هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بالتستر على وثائق إبستين
تصريحات في برلين تطالب بالشفافية الكاملة بشأن ملفات جيفري إبستين وسط تحقيقات الكونغرس.
ملخص
أثارت هيلاري كلينتون جدلًا سياسيًا جديدًا بعد اتهامها إدارة دونالد ترامب بالتباطؤ في التعامل مع وثائق جيفري إبستين، مطالبة بالإفراج الكامل عنها. جاءت تصريحاتها خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية في برلين، حيث دعت إلى الشفافية الكاملة ومساواة الجميع في التحقيقات. في المقابل، دافع البيت الأبيض عن إجراءات الإدارة، مؤكدًا التعاون مع الكونغرس والإفراج عن آلاف الصفحات. وتتواصل التحقيقات البرلمانية في ظل ظهور أسماء شخصيات بارزة في الملفات، من بينها بيل كلينتون ودونالد ترامب، وسط انقسام سياسي حاد بشأن كيفية إدارة القضية.

هيلاري كلينتون تطالب بكشف كامل لملفات جيفري إبستين
خلال مقابلة أجرتها مع هيئة الإذاعة البريطانية في برلين أثناء حضورها منتدى عالمي، وجهت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون اتهامًا مباشرًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب بالتستر في التعامل مع الوثائق المرتبطة بجيفري إبستين. وقالت كلينتون: "أخرجوا الملفات. إنهم يتباطأون في الأمر"، معتبرة أن التأخير في نشر الوثائق يثير الشكوك حول شفافية الإجراءات. كما أضافت أن اسمها واسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون يُستخدمان، بحسب وصفها، كوسيلة لتحويل الانتباه، قائلة: "انظروا إلى هذا الشيء اللامع. سنركز على الكلينتونيين، حتى هيلاري كلينتون التي لم تلتقِ بالرجل أبدًا". وأكدت أن "الضوء الشمسي هو أفضل مطهر"، في إشارة إلى ضرورة النشر الكامل للوثائق ومعاملة جميع الأطراف بالمعايير نفسها.
تحقيقات الكونغرس وملابسات قضية جيفري إبستين
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الكونغرس تحقيقاته بشأن جيفري إبستين، الذي توفي في زنزانته بمدينة نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي. وكان إبستين قد سُجل كجانٍ جنسي بعد إدانته عام 2008 في قضايا تتعلق بالدعارة، واشتهر بعلاقاته الواسعة مع شخصيات بارزة في مجالي السياسة والأعمال. وأعلنت وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا الإفراج عن ملايين الصفحات من الوثائق الداخلية تنفيذًا لقانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس. ومع ذلك، يطالب بعض أعضاء الكونغرس، ومنهم النائب الجمهوري توماس ماسي، بنشر مزيد من التفاصيل، بما يشمل مذكرات داخلية تتعلق بقرارات سابقة بعدم ملاحقة إبستين وبعض شركائه.
البيت الأبيض ودفاع إدارة دونالد ترامب
رد البيت الأبيض على تصريحات هيلاري كلينتون بالتأكيد على أن الإدارة أفرجت عن آلاف الصفحات وتعاونت مع مذكرات الاستدعاء الصادرة عن لجنة الرقابة في مجلس النواب. وجاء في بيان رسمي أن إدارة دونالد ترامب "قامت بأكثر للضحايا مما فعل الديمقراطيون على الإطلاق"، مشيرًا إلى أن الرئيس دعا مؤخرًا إلى توسيع التحقيقات لتشمل أصدقاء إبستين من الديمقراطيين. وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة القوة الجوية الأولى، قال دونالد ترامب: "لقد تم تبرئتي تمامًا. لم يكن لي علاقة بجيفري إبستين. ذهبوا يأملون في العثور على شيء، ووجدوا العكس تمامًا". كما أشار إلى أنه طرد إبستين من نادي مار-أ-لاغو قبل عقود بسبب سلوكه غير اللائق، وفق روايات سابقة نقلها مسؤولون أمنيون.

أسماء بارزة في الوثائق وشهادات أمام الكونغرس
تظهر في الوثائق أسماء عدة شخصيات معروفة، من بينها بيل كلينتون، الذي نفى علمه بأي جرائم مرتبطة بجيفري إبستين وأكد أنه قطع علاقته به قبل سنوات طويلة. ولم توجه أي اتهامات جنائية إلى الكلينتونيين من قبل الضحايا. كما يرد اسم دونالد ترامب في بعض الملفات، إلا أن وزارة العدل الأمريكية نفت صحة بعض الادعاءات الموجهة إليه، ووصفتها بأنها "غير مدعومة وكاذبة". وفي سياق متصل، يواجه الأمير أندرو، المعروف باسم أندرو ماونتباتن-ويندسور، ضغوطًا للإدلاء بشهادته أمام اللجنة المختصة بسبب علاقاته السابقة بإبستين، رغم نفيه أي مخالفات وتسويته القضية خارج المحكمة عام 2022 مع المدعية فيرجينيا جيوفري، التي توفيت منتحرة عام 2025.
شهادات مرتقبة والانقسام السياسي في واشنطن
وافق بيل كلينتون وهيلاري كلينتون مؤخرًا على الإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب لتجنب اتهامهما بازدراء الكونغرس، على أن تمثل هيلاري كلينتون في 26 فبراير ويليها بيل كلينتون في اليوم التالي. وطالب الزوجان بأن تكون الجلسات علنية لضمان الشفافية والإنصاف، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لرؤساء سابقين أمام الكونغرس منذ شهادة الرئيس جيرالد فورد عام 1983. وتبرز هذه التطورات حجم الانقسام الحزبي في واشنطن، حيث يتهم الديمقراطيون خصومهم الجمهوريين بتسييس القضية، بينما يصر الجمهوريون على ضرورة الكشف الكامل عن شبكة العلاقات التي ارتبطت بجيفري إبستين.




