رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

انسحاب آخر مقاتلي القوات الكردية من مدينة حلب

اتفاق وقف إطلاق النار ينهي وجود القوات الكردية المسلحة داخل أحياء حلب.

انسحاب القوات الكردية
انسحاب القوات الكردية من حلب بعد اتفاق وقف إطلاق النار - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة حلب انسحاب آخر عناصر القوات الكردية بعد التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بوساطة دولية. الاتفاق أتاح خروج المقاتلين والمدنيين المحاصرين من الأحياء ذات الغالبية الكردية، بعد أيام من الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط قتلى ونزوح واسع للسكان. التطورات جاءت في سياق مفاوضات متعثرة حول دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي مفاوضات بدأت منذ مارس 2025 ولم تُنفذ بشكل كامل حتى الآن. ويأتي هذا الاتفاق وسط قلق إقليمي ودولي من اتساع رقعة الصراع واحتمال تدخل أطراف إقليمية.

    القوات الكردية تنفذ انسحابًا من حلب بعد وقف إطلاق النار - Illustration
    القوات الكردية تنفذ انسحابًا من حلب بعد وقف إطلاق النار - Illustration

    حلب وتطورات الانسحاب بعد وقف إطلاق النار

     

    غادرت آخر مجموعات القوات الكردية مدينة حلب عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في ساعات مبكرة من صباح الأحد. وجاء الانسحاب بعد أيام من التصعيد العسكري في الأحياء الشمالية للمدينة، حيث شهدت مناطق ذات غالبية كردية مواجهات أدت إلى سقوط قتلى وتهجير أعداد كبيرة من المدنيين. ووفق ما أُعلن، تم تنفيذ الانسحاب في إطار تفاهم يضمن سلامة المقاتلين والمصابين والمدنيين العالقين داخل تلك المناطق.

    قوات سوريا الديمقراطية ودور الوساطة الدولية

     

    قال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إن الاتفاق تم التوصل إليه عبر وساطة دولية، وأكد أن التفاهم شمل إجلاء المقاتلين والجرحى والمدنيين من مدينة حلب. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت لتفادي مزيد من الخسائر البشرية، في ظل أوضاع إنسانية صعبة شهدتها الأحياء المحاصرة خلال أيام التصعيد الأخيرة.

    الاشتباكات الأخيرة وأسباب تفجرها في المدينة

     

    اندلعت المواجهات في حلب في وقت سابق من الأسبوع بعد تعثر المفاوضات المتعلقة بدمج القوات الكردية ضمن الحكومة السورية الجديدة. وأسفرت أعمال العنف عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف من سكان أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد اضطرارهم إلى مغادرة منازلهم هربًا من القصف والاشتباكات المستمرة.

    صعّد الجيش السوري عملياته يوم الأربعاء بعد تصنيف أحياء في شمال حلب كمناطق عسكرية مغلقة، مبررًا ذلك بما وصفه بهجمات نفذتها مجموعات مسلحة. في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية وجود أي انتشار عسكري لها داخل المدينة، ووصفت ما جرى بأنه محاولة لإجبار السكان على النزوح القسري من مناطقهم.

    خروج القوات الكردية من حلب بعد الاتفاق - Illustration
    خروج القوات الكردية من حلب بعد الاتفاق - Illustration

    اتفاقات سابقة وتعثر التنفيذ السياسي

     

    كانت قوات سوريا الديمقراطية قد وقعت في مارس 2025 اتفاقًا يقضي بدمج جميع المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية. ورغم مرور قرابة عام على توقيع الاتفاق، لم يُنفذ بشكل كامل، مع تبادل الطرفين الاتهامات بمحاولة عرقلة مسار التفاهمات التي أعقبت التوقيع.

    الدور الأميركي والمخاوف الإقليمية

     

    جاء الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار بوساطة الولايات المتحدة وعدد من القوى الدولية، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر في حلب إلى تدخل إقليمي، خصوصًا من جانب تركيا التي تدعم الحكومة السورية وتعتبر الفصائل الكردية المهيمنة على قوات سوريا الديمقراطية تنظيمًا إرهابيًا. وفي هذا السياق، أعلن السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، أنه التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، ودعا جميع الأطراف إلى وقف القتال فورًا والعودة إلى الحوار وفق اتفاق مارس.

    أكد توم باراك أن الولايات المتحدة ترحب بما وصفه بالمرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا، مشيرًا إلى استعداد واشنطن لدعم الرئيس أحمد الشرع في جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد. وجاءت هذه التصريحات في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لمنع عودة التصعيد العسكري في شمال سوريا.

    تم نسخ الرابط