المحكمة العليا البرازيلية تسمح بخروج بولسونارو لإجراء جراحة
قرار قضائي يتيح نقل الرئيس البرازيلي السابق من السجن إلى المستشفى مؤقتًا.
ملخص
سمحت المحكمة العليا البرازيلية للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو بمغادرة محبسه بشكل مؤقت لإجراء عملية جراحية، وفق وثائق قضائية رسمية. القرار جاء في ظل معاناة بولسونارو من مضاعفات صحية مستمرة، بينما يقضي حكمًا بالسجن لمدة 27 عامًا بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب عقب خسارته انتخابات عام 2022. وتزامن القرار مع تصاعد الجدل السياسي في البرازيل بشأن مشروع قانون قد يقلص مدة عقوبته، ومع تحركات شعبية ومواقف سياسية متباينة داخليًا وخارجيًا، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرار تنفيذ الأحكام القضائية دون تغيير.

قرار المحكمة العليا بشأن الجراحة
أقرت المحكمة العليا البرازيلية السماح لجايير بولسونارو بمغادرة السجن بصورة مؤقتة من أجل الخضوع لعملية جراحية، بعد مراجعة وضعه الصحي. وأصدر القاضي ألكسندر دي مورايش القرار، الذي نص على نقل بولسونارو من محبسه إلى أحد المستشفيات لإجراء عملية فتق في يوم 25 ديسمبر، على أن يعود لاحقًا لاستكمال مدة العقوبة المقررة بحقه.
الوضع القانوني لبولسونارو داخل السجن
يقضي الرئيس البرازيلي السابق حكمًا بالسجن لمدة 27 عامًا بعد إدانته في سبتمبر بالتخطيط لانقلاب، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية لعام 2022 أمام منافسه اليساري لولا دا سيلفا. وتحتجز السلطات بولسونارو داخل سجن تابع للشرطة الفيدرالية في العاصمة برازيليا، بعد اعتباره خطرًا محتملًا للهروب وإلغاء قرار وضعه قيد الإقامة الجبرية.
التاريخ الصحي وتطور الرعاية الطبية
يعاني بولسونارو، البالغ من العمر 70 عامًا، من مشكلات صحية متكررة منذ تعرضه للطعن في منطقة البطن خلال حملته الانتخابية عام 2018. وفي أبريل الماضي، خضع لجراحة في الأمعاء، قبل أن يقرر القاضي دي مورايش في نوفمبر منحه رعاية طبية على مدار الساعة داخل محبسه، نتيجة استمرار المضاعفات الصحية المرتبطة بإصابته السابقة.

تفاعل العائلة والمواقف العامة
نشر فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، مقطع فيديو عبر منصة إكس دعا فيه أنصار والده إلى الدعاء له، في إشارة إلى خضوعه المرتقب للعملية الجراحية. وجاء هذا التفاعل في وقت يتابع فيه الرأي العام البرازيلي تطورات الوضع الصحي والقانوني لبولسونارو، وسط انقسام حاد حول قضيته.
احتجاجات ومشروع قانون مثير للجدل
شهدت مدن برازيلية كبرى خلال الشهر الجاري تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجًا على مشروع قانون يهدف إلى تقليص مدة العقوبة التي يقضيها بولسونارو. ووافق البرلمان على المشروع بعد إقراره في مجلس النواب، فيما قدّر خبراء قانونيون أن يؤدي تطبيقه إلى خفض مدة السجن إلى أقل من ثلاث سنوات.
موقف الرئيس لولا والتداعيات الدولية
أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عزمه استخدام حق النقض ضد مشروع القانون فور وصوله إلى مكتبه، مؤكدًا احترامه للكونغرس مع إقراره بإمكانية تجاوز الفيتو من قبل الأغلبية المحافظة. وعلى الصعيد الدولي، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمرير القانون، بعدما كان قد وصف التحقيقات بحق بولسونارو بأنها حملة غير عادلة، كما رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي فُرضت في وقت سابق على القاضي دي مورايش.




