رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نواب الكونغرس يهاجمون بام بوندي بعد قولها إن كل ملفات إبستين نُشرت

جدل واسع في الولايات المتحدة بعد إعلان بام بوندي نشر وثائق قضية جيفري إبستين.

بام بوندي تعلن نشر
بام بوندي تعلن نشر ملفات جيفري إبستين بالكامل تطبيقًا لقانون الشفافية - Illustration

    ملخص

    أعلنت المدعية العامة بام بوندي في 14 فبراير 2026 أن وزارة العدل نشرت جميع الملفات المتعلقة بقضية جيفري إبستين تنفيذًا لقانون شفافية ملفات إبستين الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر 2025. غير أن أعضاء في الكونغرس من الحزبين اعتبروا الإفراج منقوصًا ويحتوي على حذفيات غير مبررة، مشيرين إلى تأخر النشر عن الموعد المحدد بأكثر من شهر. ووفق بيانات وزارة العدل، جرى نشر نحو 3.5 مليون صفحة حتى نهاية يناير 2026، فيما أثارت جلسة استماع بلجنة القضاء في 11 فبراير مواجهة حادة بين بوندي وعدد من النواب، وسط انتقادات من ناجيات وتقارير إعلامية متباينة.

    أعضاء الكونغرس يناقشون قانون شفافية ملفات إبستين - Illustration
    أعضاء الكونغرس يناقشون قانون شفافية ملفات إبستين - Illustration

    قانون شفافية ملفات إبستين وإلزام وزارة العدل

     

    وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نوفمبر 2025 قانون شفافية ملفات إبستين، وهو تشريع يُلزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق والسجلات والمراسلات والمواد التحقيقية المرتبطة بقضية جيفري إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل، بما في ذلك سجلات الرحلات الجوية والأسماء الواردة في التحقيقات. وينص القانون على السماح بحذف نطاق محدود من المعلومات، مثل ما قد يكشف هوية الضحايا أو يعرّض تحقيقات جارية للخطر.

    وبحسب ما أعلنته وزارة العدل، جرى نشر نحو 3.5 مليون صفحة حتى نهاية يناير 2026، شملت آلاف الفيديوهات والصور. إلا أن الإفراج جاء متأخرًا بأكثر من شهر عن الموعد المحدد في القانون، وهو ما أثار اعتراض عدد من أعضاء الكونغرس.

    رسالة بام بوندي وقائمة الأسماء المثيرة للجدل

     

    في رسالة مؤرخة 14 فبراير 2026 وموجهة إلى أعضاء الكونغرس، أكدت المدعية العامة بام بوندي، بالتوقيع مع نائبها تود بلانش، أن “لا وثائق تم حجبها أو حذفها بناءً على الإحراج أو الضرر السمعي أو الحساسية السياسية”. وأرفقت الرسالة قائمة تضم أكثر من 300 اسم لمسؤولين حكوميين أو شخصيات سياسية عامة وردت أسماؤهم في الملفات.

    وضمت القائمة أسماء مثل دونالد ترامب، وبيل غيتس، وبيل كلينتون، وباراك أوباما، ومارك زوكربيرغ. غير أن إدراج أسماء شخصيات متوفاة مثل جانيس جوبلين وإلفيس بريسلي، اللذين توفيا قبل سنوات من نشاط إبستين، أثار انتقادات إضافية. وقال النائب الديمقراطي رو خانا، الذي شارك في صياغة القانون، إن هذا الأسلوب “يُغرق المياه عمداً” بين المشتبهين المحتملين والإشارات العابرة، مطالبًا بإفراج كامل مع حذف أسماء الناجين فقط.

    جلسة لجنة القضاء ومواجهة داخل الكونغرس

     

    تصاعد الخلاف خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القضاء في مجلس النواب يوم 11 فبراير، حيث واجه عدد من النواب المدعية العامة بأسئلة حادة حول مدى التزام وزارة العدل بنص القانون. وبرزت مداخلات النائب الجمهوري توماس ماسي والنائب الديمقراطي جايمي راسكين، في نقاش اتسم بالتوتر.

