رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:00 ص calendar الخميس 23 يوليو 2026

توصيات بمراجعة قانون 73 لسنة 2021 والتدرج في العقوبة قبل فصل الموظفين

قال الدكتور محمد ممدوح إن جلسة المجلس القومي لحقوق الإنسان أوصت بمراجعة القانون رقم 73 لسنة 2021، والتدرج في العقوبة وإتاحة العلاج قبل الفصل.

 محمد ممدوح يؤكد
محمد ممدوح يؤكد أولوية العلاج قبل فصل الموظفين

    ملخص

    قال الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور في برنامج «من أول وجديد» المذاع على قناة «هي»، إن الجلسة الحوارية الخاصة بمراجعة تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 انتهت إلى توافق على إعداد ورقة سياسات تتضمن توصيات تشريعية وتنفيذية وإجرائية، من بينها التدرج في العقوبة وإتاحة العلاج قبل الفصل. وأوضح أن الجلسة شارك فيها ممثلون عن الحكومة والبرلمان والجهات الطبية، كما استعرضت بيانات تطبيق القانون، ومنها تسجيل نحو 6500 عينة إيجابية بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة وقطاع البترول، وفق البيانات التي نوقشت خلال الجلسة.

    أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الجهات المشاركة في جلسة مراجعة القانون رقم 73 لسنة 2021 اتفقت على أولوية العلاج وبحث التدرج في العقوبة قبل فصل الموظف. وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور ببرنامج «من أول وجديد» على قناة «هي»، أن مخرجات الجلسة ستُضمَّن في ورقة سياسات تُحال إلى الجهات المختصة.

    الجهات المشاركة في جلسة مراجعة القانون

     

    شارك في الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان ممثلون عن مجلس النواب، ومصلحة الطب الشرعي، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والأمانة العامة للصحة النفسية، ووزارتي العدل والصحة، ورؤساء أحزاب وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وخبراء قانونيون وطبيون.

    وقال محمد ممدوح إن الجلسة ناقشت التطبيق العملي للقانون رقم 73 لسنة 2021 والتحديات التي ظهرت خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكدًا أنها لم تكن لقاءً شكليًا، وإنما استهدفت الوصول إلى حلول لمشكلات ظهرت خلال تنفيذ القانون.

    وأوضح أن مشاركة الجهات المعنية أتاحت مراجعة إجراءات الفحص والتظلمات والعلاج، والبيانات الخاصة بالعاملين في الجهاز الإداري للدولة وقطاع البترول، ضمن مناقشات إعداد ورقة سياسات تتضمن توصيات تشريعية وتنفيذية وإجرائية.

    وأشار إلى أن القانون رقم 73 لسنة 2021 يمس العاملين بالجهاز الإداري للدولة والجهات ذات النفع العام، مؤكدًا ضرورة تعريف المواطنين بتفاصيله والإجراءات المترتبة على تطبيقه.

    التدرج في العقوبة وإتاحة العلاج

     

    أكد ممدوح أن جميع الجهات المشاركة ترفض الإدمان وتعاطي المخدرات، لكنها ناقشت في الوقت نفسه ضرورة تطبيق التدرج في العقوبة، وعدم اقتصار التعامل مع العامل على الفصل النهائي من الخدمة منذ ظهور نتيجة إيجابية.

    وقال إن الحق في العلاج من حقوق الإنسان، كما أن الحق في العمل اللائق من الحقوق الدستورية، موضحًا أن المناقشات تناولت كيفية حماية مصالح المواطنين وضمان انتظام العمل، مع الحفاظ على حقوق الموظف وأسرته.

    وأضاف أن الفصل من العمل لا يقتصر أثره على الموظف، وإنما يمتد إلى أسرته ومصدر دخلها، مشددًا على أهمية منح العامل فرصة للعلاج ثم إعادة إجراء الفحص قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن استمراره في الوظيفة.

    وتابع: «قطع الأرزاق قد يكون في أحيان كثيرة أصعب من قطع الرقاب»، مؤكدًا أن بعض الأسر تحتاج إلى منح الموظف فرصة أخرى بدلًا من إنهاء مستقبله الوظيفي بصورة فورية.

