتى قبل ثبوت التشخيص النهائي للحالة.
المستشفيات الخاصة.. خطوات إدارية لتطبيق القرار وتجنب النزاع
ونصح المستشار مصطفى زكي إدارات المستشفيات الخاصة، تجنباً لشكاوى مكتب العمل والغرامات المشار إليها في المادة 288 من القانون الجديد، بتشكيل لجنة تضم الموارد البشرية والسلامة والصحة المهنية ومكافحة العدوى لإجراء تقييم مخاطر لبيئة العمل. وأضاف أن التصنيف الصحيح يجب أن يقوم على الوصف الوظيفي الفعلي ومدى المخالطة المستمرة، لا على المسمى الوظيفي وحده، مع ضرورة اعتماد هذا التصنيف في لائحة جزاءات وتنظيم عمل المنشأة واعتمادها من مكتب العمل.
##من يستحق إجازة الأعمال الخطرة وفق قرار وزير العمل 49 لسنة 2026؟
يستحقها العاملون الذين يثبت تعرضهم المباشر والمستمر للمرضى أو للمخاطر المهنية البيولوجية أو الكيميائية أو الإشعاعية داخل المنشآت الصحية الخاضعة لقانون العمل.
##هل يحصل جميع العاملين بالمجال الصحي على 7 أيام إجازة إضافية؟
لا، لا تُمنح الأيام السبعة الإضافية لمجرد العمل داخل منشأة صحية، بل تُحدد وفق طبيعة المهام الفعلية ومدى التعرض المهني للخطر.

