أستراليا تؤكد أول إصابة بإنفلونزا الطيور H5 على البر الرئيسي مع وصول الفيروس إلى كل القارات
فيروس H5N1 يصل إلى البر الرئيسي الأسترالي بعد رصده في طائر بري.
ملخص
أعلنت الحكومة الأسترالية يوم السبت 20 يونيو 2026 تأكيد أول إصابة بإنفلونزا الطيور عالية الإمراض من نوع H5 في طائر بري على البر الرئيسي. اكتُشف الطائر، وهو من نوع السكوا البني، مريضًا يوم 14 يونيو في منطقة نائية بمنتزه كيب لو غراند الوطني قرب إسبيرانس جنوب غرب أستراليا، ثم نُقل إلى رعاية بيطرية معزولة وتوفي لاحقًا. وأكد مختبر CSIRO الأسترالي للأمراض أن الإصابة تعود إلى السلالة العالمية H5. ولم تُسجل إصابات في الدواجن التجارية أو الزراعية، بينما تواصل السلطات مراقبة الحياة البرية وتلقي البلاغات.

أعلنت الحكومة الأسترالية يوم السبت 20 يونيو 2026 تأكيد أول حالة إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور عالي الإمراضية من نوع H5 في طائر بري على البر الرئيسي للبلاد. وجاء التأكيد بعد اختبارات أجراها مختبر CSIRO الأسترالي للأمراض، ليضع هذا الرصد أستراليا ضمن خريطة الانتشار العالمي للسلالة المنتشرة حاليًا.
وتكمن أهمية الحالة في أنها لا تتعلق بمزرعة أو قطيع دواجن، بل بطائر بري عُثر عليه في منطقة نائية. ورغم ذلك، اعتبرت السلطات أن الاكتشاف يستدعي متابعة دقيقة، خصوصًا أن السلالة نفسها امتدت خلال السنوات الماضية إلى مناطق واسعة من العالم وأثرت في طيور برية ودواجن وأنواع من الثدييات.
طائر السكوا البني في كيب لو غراند
عُثر على الطائر المصاب، وهو من نوع السكوا البني، مريضًا يوم 14 يونيو في منطقة نائية داخل منتزه كيب لو غراند الوطني قرب مدينة إسبيرانس في جنوب غرب أستراليا. ويُعرف السكوا البني بأنه طائر بحري مهاجر من المناطق شبه القطبية، ما جعل فحصه جزءًا مهمًا من متابعة حركة العدوى في الحياة البرية.
نُقل الطائر إلى رعاية بيطرية معزولة بعد العثور عليه، لكنه توفي لاحقًا. وأظهرت الفحوص الأولية إصابته بإنفلونزا الطيور، قبل أن تؤكد الاختبارات النهائية في CSIRO أنها السلالة عالية الإمراض من نوع H5 المعروفة عالميًا. كما ظهرت نتيجة إيجابية مشتبه بها في طائر آخر من نوع طائر النوء العملاق من المنطقة نفسها، وما زالت الاختبارات التأكيدية الإضافية جارية.
H5N1 وانتشار السلالة عبر القارات
تنتمي السلالة المتداولة عالميًا إلى H5N1 clade 2.3.4.4b، وهي سلالة ظهرت وانتشرت على نطاق واسع منذ أواخر عام 2021. وتسببت في موجات غير مسبوقة من النفوق بين الطيور البرية والدواجن في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.
ولم يقتصر تأثير إنفلونزا الطيور على الطيور فقط، إذ امتد إلى ثدييات بحرية مثل الفقمات والدلافين، كما وصل في بعض الحالات إلى الماشية، كما حدث في الولايات المتحدة. ووصلت السلالة إلى شبه جزيرة أنتاركتيكا عام 2024، ثم سُجلت في جزر هيرد وماكدونالد الأسترالية النائية في المحيط الجنوبي خلال رحلات علمية عام 2025، حيث تسببت في نفوق أعداد كبيرة من صغار الفقمات الفيلية وتأثرت بها طيور مثل البطاريق. ومع رصدها الآن على البر الرئيسي الأسترالي، أصبحت السلالة حاضرة في كل قارات العالم.

