أستراليا: ألبانيزي يراسل ستارمر لدعم إسقاط أندرو مونت باتن-ويندسور من الخلافة
رسالة رسمية من أنثوني ألبانيزي إلى كير ستارمر بشأن خط الخلافة البريطاني.
ملخص
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنثوني ألبانيزي دعمه لأي تحرك تشريعي بريطاني يهدف إلى إزالة أندرو مونت باتن-ويندسور من خط الخلافة، في ظل تحقيقات جارية واتهامات سابقة مرتبطة بجيفري إبستين. جاء الموقف في رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وفق ما نقلته الغارديان. في بريطانيا، تدرس الحكومة خيار التشريع، بينما صدرت مواقف متباينة من وزراء ومسؤولين حول توقيت الخطوة وتعقيداتها. ويتطلب أي تعديل في خط الخلافة موافقة برلمانية بريطانية ثم تصديق 14 دولة من الكومنولث التي يرأسها الملك تشارلز الثالث.

أنثوني ألبانيزي وموقف أستراليا من خط الخلافة
أرسل رئيس الوزراء الأسترالي أنثوني ألبانيزي رسالة رسمية إلى نظيره البريطاني كير ستارمر يؤكد فيها أن حكومته ستدعم أي اقتراح يقضي بإزالة أندرو مونت باتن-ويندسور من خط الخلافة الملكية. وكتب ألبانيزي، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان: "في ضوء الأحداث الأخيرة المتعلقة بأندرو مونت باتن-ويندسور، أكتب لأؤكد أن حكومتي ستتفق مع أي اقتراح لإزالته من خط الخلافة الملكية"، مضيفًا أن "هذه اتهامات خطيرة، ويأخذها الأستراليون على محمل الجد". ويُعد هذا أول تأييد رسمي يصدر عن دولة من دول الكومنولث بشأن هذه الخطوة.
أندرو مونت باتن-ويندسور والجدل المرتبط بـ جيفري إبستين
الجدل المحيط بـ أندرو مونت باتن-ويندسور يعود إلى سنوات سابقة بسبب علاقته بالممول الجنسي جيفري إبستين، الذي أُدين بجرائم جنسية وانتحر في السجن عام 2019. وذكرت تقارير إعلامية متعددة، من بينها منشورات في بي بي سي، أن الضغوط العامة المتزايدة دفعت إلى تجريده من ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب "الأمير"، في أكتوبر الماضي. كما تخلى عن مناصبه العسكرية وأدواره في منظمات خيرية، مع تأكيده المتكرر نفي أي تورط في أعمال غير قانونية.
الملك تشارلز الثالث والتحقيقات الجارية
تطورت الأحداث مؤخرًا مع توقيف أندرو مونت باتن-ويندسور يوم الخميس الماضي في قصر ساندرينغهام، حيث يقيم منذ مغادرته رويال لودج في وندسور مطلع فبراير. جاء التوقيف على خلفية الاشتباه في سوء سلوك في المنصب العام، وأفرجت عنه شرطة تيمز فالي بعد 11 ساعة مع بقائه قيد التحقيق. واستمرت عمليات التفتيش في منازله خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من التكهنات بشأن مسار القضية. وبعد الاعتقال، قال الملك تشارلز الثالث إن "القانون يجب أن يأخذ مجراه الكامل، ويجب أن تكون هناك تحقيق عادل وسليم"، وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز.

الحكومة البريطانية وخيار التشريع حول خط الخلافة
أعلنت الحكومة البريطانية أنها تدرس تقديم تشريع لإزالة أندرو مونت باتن-ويندسور من خط الخلافة، حيث يشغل حاليًا المرتبة الثامنة. ونقلت سي بي سي نيوز عن وزير الدفاع لوك بولارد قوله إن هذه الخطوة "الأمر الصحيح"، بصرف النظر عن نتائج التحقيق الشرطي. في المقابل، أشار كبير أمناء الخزانة جيمس موراي إلى وجود تعقيدات قانونية تستدعي انتظار انتهاء التحقيقات قبل اتخاذ قرار نهائي.
الكومنولث ومتطلبات تعديل خط الخلافة
أي تعديل في خط الخلافة يتطلب تشريعًا من البرلمان البريطاني، ثم موافقة 14 دولة أخرى من دول الكومنولث التي يتولى الملك تشارلز الثالث رئاسة الدولة فيها، مثل كندا وجامايكا ونيوزيلندا. ويُعد هذا الإجراء نادرًا، إذ تعود آخر حالة مماثلة إلى عام 1936 عندما أُزيل إدوارد الثامن وأبناؤه بعد تنازله عن العرش. ويرى روبرت فينش من رابطة الملكيين في كندا أن احتمال وصول أندرو مونت باتن-ويندسور إلى العرش ضعيف نظرًا لصغر سن الورثة الآخرين، معتبرًا أن المسألة تحمل طابعًا رمزيًا أكثر منه عمليًا. كما حذرت كارولين هاريس، المتخصصة في تاريخ الملكية، من أن تخصيص وقت برلماني لهذا الملف قد يكون مبالغًا فيه في ظل غياب أزمة دستورية فعلية.
مواقف داخل أستراليا بشأن الملك تشارلز الثالث
رغم ميول أنثوني ألبانيزي الجمهورية، أوضح أن هذه القضية لن تدفع حكومته إلى طرح استفتاء جديد حول التحول إلى جمهورية، بعد فشل استفتاء عام 1999. ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل بعض دول الكومنولث حول طبيعة العلاقة مع التاج البريطاني، بينما تظل الأنظار موجهة إلى مسار التحقيقات الجارية وتأثيرها المحتمل على موقع أندرو مونت باتن-ويندسور في خط الخلافة.




