رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

22 قتيلاً في غارات جديدة على غزة

غارات إسرائيلية على شمال ووسط القطاع تواكب سجالاً بين حماس وإسرائيل حول حادث قرب "الخط الأصفر" واتّهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار المستمر منذ ستة أسابيع

خلاف بين حماس وإسرائيل
خلاف بين حماس وإسرائيل حول خروقات وقف إطلاق النار في غزة - Illustration

    ملخص

    تشير وزارة الصحة في غزة إلى أن ما لا يقل عن 69,500 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 280 خلال فترة وقف إطلاق النار، وتقول إن أكثر من 310 فلسطينيين قُتلوا في الغارات منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ قبل ستة أسابيع. في هذا السياق، أعلن مسؤولون طبيون ومسؤولو دفاع مدني تابعون لحماس مقتل 22 فلسطينياً في ضربات جديدة استهدفت خمسة مواقع في شمال ووسط غزة، من بينها منازل في مدينة غزة ودير البلح ومخيم النصيرات، مع حديث عن قيادي ميداني كبير في حماس بين القتلى، وربط إسرائيلي لهذه الضربات بحادث إطلاق نار قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".

    غارات إسرائيلية على غزة توقع 22 قتيلاً فلسطينياً
    غارات إسرائيلية على غزة توقع 22 قتيلاً فلسطينياً

    خلفية الحرب على غزة وأعداد القتلى منذ 7 أكتوبر

     

    تقول السلطات الإسرائيلية إن العملية التي قادتها حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل نحو 1,200 شخص وأسر 251 آخرين. ورداً على ذلك، أطلقت إسرائيل حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة شملت قصفاً جوياً وضربات مدفعية وعمليات برية.

    وزارة الصحة في غزة، تفيد بأن ما لا يقل عن 69,500 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك التاريخ، وتضيف أن 280 من هؤلاء قُتلوا خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية. كما تشير الوزارة إلى أن أكثر من 310 فلسطينيين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار المتفق عليه قبل ستة أسابيع.

    حصيلة الضربات الإسرائيلية الأخيرة في شمال ووسط غزة

     

    مسؤولون طبيون ومسؤولو دفاع مدني تابعون لحماس أفادوا بأن 22 فلسطينياً على الأقل قُتلوا في سلسلة غارات إسرائيلية نُفذت يوم السبت على مناطق متفرقة في شمال ووسط القطاع. ووفق هذه الجهات، استهدفت الضربات خمسة مواقع، من بينها منازل سكنية، وقالت مصادر محلية إن من بين القتلى قائداً بارزاً في حماس، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية عنه.

    الدفاع المدني في غزة أوضح أن الضربات طالت مدينة غزة في الشمال، إلى جانب دير البلح ومخيم النصيرات في وسط القطاع. وتحدث عن تحرك فرق الإنقاذ لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في أكثر من موقع.

    تفاصيل القصف على مدينة غزة ودير البلح ومخيم النصيرات

     

    بحسب مسؤولي الصحة والدفاع المدني، قُتل خمسة أشخاص عند مفترق عباس في منطقة الرمال المزدحمة وسط مدينة غزة، حيث قال شهود عيان إن ضربة إسرائيلية أصابت سيارة وأشعلت فيها النار.

    وفي دير البلح، وسط القطاع، ذكرت المصادر نفسها أن ثلاثـة أشخاص قُتلوا قرب مسجد نتيجة استهداف في محيطه.

    أما في مخيم النصيرات، فقالت الجهات التابعة لحماس إن منزلين تعرّضا للقصف. المنزل الأول يعود لعائلة أبو عمونة وأسفر استهدافه عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينما أدى قصف منزل عائلة أبو شويش إلى مقتل سبعة آخرين. وفي وقت لاحق من السبت، أُعلن عن مقتل ثلاثـة أشخاص إضافيين عندما أصابت غارة منزلاً في الجزء الغربي من مدينة غزة.

    حماس اتهمت إسرائيل بمحاولة تحميلها مسؤولية خرق الاتفاق - Illustration
    حماس اتهمت إسرائيل بمحاولة تحميلها مسؤولية خرق الاتفاق - Illustration

    تفسير إسرائيل للغارات وحادث "الخط الأصفر"

     

    الجيش الإسرائيلي ربط هذه الضربات بحادث أمني وقع في وقت سابق من اليوم نفسه. في بيانه، قال إن "إرهابياً مسلحاً" أطلق النار على جنود بعد عبوره ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يحدد مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة حول القطاع. حركة حماس نفت هذه الرواية.

    مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن في بيان لاحق أن "حماس انتهكت وقف إطلاق النار مجدداً اليوم، عبر إرسال إرهابي إلى أراضٍ تسيطر عليها إسرائيل لمهاجمة جنود الجيش الإسرائيلي"، وأضاف: "رداً على ذلك، قضت إسرائيل على خمسة من كبار إرهابيي حماس". ودعا البيان الوسطاء إلى "الإصرار على أن تفي حماس بالتزاماتها في وقف إطلاق النار".

    موقف حماس من الضربات ووقف إطلاق النار

     

    في المقابل، قالت حماس إن الضربات وما وصفته بدفع الجيش الإسرائيلي للخط الأصفر باتجاه الغرب، إلى جانب استمرار القصف في المناطق الشرقية من غزة، تمثل "خرقاً سافراً" للاتفاق القائم. الحركة دعت الوسطاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى التدخل العاجل، محذّرة من محاولة فرض "حقائق جديدة على الأرض" يمكن أن تُضعف وقف إطلاق النار أو تغيّر شروطه.

    كما اتهمت إسرائيل بمحاولة تحميلها مسؤولية خرق الاتفاق، في حين تصر على أن ما يجري في الميدان هو نتيجة للتوغلات الإسرائيلية واستمرار القصف في أكثر من منطقة داخل القطاع.

    تم نسخ الرابط