الحياة البرية والدواجن تحت المراقبة
حتى الآن، لم تسجل أستراليا أي إصابات في الدواجن التجارية أو الزراعية، كما لا يوجد دليل على حدوث نفوق جماعي في أنواع أخرى من الحياة البرية. وتتعامل السلطات مع الحالة بوصفها مؤشرًا يحتاج إلى متابعة، لا بوصفها تفشيًا واسعًا داخل الإنتاج الزراعي.
تركز الأولويات الحالية على مراقبة انتقال العدوى المحتمل في الحياة البرية، وتعزيز الإبلاغ عن الطيور المريضة أو النافقة. وتقود وزارة الصناعات الأولية في غرب أستراليا الاستجابة الميدانية في المنطقة النائية، بينما تتولى الوزارة الفيدرالية التنسيق الوطني بين الجهات المعنية.
استعداد حكومي بقيادة أنتوني ألبانيز
وصفت السلطات الأسترالية الحدث بأنه "مقلق لكنه غير مفاجئ"، مؤكدة أن البلاد كانت تستعد لهذا السيناريو منذ سنوات. واستثمرت حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز أكثر من 113 مليون دولار أسترالي لتعزيز قدرات الأمن البيولوجي، إلى جانب إنشاء فرقة عمل وطنية مشتركة عام 2024 تضم وزارات الزراعة والبيئة والصحة.
وشملت الاستعدادات إجراء تمارين محاكاة وطنية متعددة للتعامل مع احتمال دخول السلالة إلى البلاد. وقالت وزيرة الزراعة الفيدرالية جولي كولينز إن الحكومة "جادة في التعامل مع مخاطر إنفلونزا الطيور H5، ولهذا استثمرنا بكثافة في الاستعدادات". كما أكدت كبيرة الأطباء البيطريين الأستراليين الدكتورة بيث كوكسون أن "أستراليا مستعدة جيدًا للرد السريع لحماية الإنتاج الزراعي وتقليل التأثيرات على الحياة البرية والمجتمعات".
المخاطر الصحية وإرشادات الإبلاغ
تؤكد السلطات أن خطر انتقال الفيروس إلى البشر منخفض جدًا، إذ يحدث عادة عند الاتصال المباشر والوثيق مع طيور مريضة أو نافقة. ولا يشكل الفيروس خطرًا على سلامة الغذاء في الدواجن أو البيض إذا جرى طهيهما جيدًا وفق المعايير الصحية المعتادة.
ولم تسجل أستراليا أي إصابات بشرية مرتبطة بهذه السلالة حتى الآن. وكانت البلاد قد سجلت حالة بشرية واحدة سابقة عام 2024 لطفل عاد من الهند، لكنها ارتبطت بسلالة مختلفة تمامًا.
ودعت السلطات المواطنين إلى الإبلاغ فورًا عن أي طيور أو حيوانات مريضة أو نافقة من دون لمسها، عبر الخط الساخن للأمراض الحيوانية الطارئة على الرقم 1800 675 888. كما نصحت بتسجيل الموقع والملاحظات وتجنب الاتصال المباشر، فيما يستمر العمل على منع أي انتقال محتمل إلى الدواجن أو الحياة البرية المحلية.
##لماذا يُعد اكتشاف H5 في طائر بري على البر الرئيسي الأسترالي حدثًا مهمًا؟
لأنه أول تأكيد لوجود فيروس إنفلونزا الطيور عالي الإمراضية من نوع H5 في طائر بري على البر الرئيسي الأسترالي، ما يضع البلاد ضمن مسار الانتشار العالمي للسلالة. ورغم عدم تسجيل إصابات في الدواجن، فإن الحالة ترفع مستوى المراقبة بسبب احتمال انتقال العدوى عبر الحياة البرية.
##هل يشكل الرصد الجديد خطرًا مباشرًا على البشر أو الغذاء في أستراليا؟
تؤكد السلطات أن الخطر على البشر منخفض جدًا، ويحدث عادة عند الاتصال المباشر بطيور مريضة أو نافقة. كما لا يوجد خطر على سلامة الدواجن أو البيض عند طهيهما جيدًا، ولم تُسجل أستراليا أي إصابات بشرية مرتبطة بهذه السلالة حتى الآن.




