رئيسة وزراء إيطاليا تحذر أسطول المساعدات المتجه لغزة من المضي قدمًا وتؤكد أن خرق الحصار قد يهدد جهود خطة السلام الأمريكية
تحذيرات إيطالية ترافق إبحار أكثر من 40 سفينة تحمل ناشطين ومساعدات إلى غزة وسط مخاوف من مواجهة مع إسرائيل وتصاعد التوترات البحرية
أسطول "الصمود العالمي" يواصل التقدم نحو غزة رغم التحذيرات الإيطالية والإسرائيلية، ما يثير مخاوف من مواجهة بحرية قد تفشل خطة السلام الأمريكية وتفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة.
تواصل أكثر من 40 سفينة ضمن أسطول "الصمود العالمي" رحلتها نحو غزة رغم التحذيرات الإيطالية من أن اختراق الحصار البحري الإسرائيلي قد يهدد التوازن الدبلوماسي وخطة السلام الأمريكية. رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني شددت على أن أي مواجهة قد تصبح ذريعة لعرقلة جهود وقف الحرب. إسرائيل طالبت بتسليم المساعدات عبر موانئها، بينما أكد الأسطول أن مهمته إنسانية ولا يمكن التراجع عنها. التوترات تصاعدت بعد رصد طائرات مسيّرة وهجمات سابقة استهدفت الأسطول، في وقت يشارك فيه ناشطون بارزون مثل غريتا تونبرغ وشخصيات سياسية إيطالية.

تحذيرات إيطالية وسط أجواء بحرية متوترة
قالت جورجيا ميلوني إن خطة الولايات المتحدة لوقف الحرب أعادت الأمل، لكنها "هشة للغاية"، محذرة من أن محاولة كسر الحصار البحري قد تمنح ذريعة لإفشالها. وأضافت أن أي خيار آخر سيؤدي إلى "منع السلام وتأجيج الصراع، ويضر في النهاية بشعب غزة". السلطات الإيطالية عرضت حلاً بإنزال المساعدات في قبرص لتجنب التصعيد، لكن الناشطين رفضوا المقترح.
الأسطول يتحدى التحذيرات ويعلن الاستمرار
أصدر أسطول "الصمود العالمي" بيانًا أكد فيه أن "البحرية الإيطالية لن توقف هذه المهمة"، مضيفًا أن كسر الحصار مطلب إنساني لا يمكن التراجع عنه. وأوضح أنه دخل منطقة سبق أن شهدت اعتراضات وهجمات على أساطيل مماثلة. التقارير تحدثت عن اقتراب سفن مجهولة دون أضواء من الأسطول، قبل أن تغادر المكان لاحقًا.
إسرائيل تعتبره عملية لحماس وتعرض بديلاً
إسرائيل دعت القافلة لتسليم المساعدات في موانئها بدلًا من التوجه مباشرة إلى غزة، معتبرة أن الرحلة غطاء لعملية تديرها حماس، دون أن تقدم أدلة. ناشطو الأسطول اتهموا تل أبيب بمحاولات تصعيد خطيرة، وأشاروا إلى تعرضهم في وقت سابق لهجمات بطائرات مسيّرة وتشويش على الاتصالات قرب جزيرة كريت.

شخصيات بارزة وانقسام عالمي حول المهمة
يشارك في الأسطول أكثر من 500 شخص، بينهم سياسيون إيطاليون والناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، التي رفضت اتهامات بأن الرحلة مجرد دعاية. وقالت: "لا أعتقد أن أحدًا يخاطر بحياته من أجل استعراض إعلامي". حتى الفاتيكان أبدى قلقه، إذ دعا البابا ليو الرابع عشر إلى تجنب العنف واحترام حياة المشاركين.
خطة السلام الأمريكية وأهمية التوقيت
الخطة التي ترعاها واشنطن تتضمن وقفًا فوريًا للقتال، وإطلاق سراح 20 رهينة إسرائيلية على قيد الحياة خلال 72 ساعة، إضافة إلى تسليم رفات أكثر من عشرين آخرين، مقابل الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين. ميلوني شددت على أن أي تصعيد بحري قد يقوّض هذه الجهود قبل أن ترى النور.
بحر متوتر ومخاطر مفتوحة على جميع الأطراف
مع استمرار تقدم الأسطول واقترابه من غزة، تتزايد المخاوف من مواجهة مباشرة قد تجر المنطقة إلى أزمة أكبر. وبينما تؤكد روما أن الأولوية لجهود السلام، يتمسك الناشطون بأن العمل الإنساني لا يمكن تعليقه. البحر المتوسط قد يشهد لحظة حاسمة تعكس صراع الإرادة بين السياسة والدوافع الإنسانية.



