رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

مودي وكارني يعلنان في دلهي اتفاقاً نووياً لعشر سنوات لتوريد اليورانيوم

مودي وكارني يعلنان شراكة واسعة تشمل اليورانيوم والتجارة والطاقة النظيفة.

الهند وكندا توقعان
الهند وكندا توقعان اتفاقًا نوويًا لعشر سنوات لتوريد اليورانيوم - Illustration

    ملخص

    أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دلهي عن اتفاق نووي يمتد لعشر سنوات لتوريد اليورانيوم، في خطوة تعكس تحسن العلاقات بعد توتر بدأ عام 2023. وتشمل الصفقة توريد نحو 22 مليون رطل من اليورانيوم بين 2027 و2035 بقيمة تصل إلى 2.6 مليار دولار كندي، وفق بلومبرغ. كما اتفق الجانبان على توسيع التعاون في المفاعلات الصغيرة، والمعادن الحرجة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، مع هدف رفع التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار بحلول 2030، بحسب رويترز.

    الصفقة النووية بين الهند وكندا لتوريد اليورانيوم - Illustration
    الصفقة النووية بين الهند وكندا لتوريد اليورانيوم - Illustration

    ناريندرا مودي ومارك كارني يعلنان الصفقة النووية

     

    في العاصمة الهندية دلهي، كشف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الكندي مارك كارني عن اتفاق طويل الأمد في مجال الطاقة النووية المدنية، واصفين الخطوة بأنها محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين. وأكد ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحفي مشترك أن "في مجال الطاقة النووية المدنية، توصلنا إلى صفقة تاريخية لتوريد اليورانيوم على المدى الطويل. سنعمل أيضاً معاً على مفاعلات نووية صغيرة الحجم ومفاعلات متقدمة".

    من جانبه، أوضح مارك كارني أن الصفقة النووية تدعم طموحات الهند في بناء قاعدة طاقة نظيفة وموثوقة، مضيفًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه أوسع لتنويع الشراكات التجارية بعيدًا عن الولايات المتحدة، خاصة بعد إعلانات الرسوم الجمركية الأمريكية. وجاء الإعلان خلال زيارة رسمية استمرت أربعة أيام، هي الأولى لكارني إلى الهند منذ توليه المنصب.

    تفاصيل الصفقة النووية وتوريد اليورانيوم

     

    تشمل الصفقة النووية توريد شركة "كاميكو" الكندية، ومقرها ساسكاتشوان، نحو 22 مليون رطل، أي ما يقارب 10 آلاف طن متري، من اليورانيوم إلى الهند بين عامي 2027 و2035. وذكرت وكالة بلومبرغ أن قيمة التوريد قد تصل إلى 2.6 مليار دولار كندي، أي حوالي 1.9 مليار دولار أمريكي.

    وتأتي هذه الكميات لدعم البرنامج النووي المدني الهندي، الذي يسعى إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، بما في ذلك احتياجات مراكز البيانات. كما اتفق الطرفان ضمن الصفقة النووية على التعاون في تطوير مفاعلات نووية صغيرة الحجم ومفاعلات متقدمة، وهو ما يعزز أمن الطاقة للهند ويفتح مجالات إضافية للصناعات الكندية.

    التجارة الثنائية وأهداف عام 2030

     

    إلى جانب الصفقة النووية، أعلن الجانبان إطارًا لشراكة اقتصادية شاملة يهدف إلى إنهاء مفاوضات اتفاق تجارة حرة بحلول نهاية العام الحالي. وأفادت وكالة رويترز أن الهدف المشترك يتمثل في رفع حجم التجارة الثنائية إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في السنة المالية 2024-2025.

    كما وقعت الهند وكندا مذكرات تفاهم تشمل المعادن الحرجة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتعاون الثقافي، إضافة إلى إنشاء حوار دفاعي مشترك يركز على صناعات الدفاع والوعي البحري. وأعلن مارك كارني توقيع خمس مذكرات تفاهم إضافية، فضلًا عن 10 صفقات تجارية تتجاوز قيمتها 5.5 مليار دولار كندي.

    ناريندرا مودي ومارك كارني يعلنان الصفقة النووية والتعاون الاقتصادي - Illustration
    ناريندرا مودي ومارك كارني يعلنان الصفقة النووية والتعاون الاقتصادي - Illustration

    خلفية التوتر منذ 2023 ودعوة مجموعة السبع

     

    شهدت العلاقات بين البلدين توترًا منذ عام 2023، عندما اتهمت الحكومة الكندية آنذاك الهند بالتورط في مقتل الناشط السيخي الكندي هارديب سينغ نيجار قرب فانكوفر، وهي اتهامات نفتها نيودلهي ووصفتها بأنها "سخيفة". وأدى ذلك إلى طرد دبلوماسيين من الطرفين وتجميد المفاوضات التجارية، ما انعكس سلبًا على التعاون الاقتصادي.

    غير أن العام الماضي شهد تحسنًا تدريجيًا، خاصة بعد دعوة كندا للهند للمشاركة في قمة مجموعة السبع، وفق تقارير إعلامية من بينها إن بي سي نيوز. ويرى مراقبون أن التحول الحالي يركز على إعادة بناء الثقة من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

    آفاق التنفيذ والمخاوف الأمنية

     

    رغم الزخم الذي رافق الإعلان عن الصفقة النووية وتوسيع التجارة الثنائية، لا تزال بعض المخاوف الأمنية قائمة. فقد أشارت تقارير صادرة عن وكالة الاستخبارات الكندية إلى استمرار القلق بشأن التدخل الأجنبي، إلا أن التركيز الحالي ينصب على تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية والطاقية.

    وتبقى فعالية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين ناريندرا مودي ومارك كارني العامل الحاسم في ترجمة هذه التفاهمات إلى نتائج ملموسة، في وقت يسعى فيه البلدان إلى تثبيت مسار تعاون أكثر استقرارًا بين نيودلهي وأوتاوا.

    تم نسخ الرابط