    وخلال الجلسة، رفضت بام بوندي الاعتذار للناجين من جرائم جيفري إبستين الذين حضروا الجلسة، ووصفت الطلب بأنه “مسرحية”. كما شهدت الجلسة تبادلات حادة، إذ وصفت بعض النواب بأنهم “محامون فاشلون” أو “سياسيون فاشلون مصابون بمتلازمة كره ترامب”.

    ووفقًا لما نشره موقع بوليتيكو، اتهم توماس ماسي وزارة العدل بعدم الالتزام بالقانون، مشيرًا إلى أن الحذفيات شملت أسماء مشتبهين محتملين مثل ليزلي ويكسنر، في حين كشفت الوثائق عن معلومات شخصية للضحايا، بينها عناوين بريد إلكتروني وصور عارية. وأعلن ماسي أنه فقد الثقة في بام بوندي، معتبرًا أنها “لم تظهر ثقة بنفسها” خلال الجلسة.

    وزارة العدل الأمريكية تنشر وثائق قضية غيسلين ماكسويل وملفات جيفري إبستين - Illustration
    وزارة العدل الأمريكية تنشر وثائق قضية غيسلين ماكسويل وملفات جيفري إبستين - Illustration

    مواقف الناجيات وانتقادات إعلامية

     

    عبّرت نساء من الناجيات اللواتي قلن إنهن تعرضن للاعتداء من جيفري إبستين عن استيائهن من طريقة التعامل مع الإفراج. ففي مقابلة مع شبكة سي إن إن، قالت تيريزا هيلم إن بام بوندي “ديرت ظهرها للناجين في كل مكان”. كما اتهمت ليز شتاين الإدارة بمحاولة تشويه سمعة الضحايا وتعقيد سعيهن إلى العدالة، بينما أشارت جيس مايكلز إلى أن القضية ترتبط بالمال، قائلة إن بعض المتورطين يُحمى مقابل ثمن.

    وبحسب تقرير نشرته يو إس إيه توداي، فإن وزارة العدل أفرجت عن نحو 60% فقط من الوثائق، ولم تُلاحق أي شركاء محتملين آخرين، رغم وجود أدلة محتملة على ستة مشتبهين آخرين حُذفت أسماؤهم من النسخ المنشورة.

    دفاع وزارة العدل وردود سياسية متباينة

     

    دافعت بام بوندي عن الإجراءات المتخذة، مؤكدة خلال الجلسة أن وزارة العدل “فعلت أفضل ما يمكن” في ظل ضغوط الوقت، وتعهدت بإزالة الحذفيات عن أسماء رجال إذا ثبت وجود خطأ. وأشارت تقارير فوكس نيوز إلى أن الوثائق المنشورة تغطي تحقيقات امتدت عبر إدارات سابقة، بما في ذلك اتفاق الإفلات من العقاب الذي أبرم مع جيفري إبستين عام 2008.

    في المقابل، اتهمت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال وزارة العدل بـ“التستر”، وأثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية بعد تقارير عن تتبع الوزارة لعمليات بحث النواب في النسخ غير المحذوفة من الوثائق.

    خلفية قضية جيفري إبستين وتداعياتها السياسية

     

    تأتي هذه التطورات في سياق قضية أثارت جدلاً واسعًا منذ سنوات، إذ توفي جيفري إبستين في السجن عام 2019 وسط شبهات بالانتحار بعد إدانته بتهم الاتجار الجنسي. وفي عام 2022، حُكم على غيسلين ماكسويل بالسجن لمدة 20 عامًا. ومع ذلك، فإن عدم ملاحقة شركاء آخرين يواصل إثارة تساؤلات بشأن مدى تأثير النفوذ السياسي في مسار القضية.

    ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، تحولت مسألة الإفراج عن الملفات إلى اختبار لمدى التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بالشفافية، وسط اتهامات من معارضين بأنها تستخدم وزارة العدل كأداة للانتقام السياسي. كما أوردت صحيفة ذا هيل أن انتقادات للإفراج صدرت حتى من وسائل إعلام محافظة، مع مطالبات إضافية بالكشف عن مذكرات داخلية تشرح قرارات سابقة بعدم الملاحقة.

    تم نسخ الرابط