    وأوضح أن فلسفة القانون لا يجب أن تقتصر على العقوبة، وإنما تشمل العلاج والإصلاح وإعادة التأهيل، بالتوازي مع حماية المواطنين من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات في مواقع العمل.

    وذكر أن ممثلي الجهات الحكومية المشاركين في الجلسة، ومن بينهم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والطب الشرعي، ووزارة العدل، والأمانة العامة للصحة النفسية، ووزارة الصحة، اتفقوا على أن العلاج يجب أن يأتي في المقام الأول.

    أرقام الفحوص والعينات الإيجابية

     

    قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن بيانات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان قبل تطبيق القانون أظهرت أن نسبة التعاطي داخل الجهاز الإداري للدولة كانت تقترب من 8%، بينما بلغت نحو 12% بين سائقي وقائدي الحافلات المدرسية.

    وأوضح أن التعاطي بين بعض العاملين، خاصة سائقي الحافلات، يمثل خطرًا على الأطفال والمواطنين والمتعاملين مع الموظفين أو السائقين المتعاطين، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف إجراءات الكشف.

    وأضاف ممدوح أن الجهات المعنية أجرت خلال السنوات الماضية نحو مليون ونصف المليون كشف مفاجئ على العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وأسفرت الفحوص، وفق البيانات التي عرضها، عن تسجيل نحو 3500 حالة إيجابية.

    وأشار إلى أن ضم بيانات العاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى البيانات الخاصة بقطاع البترول أظهر وجود نحو 6500 عينة إيجابية، موضحًا أن الجلسة أتاحت الاطلاع على بيانات الجهات المختلفة في وقت واحد.

    وذكر أن عددًا من أصحاب العينات الإيجابية تقدموا بتظلمات، وأن المناقشات تناولت الحالات التي قد تظهر فيها نتائج إيجابية، والإجراءات المرتبطة بالفحص وإعادة التحليل والتعامل مع التظلمات.

    محمد ممدوح يدعو للتدرج في العقوبة قبل الفصل
    محمد ممدوح يدعو للتدرج في العقوبة قبل الفصل

    العلاج المجاني ومراجعة القانون

     

    أوضح محمد ممدوح أن مصر توفر العلاج من الإدمان بالمجان، مشيرًا إلى أن نحو 210 آلاف مواطن لجأوا إلى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان خلال العام الماضي، وحصلوا على خدمات العلاج دون مقابل.

    وأضاف أن تطبيق القانون دفع عددًا من المواطنين إلى التوجه طواعية لإجراء الفحوص للتأكد من عدم تعاطيهم المخدرات، أو لطلب العلاج في حال ثبوت التعاطي.

    وأكد أن المشاركين ناقشوا توحيد قواعد البيانات والرؤى بين الجهات المعنية، وتحديد ما إذا كان تطبيق القانون يستهدف العقوبة فقط أم يشمل العلاج وإعادة التأهيل.

    وقال إنه لا يوجد ما يمنع إعادة النظر في القانون بعد مرور أربع سنوات على تطبيقه، بما يسمح بإتاحة العلاج، وإعادة الفحص، وتطبيق التدرج في العقوبة قبل الوصول إلى الفصل النهائي.

    وأضاف أن الجلسة انتهت إلى مجموعة من التوصيات لمعالجة المشكلات التي ظهرت خلال التطبيق العملي، بمشاركة الجهات الحكومية والقانونية والطبية والمجتمعية المعنية بالقانون.

    ##ما أبرز التوصيات التي انتهت إليها جلسة مراجعة القانون؟

    أوصى المشاركون بإتاحة العلاج للعامل، وإعادة إجراء الفحص، ودراسة تطبيق التدرج في العقوبة قبل الوصول إلى الفصل النهائي من الخدمة.

     

    ##ماذا أظهرت بيانات فحوص الكشف عن تعاطي المخدرات؟

    أظهرت البيانات إجراء نحو مليون ونصف المليون كشف مفاجئ على العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتسجيل نحو 3500 حالة إيجابية. وبضم بيانات قطاع البترول، بلغ إجمالي العينات الإيجابية نحو 6500 عينة.

    تم نسخ الرابط